أكد محمد العجماني مدرب فريق الكرة بنادي الذيد، أن غياب المدرب المواطن عن المشهد الكروي، يعتبر مؤشراً سلبياً، ويؤكد فقدان الأندية الثقة بالكفاءات الوطنية، مشيراً إلى أن الحل الأنسب للتخلص من الأزمة، هو حصر تدريب أندية دوري الدرجة الأولى «الهواة»، على المدربين المواطنين، لتكون الأولوية للمدرب المواطن في دوري الأولى.

وناقش العجماني في تصريحاته لـ «البيان الرياضي»، قضية المدرب المواطن، والحاجة لدعمه من الأندية واتحاد الكرة، وقال: يوجد عدد كبير من المدربين المواطنين ينتظرون الفرصة، ولديهم الإمكانات التي تؤهلهم للتدريب، سواء في دوري «الهواة» أو دوري الخليج العربي، وفي الوقت نفسه، فإن بعض المدربين المواطنين، رغم قيادتهم أندية للصعود إلى دوري المحترفين، إلا أن الثقة كانت مهزوزة بهم.

وأشار العجماني إلى أن بعض الأندية مستعدة للصبر والانتظار على النتائج السلبية للمدرب الأجنبي، فضلاً عن الأعباء المالية التي قد يتكبدها النادي، جراء التعاقد مع مدربين من الخارج، موضحاً أن عقد المدرب المواطن لا تتجاوز قيمته المالية 30 % من عقد المدرب الأجنبي، الذي يتضمن عقده بدلات السكن وتذاكر السفر، وغيرها من البنود له ولأسرته.

واستطرد قائلاً: نعلم جميعاً أن اللاعب المواطن يعاني من عدم وجود تفرغ من العمل، وخاصة في دوري المحترفين، ويعتبر المدرب المواطن، هو الأقرب للتعرف إلى مشاكل اللاعبين وهمومهم، كما نجح المدرب المواطن في إعداد واكتشاف العديد من العناصر الواعدة في المراحل السنية، حجزوا مقاعدهم في الفريق الأول مع بعض الأندية.

خطوة ناجحة

وأشاد العجماني بالخطوة الناجحة لمجلس دبي الرياضي، عبر إلزام أندية الإمارة بتعيين مواطنين في مهمة مساعد مدرب للجهاز الفني في الفريق الأول، ما يسهم في تعزيز خبرات وقدرات المدرب المواطن، منوهاً بأن مدة صلاحية المدرب المواطن «ولد البلد»، في الأندية، سريعة الانتهاء، وغالباً ما يتم اللجوء إليه في فترات الطوارئ.

وذكر العجماني أن ابتعاد المدرب عن ساحات التدريب، يفقده الثقة بنفسه، وقال: توليت مهمة تدريب نادي دبي سابقاً، ونجحت في قيادته للمركز الرابع في نهاية الموسم، وفوجئت بعدم وجود أي نادٍ يرغب في التعاقد معي في الموسم التالي، وأنا وغيري من المدربين نهوى العمل في الملاعب، ولا يمكن التخلي عن المهنة بسهولة.

ثقة

وأثنى العجماني على إدارة نادي الذيد، برئاسة سالم محمد بن هويدن، بثقتهم العالية بالمدرب المواطن، الممتدة على مر السنوات الماضية، والتي يترجمها تولي مدرب مواطن قبله، دفة وقيادة التدريب لأكثر من 10 سنوات، ثم التعاقد معه، متوجهاً بالشكر على التشجيع الدائم للمدرب المواطن، سواء في الفريق الأول، أو على مستوى المراحل السنية.

تعويض

وعن مشوار منتخبنا الوطني الأول في مشوار التصفيات إلى كأس العالم 2022 وكأس آسيا 2023، قال العجماني إن «الأبيض» قادر على تعويض النتائج السلبية، وتحقيق نتائج أفضل، مع الأخذ في الاعتبار، معالجة بعض المشكلات الفنية، مثل الضعف في منظومة الدفاع، مشيراً إلى أن النتائج السلبية في الفترة الماضية من مشوار التصفيات، أثرت سلباً، وأدت إلى حدوث «هزة».