الشرط الجزائي سري للغاية في أنديتنا

دائماً ما ترفض وتتحفظ إدارات الأندية، بمختلف درجاتها، سواء كانت بدوري الخليج العربي أو دوري الهواة، في الكشف عن الشرط الجزائي للاعبين المغادرين أو المدربين «المفنشين»، وذلك عكس ما يَحدث في الدوريات والأندية الأوروبية، والتي تبدو أمورها واضحة تماماً، وذلك في ما يتعلق بقيمة التعاقدات أو قيمة الشرط الجزائي، في وقت يكون فيه التعتيم الإعلامي شعار الإداريين، بل ومن «المحرمات».

خلال فترة الميركاتو الشتوي، الذي انتهى قبل أيام، غادر عدد كبير من اللاعبين أنديتهم، إما مجبرين أو برضاء الطرفين، كما أُشير عقب نهاية عقد كل لاعب، ولم يكن هناك أي إعلان عن دفع النادي للشرط الجزائي الذي تم التوقيع عليه من قبل الطرفين، وهما النادي من جهة، واللاعب من الجهة الأخرى، وحتى من تم استطلاعهم، رفضوا الخوض في هذا الجانب، واكتفوا بالقول بأنه شأن داخلي، لا يخص الإعلام أو الجمهور.

اجتهادات

ويشير خليل غانم رئيس شركة كرة القدم بنادي خورفكان، إلى أن موضوع الشرط الجزائي، يعتبر من الأشياء السرية في كل نادٍ، ومن حق أي جهة التعتيم عليه، لأنه شأن داخلي، وتساءل غانم: ما الذي يُفيد الجمهور أو الإعلام إذا اطلعوا على قيمة الشرط الجزائي للاعب المعني؟ موضحاً أن كل نادٍ يعتبر حراً في تعاقداته، وكذلك له الخيار في فسخ العقود بتراضي الطرفين، كما أشار غانم إلى أن غالبية الأندية، تعتبر الأمور المالية شأناً داخلياً، وكل إدارة تعرف ما عليها من واجبات والتزامات، ولها حرية التعاقد وإنهاء العقود، طالما أن المصلحة العامة تنصب في خدمة النادي، مشيراً إلى أنه من الصعب الكشف عن قيمة الشرط الجزائي للاعتبارات السابقة.

شريعة المتعاقدين

بدوره، قال جمعة عبيد الشامسي رئيس مجلس إدارة نادي الحمرية، إن أمور التعاقدات وإنهاء العقود، وكذلك عملية الشرط الجزائي للاعبين، دائماً ما تكون في طي الكتمان بين النادي والجهة المعنية بإنهاء التعاقد، سواء كانوا لاعبين أو مدربين، ولا يعقل الاستغناء عن المحترفين وإعلان الشرط الجزائي، خصوصاً أنه من وجهة نظره الشخصية، لا يفيد الإعلام أو الجمهور، بعد أن اتفق الطرفان، أي النادي واللاعب، على إنهاء العقد، والذي يعتبر شريعة المتعاقدين، قائلاً: لذلك لا أرى أي أسباب لذكر القيمة الكلية التي سيحصل عليها اللاعب الذي سيغادر كشوفات النادي.

شجاعة

ومن جانبه، أكد سعيد حمود المحرزي رئيس مجلس إدارة نادي مسافي، أن الشجاعة في هذا الجانب، يجب أن تكون حاضرة، ولكن وفقاً لشروط وقيود، خصوصاً أن المسائل المالية تظل الشغل الشاغل للشارع الرياضي، وكذلك الإعلام، لكن من حق الأندية كذلك أن تبوح بشأن مسألة التعاقدات أو التحفظ عليها، مشيراً إلى أن مسألة الشرط الجزائي بالتأكيد، تكون أكبر بكثير في أندية دوري المحترفين، بخلاف أندية الهواة، ولذا، يكون التعتيم والسرية عليها أكبر.

هدر مالي

وكان خالد بيومي المحلل الفني لقناة أبوظبي الرياضية، قد تطرق خلال برنامج الميركاتو، لموضوع قيمة الأموال المدفوعة من قبل الأندية، كقيمة جزائية لفسخ عقود اللاعبين أو المدربين في السنوات الأخيرة، والتي أشار إلى أنها ربما تُنشئ دورياً آخر، أو تُطور من قطاع الشباب والناشئين، مبدياً استغرابه من حجم الإهدار المالي في هذا الجانب.

استبدال 52 لاعباً

وشهد الميركاتو الشتوي الأخير مغادرة 52 لاعباً لأنديتهم بدوري المحترفين، أو في دوري الهواة، ومن أبرز اللاعبين الذين غادروا دوري الخليج العربي، من كلباء جوجاك وياسين البخيت وهنريكي، ومن خورفكان بسمارك وروبسون وخوجا، ورحل ثنائي الفجيرة جيبور ومارسيال، فيما ترك كشوفات العميد عامر غانم وخليفة مبارك ومحمد فوساري، ومن العين غادر الصربي أندريا معاراً إلى كلباء، وأيضاً استغنى الوصل عن خواكين وماتيوس، وحتا عن لوبيز وفالنتي ونواتيري، وأعار الشارقة غوميز لكلباء، وكان العنابي قد استغنى عن الثنائي ميلسي وكارليتوس، إلى جانب الحسن صالح، وأنهى بني ياس عقد لاعبه كوندي بالتراضي، لينتقل الأخير لشباب الأهلي، الذي قيده في خانة السويسري مارياني.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات