حين علم الطفل الإماراتي سعيد المنصوري، 13 عاماً، أنه مصاب بتشوّه في القلب منذ ولادته، لم تكن النهاية، بل كانت بداية لرحلة علاج من الأمل والحياة، كان هو بطلها، مع اللعبة الأكثر شعبية في العالم؛ كرة القدم، ونجومها العالميين، الذين أحبهم وعشق أهدافهم.
يقول المنصوري: «عندما يشتد عليّ التعب لا أجد أجمل من أن أشاهد مباراة لكرة القدم، وأتعافى تماماً إذا كان فريقي الذي أشجعه هو من يلعب.. ويفوز، أنا وصلاوي حتى النخاع» مشيراً إلى صورة معلقة للاعبه المفضل فابيو ليما.
يتصفح المنصوري كتاباً يحكي سيرة الفرعون المصري، هدّاف ليفربول، النجم محمد صلاح، ويقول: «قصة محمد، مليئة بالتحديات والإنجازات وإثبات الذات، عندما أقرأها أزداد تمسكاً بحب الحياة، ويحدوني الأمل أن أكون نجماً كبيراً في منتخب بلادي».
وأجمل اللحظات التي يعيشها المنصوري، حين يكون برفقة أصحابه الذين يشاطرونه رحلته في العلاج وشغفه بكرة القدم، فيقول: «قمة سعادتي عندما ألعب مع أصدقائي كرة القدم تحت المطر، وقتها أشعر أن أبواب السماء مفتوحة لتحقيق كل أمنياتي التي لا تتعدى أن أكون سليماً ومعافى، ونجماً كروياً محلياً وعالمياً، هذا طموحي الذي أسعى إليه وسأحققه».
روح رياضية
في البيت، الكرة ترافق المنصوري في كل مكان، فهي معه وهو جالس مع أصدقائه أو أثناء تأديته واجبه المدرسي، وأثناء تناوله طعام الغداء أو حتى على سريره قبل النوم، يحضر مباريات نادي الوصل برفقه أخته الصغيرة التي تعد هي الأخرى مشجعة من الدرجة الأولى، ولاعبها المفضل علي صالح.
يقول المنصوري: «لا أغضب حينما يخسر فريقي، فأنا أحب الكرة، وأشعر بسعادة حينما تكون المباراة قوية من الطرفين، فلابد أن يتحلى المشجع بالروح الرياضية».
نجوم العالم
في منزله يعيش معه نجوم العالم مثل كريستيانو رونالدو، ومحمد صلاح، وميسي، ترى لهم صوراً وكتباً متناثرة في كل مكان، ويرتدي قميصاً معنوناً بالرقم 10 الذي اشتهر به أساطير الكرة.
