رغم أن كرة القدم من الألعاب الجماعية، إلا أن متوسط عطاء لاعبيها ليس كبيراً، مثل ألعاب أخرى كثيرة، وغالباً ما ينتهي عمر لاعبها داخل المستطيل الأخضر عند منتصف الثلاثين عاماً.

ويرى الكثير من خبراء اللعبة، أن أوج عطاء اللاعبين يكون من سن 26 إلى 30 سنة، خاصة إذا كان هذا اللاعب في خط الهجوم، وعادة ما يمتد عمر المدافعين أو حراس المرمى لأكثر من ذلك بسنوات بسيطة.

ولكن هناك لاعبين يرون العمر مجرد رقم في شهادة الميلاد، ونقرأ ونسمع كثيراً في السنوات الجارية، عن لاعبين لا يزالون يعطون في الملاعب على صعيد الأندية، ويعتبرون سن الاعتزال أمامهم باباً مفتوحاً، وهناك أمثلة كثيرة للاعبين كبار، سواء في الإمارات أو العالم، لا يزالون يبدعون في الملاعب رغم تجاوزهم سن الاعتزال المعروف، لكنهم يمارسون اللعبة من باب العشق الذي لا يموت، ويفضلون البعد عن الأضواء التي أحاطت بهم لسنوات طويلة.

الحضري.. عميد المونديال

ينفرد حارس المرمى المصري الدولي عصام الحضري (47 عاماً)، بكونه أكبر اللاعبين سناً بين الذين شاركوا في مباريات كأس العالم، بمشاركته في مونديال روسيا الأخيرة 2018، عندما شارك بعمر 45 عاماً و161 يوماً، مع منتخب بلاده أمام نظيره السعودي في مباراة الجولة الثالثة الأخيرة من دور المجموعات، ونجح في التصدي لركلة جزاء، وقدم أداءً جيداً، رغم الخسارة 1-2، متفوقاً على اللاعبين الأكبر سناً الذين سبق وشاركوا في كأس العالم.

وتضم تلك القائمة حارس مرمى منتخب كولومبيا فريد موندراغون، وهو من أصل لبناني، والذي شارك في نهائيات كأس العالم عام 2014، وكان يبلغ من العمر 43 عاماً و3 أيام، وحارس المرمى الإيطالي دينو زوف، والذي خاض المباراة النهائية لمونديال 1982، أمام منتخب ألمانيا عندما كان يبلغ من العمر 41 عاما، وحينها فازت إيطاليا بالبطولة بتغلبها على ألمانيا 3-2، وكذلك الكاميروني روجيه ميلا، أكبر لاعب سناً يحرز هدفاً في تاريخ المونديال، عندما أحرز هدف بلاده أمام المنتخب الروسي في مونديال 1994، وكان يبلغ من العمر حينها 42 عاماً.

كما صنع الحارس المصري الدولي عصام الحضري، تاريخاً محلياً مميزاً مع ناديه السابق الأهلي، إلى جانب 3 أرقام قياسية مع منتخب بلاده.

46

عاد محمد سالم العنزي (46 عاماً)، بعد اعتزال حوالي 11 عاماً، إلى الملاعب، لقيادة هجوم فريق ريجينال في الدوري الإماراتي للدرجة الثانية، وهي المسابقة الوليدة هذا الموسم، ويبدو أنه لم يفقد بعد لمسة الهداف، بعدما نجح في تسجيل هدفين، رغم مشاركته المعدودة بـ 131 دقيقة فقط، موزعة على 3 مباريات، لكنه انفرد بكونه أكبر اللاعبين سناً في الملاعب الإماراتية.

وبدأ العنزي مشواره الرسمي في الملاعب الإماراتية مع الوحدة عام 2000، ويعد واحداً من أفضل هدافي الوحدة في الدوري، برصيد 62 هدفاً، وفي يناير 2004، انتقل إلى الجزيرة، وسجل معه 27 هدفاً في الدوري، وبعدها بعامين، انتقل للعب مع الوصل، وسجل معه 10 أهداف، ثم انتقل 2008 إلى النصر.

ونال خلال مسيرته لقب هداف الدوري الإماراتي مرتين.

43

بات حسين عبد الغني (43 عاماً)، واحداً من اللاعبين المؤكدين أن العمر مجرد رقم في الأوراق الرسمية، إذ لا يزال يلعب حتى الآن في صفوف الأهلي السعودي، ليواصل مسيرة العطاء في عالم المحترفين، والتي تضمنت الكثير من المشاركات الدولية مع «الأخضر» السعودي، أو مع فريقه المشارك هذا الموسم في دوري أبطال آسيا 2020.

