6 شروط تجعل التمارين المنزلية تدريباً احترافياً للاعبين

أصبح التدريب المنزلي أو ما يعرف ب"التدريب عن بعد" احد الإجراءات الوقائية المهمة التي اعتمدتها أندية دوري الخليج العربي وفي دول عديدة حول العالم مثل أوروبا لمواجهة خطر فيروس كورونا المستجد كوفيد 19، خاصة بعد ظهور إصابات عديدة في صفوف لاعبين من إيطاليا واسبانيا والمانيا  وغيرها من الدوريات نتيجة الاختلاط  أثناء التدريبات الجماعية أو المباريات او الاحتكاك ببعض الجماهير المصابين بالفيروس.

  ولكن اعتماد التدريب المنزلي بهدف الحفاظ على اللياقة البدنية للاعب حتى استئناف النشاط الكروي يحتاج إلى  جملة من الشروط الأساسية يتوجب اتباعها حتى يتحول هذا الإجراء الوقائي من مجرد نشاط بدني في المنزل إلى شكل من أشكال التدريب الاحترافي الذي يخدم مصلحة اللاعب وناديه معا ويجعله مؤهلا لخوض المباريات عندما يتقرر عودة النشاط بشكل رسمي.

وأكد خالد عبيد  لاعب النصر ومدير الفريق الأول لكرة القدم سابقا أن هناك ما لا يقل عن 6 شروط يجب توفرها في التدريب المنزلي لضمان نجاح هذه التجربة التي فرضها فيروس كورونا على الأندية المحلية والعالمية ويمكن الاستفادة منها كتدريب احترافي للاعبين، مشيرا إلى ان العمل عن بعد بالنسبة للاعبين المحترفين يختلف عن  المجالات الأخرى ويحتاج إلى تطبيق بعض التفاصيل الدقيقة لتحقيق الأهداف المطلوبة منه.

وشدد خالد عبيد على ضرورة ان يكون برنامج التدريب اليومي للاعب معتمد من مدرب اللياقة وبتنسيق مع المدير الفني وثانيا على  ضرورة أن يتحلى اللاعب بالمصداقية في تطبيق البرنامج وبتركيز تام وليس لمجرد تنفيذه وثالثا الالتزام به دون زيادة أو نقصان حتى يتجنب اللاعب الحمل الزائد أو هبوط لياقته البدنية خلال الفترة التي سيقضيها في المنزل ورابعا القيام بالتدريب في الأوقات المطلوبة وحسب المواعيد التي يختارها المدرب وخامسا ضرورة توفير أدوات التدريب المنزلي وفقا لمعايير التدريب الاحترافي وليس مجرد ممارسة هواية في البيت وسادسا ضرورة متابعة المدرب للتدريبات وإعداد تقرير يومي لتحديد النقائص وضرورة تفاديها بشكل سريع حتى لا تتأثر لياقة اللاعبين سلبا.

ويذكر أن أغلب أندية دوري الخليج العربي اعتمدت تجربة التدريب عن بعد منذ الاثنين الماضي ضمن الإجراءات الاحترازية للوقاية من الفيروس، حيث دعا نادي النصر لاعبيه إلى البقاء في منازلهم والالتزام بالتدريب الانفرادي وفقا لبرنامج معتمد من الجهاز الفني الذي يقوم بمتابعة يومية عبر فيديوهات يقوم اللاعبون بتصويرها بهدف الوقوف على النقائص إن وجدت، كما يستقبل  الصربي رازوفيتش مدرب الظفرة تقارير يومية من الجهاز الإداري عن تدريبات اللاعبين.

و اختار الألماني وينفريد شايفر مدرب بني ياس متابعة لاعبيه عبر تطبيق واتساب، بعدما تم إنشاء مجموعة خاصة تضم الأجهزة الفنية والإدارية و الطبية و اللاعبين لتكون عبارة عن ملتقى لمناقشة كافة التفاصيل الفنية وإصدار التعليمات للاعبين حسب برنامج كل واحد منهم.

كما اختار بعض اللاعبين التدريب عبر مجموعات صغيرة لا تتعدى 3 أو 4 عناصر أو التدرب على انفراد تحت إشراف مدرب لياقة خاصّ مثلما فعل البرازيلي صامويل روزا لاعب نادي حتا.

ونشر العديد من نجوم دورينا مقاطع فيديو أو صور عبر حساباتهم    على مواقع التواصل الاجتماعي، تبرز التزامهم بالبقاء في المنزل والتدريب عن بعد وهو إجراء اعتمدته مختلف الأندية في العالم ويقوم كبار اللاعبين بالترويج له بشكل يومي لتحفيز زملائهم على الالتزام به.

وقال هانسي فليك المدير الفني لفريق بايرن ميونخ  الألماني لكرة القدم في تصريحات نشرها الموقع الرسمي للنادي  إن اللاعبين بدأوا الأربعاء الماضي تدريبات منفردة من المنزل عبر الانترنت لمواصلة الاستعدادات للمنافسات المقبلة خلال فترة أزمة فيروس كورونا.

وقال فليك:" الكل متحفز، الكل قام بعمل رائع. من المهم أن نكون في تواصل بشكل يومي. المجموعة كلها متواجدة من اجل المران".

وأضاف :" بإمكان الجميع رؤية المدرب عبر الحاسب اللوحي (تابلت)، لكي يتمكنوا أيضا من تنفيذ كل التدريبات التي نبثها من المركز التدريبي. نحن أيضا مستعدون لاحتمالية الغلق الشامل، والتي تبدو ممكنة، والتي بسببها طورنا حلول العمل المكتبي من المنزل".

وتابع :" نحن جاهزون لأي شيء يمكن أن يحدث... يجب أن نتقبل هذا، مثل أي شخص آخر في البلاد".
وأبرز أيضا هولجر بوريش مدرب اللياقة البدنية الجانب الاجتماعي للتدريبات وقال :"تحدث اللاعبون سويا، وتبادلوا الأفكار، لهذا السبب حصص التدريبات عبر الفيديو تجربة اجتماعية مهمة أيضا في هذا الوقت".
وأكد يان-كريستيان دريسين مدير الحسابات ببايرن أن النادي يعد من الأندية الثرية ولكن الوقت فقط سيحدد كيف سيكون الموقف بمجرد انتهاء الأزمة.

وقال :" على بايرن ميونخ - مثل أي مؤسسة في ألمانيا- ان يتعامل مع وضع أكثر صعوبة إذا استمرت الأزمة لوقت أطول".

كلمات دالة:
  • التدريب عن بعد ،
  • فيروس كورونا الجديد،
  • كوفيد-19
طباعة Email
تعليقات

تعليقات