خروج منتخبنا الأولمبي من دور الثمانية لبطولة آسيا للمنتخبات الأولمبية (تحت 23 عاماً)، وفشله في تحقيق هدف التأهل إلى الألعاب الأولمبية طوكيو 2020، مؤشر إضافي جاء ليؤكد التراجع الذي تشهده كرتنا في السنوات الأخيرة، بعد النتيجة المخيبة للآمال للمنتخب الأول في خليجي 24 الشهر الماضي، وسبقه فشل الوصول إلى نهائي كأس أمم آسيا 2019، رغم أنها أقيمت على أرضنا.
كل هذه الإخفاقات حمّلها البعض إلى اتحاد الكرة السابق، وهو بالفعل يتحمل المسؤولية الأكبر، لأنه من جاء بالمدربين، وهو من وضع الخطة، ولكن وضع الإصبع على طرف واحد، قد يفتح مجال لتكرار الفشل مرة أخرى، لو لم يتمّ إزاحة الستار عن كافة المقصرين في حق منتخباتنا الوطنية.
نعم البداية من القمّة (الاتحاد)، لأنها الجزء المكشوف من اللعبة، ولكن يجب أن نصل إلى القاع، لنكشف عن جميع المقصرين في ملف المنتخبات الوطنية، بدءاً من الجمهور، الذي يعدّ حضوره متواضعاً في عدد من المباريات المصيرية في مشوار التأهل إلى نهائيات كأس أمم آسيا ومونديال 2022، والأندية التي تتحمل بدورها جزءاً مهماً من مسؤولية الإخفاق، ولنسأل أنفسنا ماذا قدمت للمنتخب الأولمبي بشكل خاصّ، فبعضها كان يعارض إقامة معسكرات تحضيرية متزامنة مع المنتخب الأول، بداعي عدم وجود استحقاقات عاجلة!! وبعضها يقدم أعذاراً للاعبين رفضوا الالتحاق بصفوفه في فترة سابقة، ولا ننسى مسؤولية الاتحادات السابقة في الإخفاق، لأنها تركت إرثاً ثقيلاً، يصعب إعادة ترتيبه، بداية من منظومة الاحتراف إلى برامج تكوين الناشئين.
يجب الاعتراف أن مسؤولية الفشل جماعية، ونبدأ في التصحيح خطوة بخطوة، ملف أولمبياد طوكيو 2020 أغلق منذ خسارتنا من أوزبكستان بنتيجة ثقيلة (5-1)، يجب أن نصل إلى الأسباب الحقيقية التي كانت وراءها، بعد فترة إعداد وتجهيز استمرت لسنوات، حتى لا نكرر الأخطاء نفسها في مشوار البحث عن التأهل إلى أولمبياد باريس 2024.
كلمة أخيرة
التركيز سيتحول الآن إلى المنتخب الأول، لتدارك الوضعية الصعبة في مجموعته، والاستعداد لتحقيق العلامة الكاملة في ما تبقى من مباريات، ولكن لا ننسى أن حلم الوجود في أولمبياد 2024، يبدأ الإعداد له أيضاً من اليوم.
* لاعب المنتخب الوطني والنصر سابقاً
