كما يحتاج اللاعبون إلى أوقات للراحة للتخلص من الإرهاق البدني، فهم أيضاً بحاجة للاستشفاء والراحة الذهنية، للتخلص من الضغط النفسي الذي يلازم الموسم الرياضي، وربما تعد الفترة الحالية التي توقف فيها النشاط الرياضي فرصة ذهبية، للتخلص من الضغوطات النفسية والبدنية وإعادة ترتيب الأوراق استعداداً لعودة الدوري، ويعد 3 من بين نجوم فريق الجزيرة الأكثر تأثراً بالضغط النفسي خلال الفترة الماضية من الموسم، حيث كانت جماهير النادي تعول عليهم أكثر من غيرهم مما وضعهم تحت ضغط نفسي شديد، ولربما تكون فترة الراحة الحالية بداية لانطلاقة قوية، بعد استعادتهم تركيزهم الذهني.

01 يسعى الدولي علي مبخوت أيقونة نادي الجزيرة والهداف التاريخي للمنتخب الوطني، للاستشفاء الذهني خلال مرحلة التوقف الحالية، نظراً للضغوطات التي عانى منها منذ بداية الموسم، حيث غاب عنه التوفيق نتيجة لذلك، وأهدر عدداً من الفرص السهلة في بعض المباريات، ليسهم تراجع مستوى مبخوت في احتلال الجزيرة للمركز الثالث حتى الآن في الدوري، وهو مركز لا يرضي نجوم فخر أبوظبي وجمهورهم، الذي كان يتمنى أن يتصدر الفريق الدوري، ويستعيد اللقب بما يملك من ذخيرة نجوم، على رأسهم الهداف التاريخي للمنتخب الوطني، الذي تعود دائماً على أن يكون منافساً على صدارة الهدافين، لكنه تراجع هذا الموسم حتى الآن إلى المركز الثالث برصيد 13 هدفاً، ولذلك فإن مبخوت يحتاج إلى استعادة تركيزه الذهني، وبالتالي يعود علي إلى لقب «المبخوت» أمام شباك المنافسين كما كان في المواسم السابقة.

02 يقع الدولي عمر عبدالرحمن «عموري» تحت الضغط الذهني منذ فترة، وتحديداً عقب خوضه تجربة احترافية مع الهلال السعودي أغسطس 2018، التي تعرض خلالها لإصابة في الرباط الصليبي، لينتهي موسمه، ويقرر بعدها العودة مرة أخرى إلى دورينا منضما إلى، «فخر أبوظبي» في أغسطس 2019، لترتفع آمال مشجعي ومحبي فخر أبوظبي بعد انضمام أفضل صانع لعب إماراتي في العقد الأخير إلى صفوف النادي ليكون مع زميله هداف المنتخب علي مبخوت، وهي الثنائية التي توقعت جماهير الجزيرة أن تنتج الكثير من الأهداف، وتعزز فرصة الفريق في استعادة لقب الدوري، إلا أن ذلك لم يحدث، ليصبح «عموري» هدفاً للانتقادات هو الآخر، بسبب تراجع نتائج للجزيرة وتذبذبه في قائمة ترتيب الدوري بين المراكز الثاني والثالث والرابع.

ويبدو أن عموري لم يكن جاهزاً بالفعل مع انطلاقة الموسم الجديد حيث كان لا يزال متأثراً بالإصابة التي تعرض لها خلال موسمه مع الهلال السعودي، ولذلك شارك لدقائق عدة، لعبها خلال بعض المباريات مما أفقده العديد من النقاط الإيجابية، حيث سجلت إحصاءاته حتى الجولة 19 للدوري، اللعب أساسياً في 14 مباراة، و1359 دقيقة لعب.

وقد طالب مارسيل كايزر مدرب الجزيرة جمهور الفريق بالصبر على صناع اللعب المتميز، مضيفاً أنه يحتاج إلى مزيد من الصبر نظراً لظروف الإصابة التي مر بها، ولم يخذل عموري جماهير الفخر وثقة الإدارة، وانتفض من جديد محققاً نسباً عالية على مستوى صناعة اللعب، وفترة التوقف الحالية فرصة ذهبية لتصفية ذهنه بالكامل والتركيز على تحقيق أرقام جيدة.

03 يعتبر البرازيلي كينو، لغزاً محيراً مع نادي الجزيرة حيث قدم موسماً متميزاً مع فريق بيراميدز المصري الموسم الماضي قبل أن ينتقل إلى نادي الجزيرة بصفة الإعارة، وقد لقب بساحر الدوري المصري عطفاً على أدائه السلس ومهاراته، وقد سجل مع بيراميدز 8 أهداف بالإضافة إلى مهاراته التي لاقت استحسان الجماهير.

لم يحقق كينو أرقاماً جيدة مع الجزيرة، فقد شارك في 12 مباراة فقط، واستبدل في 7 منها، ولعب 959 دقيقة، وسجل هدفين فقط، كما صنع أيضاً هدفين، ولعل السبب الرئيس لتواضع مستواه هي إصابته في الركبة، والتي أبعدته عن الملاعب لمدة شهرين، وتغيب لـ 7 جولات، وحتى الآن لا يعرف مصير كينو مع الجزيرة، وهل ستمدد الإعارة أم سينهي الفريق إعارة اللاعب ؟ ولربما يستفيد كينو من الفترة الحالية ليعيد ترتيب أوراقه بدنياً وذهنياً ويستغل المباريات المتبقية من الدوري الذي لم يتم حسم مصيره حتى الآن، ليفتح صفحة جديدة، ويثبت ذاته وقدراته ويقدم المستوى الذي يمكنه من الاستمرار مع فخر أبوظبي.