«حماة العرين».. «مظاليم» عبر تاريخ الكرة الإماراتية

يعتبر خبراء كرة القدم، أن حارس المرمى الجيد، يعادل نصف قوة الفريق، ولكن للأسف أصحاب هذا المركز المهم مظلومون في تاريخ الكرة الإماراتية على صعيد الأرقام الإحصائية، بمعنى أنه عند السرد التاريخي للاعبين سابقين مثل عدنان الطلياني أو زهير بخيت أو غيرهم من أساطير الكرة بالدولة، من السهل أن تجد إحصائيات دقيقة بعدد المباريات والأهداف والبداية والاعتزال، فيما لا ينطبق الأمر نفسه على مركز حراسة المرمى، في الوقت الذي تجد بسهولة إحصائية رقمية عالمية تشير إلى أن الإسباني إيكر كاسياس، أكثر حراس المرمى محافظة على نظافة شباكه برصيد 102 مباراة دولية، بينما الحارس البرازيلي مازاروبي، هو صاحب أطول مدة في الحفاظ على نظافة الشباك بـ1816 دقيقة بين عامي 1977 و1978، ولا يتوافر الأمر نفسه في تاريخ الكرة الإماراتية، رغم مرور نجوم في مركز «حماية العرين»، ومنهم على سبيل المثال محسن مصبح وعبدالقادر حسن وعبدالله موسى، الذين مثلوا منتخبنا في كأس العالم بإيطاليا 1990، وسعيد صلبوخ وإبراهيم رضا ويحيى عبدالكريم.

ولكن عند البحث عن سيرتهم الذاتية، لن تجد أي أرقام أو إحصائيات دقيقة ترصد مسيرتهم في الملاعب وحتى الاعتزال، وهو الأمر الذي ظلم الكثير ممن لعب في هذا المركز في سنوات سابقة، قبل أن تتدارك رابطة دوري المحترفين هذا الأمر مؤخراً، برصد إحصائيات دقيقة لحراس المرمى في السنوات الأخيرة فقط من عمر الاحتراف، لنتعرف بالأرقام على حراس تألقوا في «حماية عرين» فرقهم، ومنهم ماجد ناصر مع شباب الأهلي، وخالد عيسى مع العين، وعلي خصيف مع الجزيرة، وأحمد شامبيه مع النصر، وخالد السناني مع الظفرة، وفهد الظنحاني مع بني ياس، وعادل الحوسني مع الشارقة، وغيرهم.

شهادات بلا خبرات

وقال حسن إسماعيل المدرب السابق لحراس مرمى منتخبنا الوطني: «للأسف مركز حراسة المرمى ظلم كثيراً في تاريخ الكرة الإماراتية، وقبل موسمين تقريباً، لم تكن هناك إحصائيات متوافرة لدى رابطة المحترفين أو اتحاد الكرة، وكنا نضطر لإجرائها بأنفسنا لتقييم مستوى الحراس عند اختيارات قوائم الأبيض، ولكن الظلم ليس فقط في الأرقام، ولكن في مستويات المدربين الذين تتعاقد معهم الأندية لتدريب حراس المرمى»، وأوضح: «الأندية للأسف تتعاقد مع مدربي حراس ليس لديهم أي خبرات، ولكن فقط لأنه تم فرضهم من قبل المدير الفني كأفراد من الطاقم التدريبي، وهناك مدرب حراس برازيلي في الدولة عمره تقريباً 21 سنة، ولا أعرف ما الخبرة التي لديه للتدريب، والأمر ليس مجرد شهادات ورخص فقط، وإذا كان الأمر كذلك، فأنا لدي خبرة 22 سنة، ووصلت لدرجة محاضر، وعملت لسنوات طويلة مدرباً لحراس منتخبنا في مشاركته الدولية المتعددة، ومع ذلك ما زلت بلا عمل لمدة سنة ونصف، فيما تتعاقد الأندية مع مدربي حراس لم يسبق لهم اللعب حتى كحراس مرمى».

تأخر التكنولوجيا

ومن جانبه، قال عبدالله موسى حارس منتخبنا الوطني السابق في نهائيات كأس العالم 1990: «ظلم حراس المرمى في تاريخ الإحصائيات الرقمية، سببه تأخر دخول تكنولوجيا الإحصائيات الدقيقة إلى عالم كرة القدم، واستعانة منظومة الكرة الإماراتية بها في وقت متأخر أيضاً، وقبلها كان الدكتور موسى عباس مدير أكاديمية شباب الأهلي، يتولى القيام بها ويرسلها إلى الصحف الإماراتية للنشر، وللأسف لم يتم الاحتفاظ في سجلات الاتحاد بمثل تلك الإحصائيات حتى بصورة غير رسمية، ليضيع تاريخ رقمي مهم من ذاكرة الكرة الإماراتية»، وأكمل: «حتى الأندية أنفسها وحتى الآن، ليس لديها إحصائيات دقيقة للاعبيها، ولذا لم نرَ طوال سنوات الهواية وحتى الاحتراف، نادياً يعلن إحصائية دقيقة للاعبيه في نهاية الموسم، مع العلم أن هناك إحصائيات وأرقام أخرى بخلاف المنشورة على موقع الرابطة، يمكن من خلالها تقييم اللاعبين بشكل أكثر دقة، بما فيها حراسة المرمى، وحتى الحراس أنفسهم لا يتذكرون أرقاماً من مسيرتهم، فأنا على سبيل المثال، لا أتذكر سوى أن شباكي تلقت 11 هدفاً طوال 22 مباراة دافعت فيها عن عرين الأهلي في موسم 1979-1980».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات