عبّر الدكتور عبد الله مسفر مدرب الأبيض الأولمبي الأسبق، عن حزنه لخسارة منتخب الأوليمبي بخمسة أهداف أمام نظيره أوزبكستان، في نهائيات آسيا بتايلاند.

وقال لم أتوقع تلك الخسارة القاسية، لأن الفريق يضم العديد من المواهب الواعدة، والتي تعد للمستقبل، وتوقعت أن يصل الفريق إلى أدوار أبعد من ذلك، لإيماني بقدرات وإمكانات اللاعبين.

ولكن إدارة الفريق الفنية تسببت في سقوطه تكتيكياً، فغلب على الأداء الفردية، وكانت المحصلة خسارة قاسية، وإهدار أمنية التأهل إلى أولمبياد طوكيو.

وقال الدكتور عبد الله مسفر، هذه ثالث بطولة يخفق فيها الفريق مع هذا المدرب، وبتلك الأخطاء، دون استيعاب الدرس، ومن شاهد المباراة، يرى تعدد الأخطاء الدفاعية للأبيض، وعدم التعامل الفني الجيد مع طريقة لعب المنافس، الذي يعتمد على الأطراف، خاصة الجهة اليسرى، ومع ذلك لم يتحرك الجهاز الفني لمعالجة الأمر.

وبدا المدرب وكأنه يشاهد منافسة للمرة الأولى، مع أنه لعب في البطولة مباراتين قبل مواجهة منتخبنا، ويفترض أن يكون هذا المنتخب قد خضع لدراسة وافية من قبل جهازنا الفني قبل المباراة، ولكن الواضح لنا في الملعب، أننا لم نحسن التعامل مع المنافس.

ضغوط

وأشار الدكتور عبد الله مسفر، إلى أن أداء اللاعبين في الملعب خلال المباراة الأخيرة لم يكن طبيعياً، حيث ظهر كم الضغوط التي تعرض لها اللاعبون قبل المباراة.

ولست ألوم بعض من أقام مع الفريق طوال الفترة الماضية من أعضاء اللجنة المؤقتة، ولكن ألوم الجهاز الفني الذي لم يملك قرار إبعاد لاعبيه عن الضغوط التي وقعوا فيها، وتسببت في توترهم وخروجهم عن النص، لذلك غلب عليهم الأداء الفردي، ما تسبب في خسارتهم.

فكرة

وعن مطالبة البعض بتصعيد الأولمبي لتمثيل الدولة كمنتخب أول، مع ضم بعض العناصر الموهوبة له، مثل عموري ومبخوت، اعترض الدكتور عبد الله مسفر على تلك الفكرة بشدة.

ويقول لنا تجربة سابقة في عام 96، حينما تم إلغاء المنتخب الأول، وتصعيد مجموعة لاعبين شباب، ما تسبب في دمار المنتخب الأول على مدى 20 عاماً.

وتلك الفكرة تعيدنا للوراء 20 عاماً، ولا ننسى أن لاعبي الأولمبي في حاجة لمزيد من العمل واكتساب مزيد من الخبرات والاحتكاك القوي، وهذا يحتاج سنوات من العمل.

برامج

وأضاف: عملية البناء تحتاج إلى برامج عمل علمية، كنا نملك منتخبات قوية، وتضم لاعبين متميزين في كل المراحل، ولكن للأسف، تم هدم تلك المنتخبات بحجة إعادة البناء، ما تسبب في دمار المنتخبات الوطنية طوال السنوات الماضية.

والخروج المؤسف من كل البطولات القارية، نتيجة سياسة العشوائية والتخبط في القرارات، ومنح كافة الصلاحيات لأشخاص غير مهيئين لمثل تلك المهام، لقد كانت تجربتنا مع منتخبات المراحل حديث دول الخليج جميعها، وكانت الوفود تحضر لنا للاستفادة من تجربتنا، ولعل ما يحدث في البحرين حالياً، مثال على ما استفادته الشقيقة من تجاربنا.

وعن وصفة النجاح التي يقدمها إلى اللجنة الانتقالية لاتحاد الكرة، بحكم خبرته الكبيرة، قال مسفر: لا بد من إعادة تشكيل لجنة المنتخبات والفنية، وضم عدد من الفنيين والخبراء لحسن إدارة العمل، ضرورة الاستعانة بأفكار أحمد الفردان، التي قدمها في مذكرة شهيرة لتطوير المنتخبات.

وبسببها وصلت منتخباتنا للمراحل لبطولات كأس العالم عدة مرات، مع تطوير آلية العمل بها، لتواكب الوضع الحالي، الاعتماد على المدرب المواطن في قيادة منتخبات المراحل السنية، خاصة في ظل وجود العديد من الكفاءات بدلاً من الاعتماد على أجانب حققوا الفشل الذريع، إلى جانب التواصل مع الأندية والأكاديميات، لضمان الاختيار الجيد للاعبي المنتخبات، بالتعاون مع مدربي الأندية، ضرورة تنظيم مهرجانات للبراعم، لأنها تنمي المواهب من سن صغيرة.