في دوري الدرجة الأولى، أو ما يسمى بدوري الهواة، 8 أندية لم تراوح مكانها أو تتطور لكي ترتقي إلى مصاف دوري الخليج العربي، وعلى الرغم من مرور المواسم الكروية واحداً تلو الآخر إلا أن هذه الأندية كأنها تعشق لعب دور «الكومبارس» فقط وأن تكون تكملة لعدد فرق دوري الهواة، ومن الأندية التي فشلت في تحقيق حلم الصعود لدوري المحترفين بمسماه الحالي طوال تاريخها، التعاون، الذيد، العربي، مسافي، مصفوت، الحمرية، العروبة ودبا الحصن.

ويبدو أن هذه الأندية تفضل بالفعل دور «الكومبارس» ولا يكون لديها أي تفكير أو طموح في بلوغ الأضواء ودائماً ما تكرر في الحجج نفسها عن قلة الإمكانات وعدم وجود الدعم الكافي لتحقيق طموح التأهل إلى دوري المحترفين.

تشخيصوشخص عدد من المدربين المواطنين واقع هذه الأندية معددين أسباب بقائها في مكانها دون أن تحرك «ساكناً» أو أن يكون لها طموح من أجل الذهاب بعيداً لتخطي حاجز الهواة الحالي والذي ظل يستعصي عليها لعدة سنوات.

ويشير جمال الحساني مدرب مسافي إلى أن اعتماد معظم أندية الهواة على دعم الاتحاد الشهري والذي يكاد لا يكفي منصرفاتها جعلها تتأخر عن الركب.

وألمح الحساني إلى أن تجربة المجالس الرياضية وفرت الكثير من العناء واختصرت المسافات وذلك فيما يتعلق بزيادة دعم موارد الأندية معرباً عن أمله في أن تعمم على بقية إمارات الدولة خصوصاً أن هذه التجربة تطبق حالياً في أبوظبي ودبي والشارقة.

كما أشار الحساني إلى أن تطلعات هذه الأندية دائماً ما يصطدم بضعف التمويل وغياب التسويق والترويج ولذلك يكون طموحها محدوداً، معرباً عن أمله في أن تنفض الأندية غبار «الهواة» وتفتح صفحة جديدة تقودها نحو دوري الأضواء والشهرة.

مقارنة

ودعا عبد الغني المهري مدرب مصفوت السابق إلى عدم مقارنة الأندية ذات الدخل المحدود بالأخرى «الغنية» والتي تتواجد معها في ذات المسابقة والتي تحظى بدعم حكومي كبير وتتمتع بموارد جيدة ولذلك يكون لديها القُدرة على استقطاب الأجانب فضلاً عن تفريخ مواهب جيدة وإنشاء أكاديميات إلى جانب توافُر منشآت التدريب ليكون حُلم الصعود دائماً هو الهاجس بالنسبة لها، وبعض هذه الفرق وبعد بلوغ الأضواء سرعان ما تعود من حيث أتت وذلك لاكتشافها واقعاً مغايراً ومنافستها لفرق لها وزنها وثقلها في دوري المحترفين.

مستقبل مظلم

وفيما يتعلق بالأندية الأخرى الأقل من ناحية القدرات المالية فقد أشار المهري إلى أن مستقبلها يبدو غير واضح ومظلماً فهي لا تمتلك الرغبة في التطور في ظل شح الإمكانات فضلاً عن تلقيها دعم شهري ضئيل يكاد لا يفي بمتطلبات منشط واحد ناهيكم عن منشط كرة القدم الذي يحتاج إلى كثير من الدعم ووفرة الأموال.

تسليم الراية

وعن الأندية التي سلمت الراية من قبل وأعلنت انسحابها مثل رأس الخيمة والرمس والجزيرة الحمراء ومن قبلهم مصفوت ومسافي قبل أن يعودا مجدداً قال المهري: هذه الأندية تعمل وفقاً لنظرية توفر الأموال فعندما تحصُل على القدر الكافي من الدعم المالي تُقرر العودة للدوري وعندما يُحدث العكس تلجأ للانسحاب وأشير هنا إلى أنه لا توجد استراتيجية واضحة لها.

خطط وأهداف

من ناحيته شدد بدر بن طبيب مدرب دبا الحصن السابق على ضرورة الاستقرار الفني والنفسي لهذه الأندية لتحقيق حلم الصعود، مشيراً إلى أن العمل والتنفيذ يجب أن يكونا بالفعل وليس بالكلام مع ضرورة وضع الخطط والأهداف والتي عبر يكون الوصول للأهداف المنشودة خلال سنوات.

وذكر طبيب بأن التأهل للأضواء لا يكون بين عشية وضحاها وإنما يحتاج ذلك لمزيد من العمل وبذل الجهد إلى جانب الصبر والاستقرار، مشيراً إلى أن بعض الأندية تقوم بعمليات التبديل المتكررة للمدربين واللاعبين خلال الموسم الواحد وبذلك تهدم كل ما بنته من قبل مما يفقد الفريق الانسجام.