انتشرت بشكل واسع التمارين المنزلية في الظروف الحالية التي يمر بها العالم جراء فيروس «كورونا» المستجد، وحرص مشاهير كرة القدم في العالم على تقديم أنفسهم نموذجاً في البقاء بمنازلهم ضمن حملة مكافحة هذا الوباء العالمي.

وفي نفس الوقت المحافظة على جاهزيتهم البدنية في ظل التوقف عن ممارسة الرياضة عموماً وكرة القدم على وجه الخصوص بالشكل الجماعي المتعارف عليه، وفي تمارين اللياقة البدنية لكرة القدم يتوجّب على اللاعب الحرص على اتّباع عدد من تمارين اللياقة البدنية، بهدف زيادة قوّته العضلية لتَحمّل اللعب الشاق.

بالإضافة إلى زيادة مَهارته في الكرة، وامتلاك سرعة عالية في الركض والمحافظة على الكرة، كما يُراعى خلال هذه التمارين التدرج فيها بحيث تكون لمدّة قصيرة في البداية، ثم تجب الزيادة في مدة التدريب تدريجياً لحين التمتّع باللياقة اللازمة، مع المُحافظة على مُمارستها، تجنّباً لفُقدان اللياقة البدنية، وانتظم خلال هذه الفترة جميع اللاعبين في الإمارات في تمارين منزلية، بمن فيهم المحترفون في دوري الخليج العربي، ومع استمرار توقف النشاط الرياضي في كل العالم، برز السؤال الفني، هل بمقدور اللاعبين المحافظة على جاهزيتهم البدنية من خلال هذه التمارين؟

فوائد

وتحدث المدرب أيمن الرمادي المدير الفني لفريق عجمان، موضحاً أن التمارين في المنزل لها فوائدها للشخص العادي، خاصة عندما تتوفر المعدات الرياضية المطلوبة، وأحياناً تتوفر لبعض الرياضيين صالات رياضية مجهزة بشكل مميز في منازلهم، ولكن الوضع مختلف بالنسبة للاعبين المحترفين المرتبطين بتنافس منظم مثل دوري الخليج العربي.

فالتمرين في المنزل لهؤلاء اللاعبين لديه فائدة محدودة عندما يكون التوقف لأيام قليلة، بينما التوقف الطويل لن تعوضه تمارين المنزل أو أي تمارين منفردة، ويقول الرمادي إن اللاعب المحترف يفقد بين 10 و15% من جاهزيته البدنية والفنية في أول توقف لمدة أسبوعين وتزيد النسبة مع زيادة التوقف يوماً بعد يوم حتى تصل 50% عندما يستمر التوقف لمدة شهر، وهنا يحتاج اللاعب لإعداد خاص أشبه بالإعداد للموسم الجديد.

وقال الرمادي، إن هذا الوضع يعلم به جميع المدربين مهما بلغ حرص اللاعبين في التدريب المنزلي، لأن اللعب الجماعي في التمارين مطلوب لقياس الجاهزية البدنية والتدرج في الوصول لجاهزية التنافس، مشيراً إلى أن جميع اللاعبين لديهم الثقافة الرياضية للتدريب بشكل منفرد ولديهم الثقافة الغذائية للمحافظة على أوزانهم، ولكن كل هذا لا يُعوض التحضير الفني للتمارين الجماعية.

استثمار الوقت

على الرغم من ابتعاده القسري عن مراكز الرياضات المائية، وتأجيل البطولات المحلية والدولية، التي كان يتطلع إلى خوضها هذا العام، لم يشعر عمير سعيد بالإحباط، من جراء توقف النشاط بسبب فيروس «كورونا» المستجد، بل قرّر استثمار الوقت الضائع بأفضل طريقة ممكنة، فبطل «الوايك بورد» الإماراتي، يواظب على التمارين المنزلية، ليكون جاهزاً لحصد ألقاب جديدة، فور عودة المنافسات، التي كان يعتزم خوضها هذا العام.

ومن بينها بطولة الاتحاد الدولي للتزلج المائي والويك بورد، وبطولة لانجنفلد المفتوحة، وتم تأجيلها إلى العام المقبل، ويقول سعيد: «كنت أتطلع فعلاً للمنافسة في هذه البطولات، لكنّ سلامتي تأتي في الدرجة الأولى، وأضع نصب عينيّ المشاركة في كلا الحدثين في 2021، وهذا التأجيل والابتعاد عن المنافسات، قد يكون له أثر في لياقة أي رياضي وأدائه، غير أن الابتعاد المؤقّت عن «الويك بورد»، لا يعني التوقف عن ممارسة الرياضة».

بدر طبيب يساند حملة «خلّك بالبيت»

دعا المدرب الوطني بدر طبيب لاعبي كرة القدم والرياضيين بمختلف ميولهم إلى ضرورة المحافظة على تدريباتهم وتمارينهم المنزلية والبقاء في البيت طوال الوقت إلى جانب استغلال هذه الأوقات بالتثقيف الغذائي والسلوك الاحترافي والذي بالتأكيد سيفيدهم خلال المرحلة المقبلة، وتمنى مدرب دبا الحصن السابق السلامة للجميع، معرباً عن أمله في زوال الأسباب التي أدت توقف الحياة في كل الدول بسبب تفشي وباء «كورونا».

ماجد الحمادي: التدريب عن بُعد لا بد منه

لفت ماجد الحمادي مدير فريق الوصل، إلى أن التدريب عن بُعد، إجراء لا بد منه في ظل الالتزام بالإجراءات الاحترازية التي وضعتها الجهات المعنية في الدولة في إطار التصدي لـ «فيروس كورونا»، مشدداً على أهمية المحافظة على جاهزية اللاعبين بدنياً.

وكشف الحمادي النقاب عن أن لاعبي الوصل يتلقون بصورة معتادة، برنامجاً وجدولاً للتدريبات عن بُعد تم وضعه من قبل الأجهزة الفنية والإدارية والطبية، وبإشراف مباشر ومتابعة متواصلة من قبل الأجهزة الثلاثة عبر مختلف وسائل التواصل الاجتماعي.