وسبق أن شارك عبد الغني مع المنتخب السعودي في كأس آسيا 1996 بالإمارات، ودورة الألعاب الأولمبية 1996 في أتلانتا بالولايات المتحدة الأميركية، وكأس القارات عامي 1997 في السعودية، و1999 في المكسيك، وكأس العالم أعوام 1998 في فرنسا، و2002 في كوريا الجنوبية واليابان، و2006 في ألمانيا.

53

يعد الياباني كازويوشي ميورا (53 عاماً)، واحداً من أكبر لاعبي كرة القدم الممارسين للعبة في العالم حالياً، بعدما مدد عقده مع يوكوهاما الياباني، ليخوض موسمه الـ 35 مع النادي، والذي انضم إليه عام 2005، وتم الاعتراف بعمره في مارس 2017، عندما تخطى ستانلي ماتيوس، والذي اعتزل في عمر 50 عاماً، كأكبر لاعب يخوض مباريات احترافية عن عمر 50 عاماً و7 أيام وقتها.

ولعب ميورا، الذي يحمل لقب «الملك كازو» مع المنتخب الياباني، 89 مباراة دولية، وسجل خلالها 55 هدفاً، وشارك في 3 مباريات خلال الموسم الماضي مع يوكوهاما، ولكنه لم يسجل أي هدف، ويستهل يوكوهاما الموسم الجديد بدوري الدرجة الثانية الياباني، بمواجهة فيسيل كوبي في 23 فبراير الجاري، والطريف أن ميورا ولد في فبراير 1967، بعد 7 أشهر من فوز إنجلترا بكأس العالم على أرضها في 1966.

38

قرر المهاجم فيصل خليل (38 سنة)، العودة إلى ملاعب الكرة هذا الموسم، من خلال قيادة هجوم الحمرية في دوري الدرجة الأولى، بعد اعتزال اللعب منذ حوالي 7 سنوات، ومع تجربته الجديدة في صفوف الحمرية، لعب 283 دقيقة موزعة على 11 مباراة، وسجل هدفاً واحداً.

ويملك فيصل، شقيق أحمد خليل، مهاجم منتخبنا الوطني الأول وشباب الأهلي، مسيرة حافلة في الملاعب، إذ سبق له الدفاع عن ألوان أندية الأهلي والوصل والشعب، وساهم في تحقيق منتخبنا الوطني لقب النسخة الـ 18 من كأس الخليج في الإمارات يناير 2007، كما سبق ونال جائزة هداف الدوري موسم 2007-2008، مناصفة مع أندرسون مهاجم الشارقة، وسجل كل منهما 16 هدفاً، وكانت هذه آخر نسخة قبل تطبيق الاحتراف 2008-2009.

45

لا يزال البرازيلي إيمرسون فيريرا دا روزا (45 عاماً)، يواصل عطاءه في الملاعب بين صفوف فريق نادي ميامي ديد الأمريكي، كلاعب خط وسط دفاعي، وهو لاعب يمتلك سيرة مميزة على المستوى الدولي، بعدما لعب 73 مباراة مع المنتخب البرازيلي بين عامي 1997 و2006، وسجل 6 أهداف في بطولتي كأس العالم 1998 و2006، وتغيب عن مونديال 2002 بسبب الإصابة، وشارك أيضاً في 3 كؤوس للقارات أعوام 1999 و2003 و2005.

كما خاض إيمرسون أكثر من تجربة احترافية مهمة على صعيد الأندية، مثل روما ويوفنتوس وميلان الإيطاليين، وريال مدريد الإسباني، وبايرن ليفركوزن الألماني.

يحمل إيمرسون جوازات سفر إيطالية وألمانية، إلى جانب جواز سفره البرازيلي، بعد أن قضى الكثير من السنوات في هذه الدول، وحقق مع أنديتها الكثير من الألقاب المحلية المهمة.

75

يعتبر المصري عز الدين بهادر (75 عاماً)، أكبر اللاعبين سناً في تاريخ كرة القدم العالمية، بعدما تم قيده في صفوف فريق نادي 6 أكتوبر، والمنافس في دوري الدرجة الثالثة المصري، وذلك في سجلات ناديه لدى اتحاد الكرة المصري، ويخطط المهندس بهادر، لدخول موسوعة غينيس، كأكبر لاعب في العالم، وهي سابقة تؤكد أن لاعب الكرة، ليس مجبراً على الاعتزال في سن محددة، طالما أنه قادر على العطاء.

وأكد بهادر، أنه لا يتوقف عن التدريبات اليومية بشكل منتظم، ليجهز نفسه للظهور بشكل جيد في ملاعب الكرة، وكشف أنه يقوم بتأهيل نفسه عن طريق أحد صالات اللياقة البدنية الخارجية، إلى جانب التدريبات مع فريق الكرة بنادي 6 أكتوبر.

وبهادر أب لأربعة أبناء، وجد لستة أحفاد الآن، ولم يسبق أن لعب الكرة لأي نادٍ في مراحل عمرية سابقة.