كرة القدم الإماراتية تستحق مكانة أفضل مما هي عليه الآن

راشد بن حميد: أمامنا تحديات كبيرة .. لكننا متفائلون بقدرتنا على النهوض بالكرة الإماراتية

ثمن الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس اللجنة الانتقالية لاتحاد الإمارات لكرة القدم الدعم الكبير والمتواصل من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وإخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات لقطاع الرياضة عامة و لعبة كرة القدم على وجه الخصوص في دولة الإمارات .

وقال إن دعم القيادة الرشيدة يحفزنا دوما لبذل المزيد من الجهد من أجل مواكبة التطور الذي تشهده دولة الإمارات في القطاعات كافة.. وأضاف :" في هذا المقام لابد من تقديم الشكر لسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي الرئيس الفخري لاتحاد الكرة على توجيهاته المستمرة لنا ورعايته كرة القدم الإماراتية وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة على رؤيته الثاقبة في دفع مسيرة الكرة الإماراتية إلى الأمام ".

جاء ذلك في حوار حصري أجرته وكالة أنباء الإمارات " وام " مع الشيخ راشد بن حميد النعيمي أبحرت خلاله في عقل و قلب رئيس اللجنة الانتقالية لاتحاد الإمارات لكرة القدم مستطلعة آفاق التجربة كما ينظر لها ويتوقعها - .. و محاولة التعرف على ملامح المستقبل الذي ينشده، و البحث عن إجابات لكل التساؤلات التي تتعلق بمشهد كرة القدم الإماراتية الراهن وذلك في حوار أردناه أن يكون إطلالة مهمة لنا لثبر أغوار تلك المرحلة الجديدة والمهمة بكل تفاصيلها.

بداية و عن التحديات التي تواجه اتحاد الإمارات لكرة القدم في المرحلة المقبلة و كيف سيتعامل معها ومن أين ستكون البداية .. قال الشيخ راشد بن حميد النعيمي: " أمامنا تحديات كبيرة من أجل النهوض بالكرة الإماراتية على المستويات كافة ، لذا لابد من وضع استراتيجية عمل شاملة ومدروسة لجميع عناصر اللعبة، الإدارية والفنية والتحكيمية، والخاصة بالمسابقات المحلية والمنتخبات الوطنية والتسويق والشؤون القانونية واللوائح، مع ضبط العلاقة بين الأندية والاتحاد وفق رؤية مستقبلية مشتركة وهو الأمر الذي يتطلب تكاتف الجميع، من مؤسسات وهيئات ومجالس رياضية على اعتبار أن تطوير الكرة الإماراتية مسؤولية الجميع".

وأضاف :" نحن متفائلون بأن المرحلة المقبلة ستشهد تقدما على صعيد العمل في حقل الكرة الإماراتية التي تستحق مكانة أفضل خاصة في مسألة بناء منتخبات قوية قادرة على المنافسة.. ونحن سعداء بما لمسناه من حرص كبير من أعضاء الجمعية العمومية لاتحاد كرة القدم على اعتماد الكثير من اللوائح التي تصب في مصلحة كرة الإمارات، وهذا شيء إيجابي يمهد الطريق لتحقيق أهداف المرحلة المقبلة ".

و حول الهدف من خلوة الاتحاد والجديد في الترتيبات الخاصة بها .. أوضح الشيخ راشد بن حميد : " لأننا مقتنعون بأن الجميع شركاء في مهمة التطوير جاءت فكرة إطلاق مبادرة "خلوة كرة الإمارات" التي تقام في شهر مارس المقبل لتكون باكورة عمل المجلس الجديد من خلال دعوة كبار المسؤولين بالجهات الرياضية ورؤساء اتحاد الكرة السابقين والخبراء الفنيين والنجوم السابقين أيضا ووسائل الإعلام لمناقشة منظومة الكرة الحالية وبحث سبل تطويرها معا فهذه الخلوة تساعدنا على تشخيص مواقع الضعف وتمنحنا فرصة المعالجة بالتشاور مع المشاركين ".

