اعتادت جماهير الوصل والنصر وعبر عقود من الزمن على إطلاق عبارة «دبي صفراء أو زرقاء» في حال فاز أي من القطبين الكبيرين على الآخر، خصوصاً في بطولة الدوري العام، إلا أن دبي لم تكن صفراء ولا زرقاء في أعقاب قمة الفريقين أول من أمس بزعبيل ضمن الجولة 14 لدوري الخليج العربي لكرة القدم، بعدما انتهت تلك القمة الجماهيرية بالتعادل السلبي، والذي يعتبر خسارة لقطبي «ديربي» الزمن الجميل.

جمال وندية

وفيما جاءت النتيجة سلبية، إلا أن الوصل والنصر نجحا في تقديم أداء اتسم في الكثير من دقائقه بالجمال والندية والإثارة والإيجابية، تماماً كما هو معهود من لقاءات الفريقين، حيث تبادلا السيطرة والاستحواذ النسبي على شوطي المباراة، الأول مال بدرجة واضحة لمصلحة العميد الأزرق، والثاني كان فيه الإمبراطور الأصفر الطرف الأفضل.

4643 متفرجاً

ونظراً لحساسية النتيجة على مسار الإمبراطور والعميد في البطولة، فقد طغى طابع الحذر و«التخوف» من تجرع مرارة الهزيمة في قمة جماهيرية كبيرة، ما أدى إلى عدم نجاح أي من الفريقين في استثمار الفرض السانحة لهما على قلّتها، رغم زخم التشجيع الجماهيري الراقي من حناجر وأكف 4643 متفرجاً زيّنوا ملعب الوصل بهتافات جميلة منضبطة إلى حد كبير، ليخرج «ديربي الغضب» هادئاً ودون أدنى عواصف أو انفعالات خارجة عن نص الروح الرياضية.

سعادة بالأداء

الروماني ريجيكامب، مدرب الوصل، لفت إلى أن رغبة الفوز طغت وبشكل واضح على المباراة، مشدداً على أن طرفي القمة خاضا مباراة كبيرة اتسمت بقدر كبير من الأهمية لهما، ومن الطبيعي أن يطغى حب ورغبة الفوز والسعي القوي من قبل جميع لاعبي الفريقين إلى تحقيقه، على مجمل تفاصيل تلك المباراة، مبدياً سعادته بأداء لاعبي فريقه، منوهاً إلى أنه ليس سعيداً بالتعادل في مباراة أقيمت على ملعب الوصل.

غلق المناطق

واعترف ريجيكامب باتباعه أسلوب غلق المناطق الدفاعية للوصل، مبرراً ذلك بوجود مهاجمين مميزين لدى النصر، منوهاً إلى أن ذلك منح فرصة الاستحواذ للنصر على مجريات الشوط الأول بدرجة نسبية، لافتاً إلى أن فريقه فضّل الدفاع في الدقائق الأخيرة من المباراة بعدما لمس إصراراً من النصر على الهجوم، ما أدى إلى نوع من عدم التركيز لدى لاعبيه، مشيراً إلى أنه من الطبيعي أن يكون هناك «توتر» في الأداء وقلة تركيز في الدقائق الأخيرة من زمن مباراة كبيرة تمثل قمة تاريخية بين الفريقين.

تفاصيل صغيرة

ومن جانبه، أشار الكرواتي كرونسلاف، مدرب النصر، إلى أن تفاصيل صغيرة حرمت فريقه من الفوز على مضيفه الوصل، دون أن يوضح هوية تلك التفاصيل، مشدداً على أنه ليس سعيداً بحصول فريقه على نقطة وحيدة من المباراة، معتبراً التعادل نتيجة غير مرضية له، مشيراً إلى أن فريقه قدّم أداءً مقنعاً، واستحوذ على معظم مجريات المباراة، مشيراً إلى أن النصر كان ينقصه استثمار الفرص المتاحة للتسجيل في شباك الوصل.