أعمال الخير لها صور متنوعة وأوجه مشرقة، تتبلور في «صناع الأمل» وفي «دار زايد» أبشر بما يسرك، ستجد دائماً أيادي الخير تمتد إليك، سواء على المستوى الشخصي، أم المشاركة في تنظيم الأحداث الرياضية، والمجتمعية، والتي تزخر بها الدولة، وهذه الأنشطة والمسابقات تحتاج إلى متطوعين وفرق لإدارتها وإنجاحها، وبلا شك هم جنودها، لأنهم يعملون عن طيب خاطر وبلا مقابل، وتعتبر سمية الكثيري واحدة من بين الآلاف في الإمارات، بلاد المحبة والسلام والعطاء، حيث يرجع إليها الفضل في تأسيس فريق «أبشر يا وطن التطوعي»، وقد جاءتها الفكرة في عام 2013 بتكوين فريق من المتطوعات، توظف إمكانياتهن في تنفيذ العديد من المبادرات الخيرية، والمشاركة في تنظيم الأحداث الرياضية، وقد قدم أبناء الوطن والمقيمون أروع الأمثلة، وخير دليل على ذلك، وصل العدد من المتطوعين إلى 21 ألفاً في الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص أبوظبي 2019، كما يستعين بهم الكثير من اتحادات الدولة الرياضية عندما تنظم حدثاً رياضياً ما، ومن بينهم اتحاد الجوجيتسو، الذي يولي فرق التطوع أهمية خاصة، ويكرّمهم في نهاية الحدث، وكان أقربها بطولة العالم التي نظمت في نوفمبر الماضي، وشارك فيها، قرابة 1600 رياضي، واحتاج إلى خبرات المتطوعين التقنية والتنظيمية، وتنتظر الإمارات ودبي «دانة الدنيا» إكسبو 2020 الحدث الأبرز في العالم، والذي يعد بمثابة منصة ضخمة يقدم فيها أبناء الوطن خبراتهم وإمكانياتهم العلمية والتقنية والتنظيمية.

وتقول سمية الكثيري: الوطن يوفر لنا سبل العيش الرغد، فلماذا لا نعطيه حقه؟ من دون مقابل، طالما نمتلك وقتاً بعد الدراسة أو العمل، وقد جاءتني الفكرة من خلال مشاركتي كمتطوعة بصفة شخصية، وعندما اكتسبت خبرات وأصبحت قائدة شكلت فريقاً في البداية من الأهل والأصدقاء، وكان مشكلاً من «متطوعات» فقط، بعدها أخذ منحنى تصاعدياً، وعزمت الأمر على تأسيس فريق رسمي ومجلس إدارة، وأسميناه «أبشر يا وطن»، ومع الإقبال الكبير من الشباب والشابات، أصبح الفريق يضم حالياً 2000 متطوع.