وأضاف : " حرصنا على دعوة أفراد المجتمع كافة للمشاركة في وضع المحاور الرئيسة للخلوة من خلال الاستبيان الذي سيتم نشره عبر الموقع الرسمي لاتحاد الكرة ومنصات التواصل الاجتماعي و الصحف و القنوات الرياضية وكذلك البرامج الإذاعية حيث سيتم اختيار أهم المحاور ومناقشة الخطط المقترحة من قبل الحضور على أن يتم استعراض النتائج وإعلان التوصيات بعد نهاية الخلوة.. ونتابع باستمرار مع فريق العمل المكلف بهذه الخلوة ما تم إنجازه من ترتيبات في هذا الشأن وسنقوم بالإعلان عن الشكل النهائي لها قريبا ، وسنطلق عدة مبادرات جديدة في المرحلة المقبلة".

و عن مهمة المنتخب الأول في التصفيات الآسيوية المشتركة و المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2022 وأمم آسيا 2023 .. قال الشيخ راشد بن حميد : " نعلم تماما أن مهمة المنتخب في التصفيات المشتركة المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2022 ونهائيات كأس آسيا 2023 ليست سهلة، لأن ترتيبه حاليا في المركز الرابع بمجموعته لكننا متفائلون لأنه أمامه 4 مواجهات حاسمة، 3 منها في أرضه ووسط جمهوره وواحدة خارج أرضه أمام إندونيسيا.. و أولى الخطوات التي قمنا بها هي الاستعانة بالمدرب الصربي إيفان يوفانوفيتش لتولي مهام تدريب الأبيض خلال هذه الفترة الحساسة، نظرا لدرايته الكاملة بطبيعة اللاعب الإماراتي وقربه من اللاعبين بحكم عمله لسنوات بالدولة، وساهمنا في دعم عناصر المنتخب بـ 3 لاعبين جدد، وشخصيا أرى أن فرصة منتخبنا كبيرة في عبور المرحلة الحالية و تجاوز المباريات الأربع، وثقتنا بلا حدود في لاعبينا لتجاوز تلك المرحلة بنجاح ، لأنهم يدركون حجم المسؤولية الملقاه على عاتقهم ، لكن الأمر لا يقتصر على اللاعبين و الجهاز الفني بل على منظومة كرة القدم بشكل عام، من جمهور و إعلام و أندية و رابطة محترفين لأن المنتخب الوطني في حاجة إلى وقت كاف للإعداد من أجل مواجهة المنتخبات المنافسة".

و أضاف : " وإلى جانب ذلك العمل لا يقتصر على المنتخب الأول بل سيكون هناك عمل مواز لمنتخبات الفئات العمرية لأن التركيز سيكون على جميع المنتخبات التي تمثل الدولة في البطولات الإقليمية والقارية والعالمية ".
و عن زيارة الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم له وآفاق التعاون في المرحلة المقبلة .. أوضح الشيخ راشد بن حميد أن علاقة اتحاد الإمارات لكرة القدم مع الاتحادين الدولي والآسيوي وغيرهما من الاتحادات المعنية بكرة القدم حول العالم قائمة ومستمرة و يسعى دوما إلى تعزيزها .

وقال :" نحن سعداء بثقة " الفيفا " عبر منح الإمارات حق استضافة العديد من الأحداث والفعاليات الكروية العالمية خلال الفترة الماضية و التي شهدت نجاحا تنظيميا وجماهيريا كبيرا.. وبالنسبة للاتحاد الآسيوي فالعلاقة التي تجمعنا مع الشيخ سلمان بن إبراهيم وطيدة ، ونحن ندعم ترشح عبدالله ناصر عضوا بالمكتب التنفيذي للاتحاد القاري لأنه سيقوم بتحقيق التواصل المطلوب كما أنه قيمة مضافة للاتحاد الآسيوي .. وأشاد في هذا الصدد بالدور الذي لعبه في تطوير الكرة الآسيوية من خلال برامجه المختلفة على صعيد المسابقات الآسيوية والرعاية وغيرها ".

و عن تصوره للعلاقة بين الاتحاد و رابطة المحترفين في المرحلة المقبلة .. أكد أن الاتحاد ورابطة المحترفين في قارب واحد، وقال: رحلتنا مشتركة وسنواجه التحديات معا بروح الفريق الواحد ونحن على ثقة بأننا سنقدم نموذجا فريدا في التعاون والعمل المشترك لأن أهدافنا مشتركة وستكون خطواتنا متجانسة ومتناغمة من أجل تحقيق أهداف الكرة الإماراتية " .

