يعاني العالم بأجمعه من آثار تفشي فيروس كورونا المستجد، الذي وضع قرابة ثلاثة مليارات نسمة في الحجر الصحي، لكن الرياضيين يواجهون مخاطر إضافية، تؤثر على الصحة النفسية نتيجة انتقالهم من نمط حياة نشط للغاية إلى العزلة والملل، بجانب معاناة جديدة خلال التدريبات الرياضية في المنزل، وهي غياب التحدي والتنافس، ما يصعّب من مهمة الوصول إلى أعلى درجات التدريب، حيث إن التنافس مع الزملاء والتحدي بينهم حتى لو كان ذلك في التدريبات العادية وليس في المباريات التنافسية، يطور من أداء الرياضي.
ورغم إظهار عدد من الرياضيين العالقين خلف أبواب موصدة، بسبب الاحترازات وإرجاء أو إلغاء جميع البطولات المحلية والقارية والدولية، تماسكهم وظهورهم بروح معنوية جيدة خلال التدريبات المنزلية، حيث حاول عدد من الرياضيين والمشاهير إظهار شيء من التفاؤل بنشرهم مقاطع «فيديو» لأنفسهم وهم يتدربون أو يخوضون تحديات الإنترنت مثل ترقيص لفافة المنديل، وغيرها من التمارين الرياضية، إلا أن الضغط الناجم عن التأقلم مع الواقع المستجد قد يكون له أثره، وقد يبدو لوهلة أن التأثير الأكبر على الرياضيين من الوضع المنزلي الحالي، ينسحب على ممارسي الألعاب الجماعية أكثر من الفردية بحكم طبيعة الفروقات بين الاثنين، ولكن واقع الأمر يدحض هذا الاعتقاد، ويؤكد أن التأثير سيان على الألعاب الجماعية والفردية، فالتدريبات الفردية في المنزل لن تكون بأي حال وسيلة مناسبة لتجهيز الرياضي حتى وإن كان من ممارسي الألعاب الفردية نظراً لغياب روح التنافس والتحدي، ما يجعل الأمر يزيد من معاناة الرياضي خلال العزلة المنزلية، بالإضافة إلى أن الرياضي تعوّد على التدرب في ساحات التدريب أو الصالات الرياضية، ما يجعل طبيعة المكان الذي يتدرب فيه حالياً عامل ضغط نفسي إضافي عليه.

غياب الانسجام
وأوضح حسن زهران، لاعب فريق عجمان لكرة القدم أن الفرق كبير بين التمارين الفردية للاعب في منزله، وبين الوضع الطبيعي مع المجموعة، مشيراً إلى أن الاستعداد ليس فقط على المستوى البدني، فالمطلوب التجانس والانسجام في التمارين، وهذا ما لا يتوفر في الوضع المنزلي.
وقال: إن التمارين بشكل فردي مهما كانت قوتها، فلن تكون عوضاً عن تمارين المجموعة ومثلما اتفق المدربون والفنيون في تحديد فترة لا تقل عن 25 يوماً كونها استعداداً لتعود الأمور لطبيعتها، فإن اللاعب يشعر فعلياً بحاجته لمعسكر وإعداد خاص لا يقل عن هذه الفترة.
وتمنى العودة السريعة للملاعب لكل الرياضيين، حتى يبدأوا الاستعداد لاستكمال استحقاقات الموسم الحالي.
