رغم توقف النشاط الرياضي الإماراتي حالياً مثله وغيره في العالم متأثراً بفيروس كورونا (كوفيد 19) إلا أن هذه الاستراحة تمنح أنديتنا فرصة مثالية لإعادة ترتيب أوراقها في البطولة الآسيوية الغائبة عن خزائن الأندية الإماراتية منذ 2003 وبالتحديد مع تتويج الزعيم العيناوي، من الممكن أن تكون هذه الفترة هي الأمثل من أجل التفكير مجدداً للعودة من جديد إلى عرش دوري أبطال آسيا.
يرى أيمن الرمادي، المدير الفني لفريق نادي عجمان، أن من أسباب عدم نجاح أنديتنا في الوصول لمنصات التتويج بدوري أبطال آسيا مرة ثانية بعد تتويج العين في 2003، عدم وضع البطولة القارية ضمن أولويات الأندية في الاستراتيجية قبل بداية الموسم الكروي، وقال: من المؤسف أن يكون الهدف الأكبر للأندية هو الحصول على مركز مؤهل للمشاركة في بطولة آسيا ما يعتبر نقصاً في طموحات أندية تتمتع بكل الإمكانات التي تساعدها على خوض هذا المحفل الكبير لأجل الحصول على اللقب وليس لمجرد المشاركة فقط.

وأضاف: من الأسباب أيضاً أن الأندية الإماراتية أصبحت تركز على بطولة الدوري خلال السنوات الأخيرة من أجل التتويج باللقب للمشاركة في كأس العالم للأندية، بعد قرار مشاركة بطل الدوري في البلد المستضيف، وهذا ما جعل الأندية تركز وتحرص أكثر على الدوري، لكن السبب الرئيس والأكبر عدم وضع الأندية لهدف التتويج بلقب آسيا على رأس قائمة الأولويات، وهذا سيضعف أنديتنا كثيراً في التصنيف وبالفعل تراجعنا تراجعاً كبيراً بسبب سوء التخطيط وفي نفس الوقت أن الأندية في أحياناً كثيرة تركز على مباراة محلية وليس على المباراة الآسيوية .
طموحات
ومضى بقوله: برغم أن سقف طموح دولة الإمارات كبير ومشرف في الحصول على أفضل المراكز الرياضية، إلا أن سقف طموحات الأندية مع الأسف محدود ومنحصر في البطولات المحلية، وهذا ينعكس سلبياً على اللاعب لأنه يعرف ما مدى اهتمام ناديه بالبطولات وبالتالي سيكون تركيزه على المنافسة التي يهتم بها ناديه وهذه عملية مزعجة وتحتاج تغييراً للأفكار الموجودة لدينا خصوصاً وأن قيمتك كدوري مرهونة بقوة مشاركاتك الخارجية.
ونفى الرمادي أن يكون لروزنامة المنافسات أثرها السلبي على مشاركات أنديتنا الآسيوية، مؤكداً أن جدول المنافسات يتم وضعه بصورة مقبولة، غير طموحات الأندية تنعكس على اللاعب نفسه وهذا يبدأ منذ لحظة وضع الاستراتيجية قبل انطلاق الموسم، فإذا كانت البطولة الآسيوية مجرد تحصيل حاصل فسيكون هم اللاعب هو المباريات المحلية.
ضبابية الهدف
يعتقد عبد الحميد المستكى، المدرب والمحلل الفني، أن هدف الأندية منذ بداية الموسم ضبابي وغير واضح بالنسبة للبطولة الآسيوية، وهو الأمر الذي يجعل خوض المنافسة مجرد تحصيل حاصل من أجل المشاركة فقط، ويجب أن نضع هدفاً واضحاً وأن نعرف بالضبط ما الذي نريده من المشاركة في البطولة الآسيوية، وكيف نشارك وما هدفنا، وكيف نصل لهذا الهدف، وبالتالي نعد فرقنا للمشاركة على حسب تطلعاتنا وما نرجوه من هذه المشاركة، وذلك بالاعتماد على أجانب يضيفون للفريق ويساعدونه في تحقيق التطلعات، ومن المهم أيضا لكل فريق مشارك دراسة المجموعة التي يشارك فيها والاستعداد لمنافسة فرقها بتركيز على تخطي المرحلة الأولى من ثم التفكير في المرحلة التي تليها.

وأكد المستكي أن أجندة الموسم الكروي لا علاقة لها بعدم وصول الأندية الإماراتية لمنصات التتويج الآسيوية، موضحاً أن الروزنامة لا توضع إلا بعد أن يتوافق عليها الجميع وهي مدروسة بدقة وكل فريق يعرف متى يلعب ومتى يتوقف وبالتالي على الأندية أن ترتب وضعها بناء على روزنامة الموسم، بوضع الأولويات والأهداف لأن الصورة واضحة، وعلى الأندية أن تضع في الحسبان أن بطولة آسيا منافسة تختلف تماماً عن المنافسات المحلية حيث تتواجد فرق قوية هي أبطال لدورياتها وبالتالي يجب أن تكون الحسابات مختلفة والجهود أكبر.