ووصف الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس اللجنة الانتقالية لاتحاد الإمارات لكرة القدم.. الأندية بأنها الأساس لتحقيق هذه الغاية باعتبارها مصدر تمويل المنتخبات الوطنية باللاعبين الدوليين .

وقال إن العلاقة بين الاتحاد والأندية علاقة تعاون وترابط لأن الهدف واحد لكننا نسعى إلى تفعيلها من خلال استمرار التشاور وتنظيم ورش عمل مشتركة للتعرف على ما قد يعترضنا من معوقات وكيفية مواجهتها لأن تطور العمل في الأندية ينعكس على أداء المنتخبات الوطنية إيجابيا، لذا نريد أن تكون العلاقة بين الأندية والاتحاد بأفضل حال .

وفي رده على سؤال حول الأعضاء الذين يتمنى أن يكونوا ضمن قائمته بالمجلس.. أضاف الشيخ راشد بن حميد النعيمي : " أنا على ثقة بأن كل فرد يتطوع للعمل في مجلس إدارة اتحاد الكرة سيحمل معه بذرة نجاح و أن "عيال زايد" حريصون على ترك بصمات إيجابية في كل مكان يعملون به لذا فإن ثقتي كبيرة بمن سيأتي للمجلس في دورته الجديدة.. أما عن نظام القائمة الانتخابية فأرى أن المستقبل كفيل بالإجابة عن هذا السؤال، غير أنني متفائل جدا بأن المرحلة المقبلة ستكون مميزة في العمل والعطاء والإنتاج، وكذلك على صعيد الانسجام".

وحول رؤيته لإجماع الآراء على اختياره لقيادة المرحلة المقبلة على صعيد إدارة اتحاد كرة القدم و فوزه بالتزكية في الانتخابات .. وجه الشيخ راشد بن حميد الشكر في هذا الصدد للأسرة الرياضية على هذه الثقة ، وقال : " من المهم أن ندرك أن النجاح في قطاع لعبة كرة القدم يحتاج إلى عمل جماعي، وإبداع متواصل من خلال تجديد الأفكار وتوفير البرامج المناسبة للتطوير لذا فإننا سنعمل بروح جماعية حتى نتمكن من التغلب على التحديات في هذا المجال ".

وبشأن قرارات مجلس الوزراء الخاصة بمنح الإقامة الذهبية للمواهب الرياضية .. أكد أن اعتماد تصاريح الإقامة الذهبية للمواهب الرياضية والمبدعين في المجال الرياضي يعزز من مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كمنصة و ملتقى دائم للرياضيين العالميين والموهوبين وصناع القرار الرياضي بالعالم ورواد الأعمال وسيسهم في تطور الحركة الرياضية ويدفعه إلى الأمام على مدى السنوات المقبلة و ثمن هذه القرارات الحكيمة ".

وعن الرسالة التي يود أن يوجهها للجميع .. قال الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس اللجنة الانتقالية لاتحاد الإمارات لكرة القدم : " كل ما أود قوله أن كرة القدم تحتاج إلى عمل جماعي و كل من لديه فكرة أو مبادرة تسهم بتطوير العمل عليه أن يقدمها للاتحاد وسنكون مسرورين بهذه المشاركات والمبادرات والأفكار لأننا أمام مرحلة جديدة تحتم علينا تطوير العمل في جميع القطاعات والمسابقات والأنظمة واللوائح، والكرة الإماراتية في حاجة ماسة إلى جمهورها وأهلها".

وكان الشيخ راشد بن حميد قد أظهر شجاعة القرار و سعة الأفق .. وإرادة التحدي بعد انتظاره حتى اللحظات الأخيرة من موعد إغلاق باب التسجيل للترشح على مقعد الرئاسة ، و لما كانت الساحة خالية و قائمة المرشحين "صفرية" تقدم الرجل و أعلن موقفه بشجاعة، ومع الموقف أعلن عن إرادة التغيير و الإصرار على التمسك بالأمل و العزيمة في مواجهة المعطيات.. وتقدم بأوراق ترشحه ليفوز بالتزكية كرئيس للمجلس القادم في انتظار اكتمال تشكيلته الكاملة إيذانا بدخول كرة القدم في الإمارات مرحلة جديدة حافلة بالطموحات و التحديات التي يثق الجميع في القدرة على التغلب عليها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات