أعلن مجلس دبي الرياضي عن استمرار التسجيل لحضور الدورة الرابعة عشرة من «مؤتمر دبي الرياضي الدولي» إحدى «مبادرات محمد بن راشد العالمية» الذي ينظمه مجلس دبي الرياضي تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، تحت شعار «مسرعات مستقبل كرة القدم» يوم السبت المقبل في قاعة الجوهرة بمدينة جميرا.
ويستمر التسجيل حتى الساعة العاشرة من مساء غدٍ عبر الموقع «www.dubaiisc.ae» لمختلف الفئات الراغبة في حضور المؤتمر، الذي تتكامل جلساته لتشكل معاً بعضاً من مسرعات المستقبل لتطوير كرة القدم في دولة الإمارات والعالم، كما تسلط الضوء على التجارب الناجحة التي تمثل نموذجاً ناجحاً لتحقيق التطوير من خلال التطبيق الصحيح للاحتراف واستخدام مسرعات المستقبل لتحقيق الأهداف المنشودة.
تسلط الجلسة الأولى للمؤتمر الضوء على أسرار عودة الكرة الإنجليزية إلى القمة على مستوى الدوري الإنجليزي الممتاز والمنتخبات الإنجليزية لجميع الفئات، من خلال تجارب ناجحة على المستويات الإنجليزي والأوروبي والعالمي لثلاثة من نجوم اللعب والتدريب والإدارة، هم: الهولندي أدوين فان دير سار الحارس السابق العملاق لأندية أياكس ويوفنتوس ومانشستر يونايتد ومنتخب هولندا، والإيطالي فابيو كابيللو المدرب السابق لعدد من الأندية الأوروبية الكبرى ومنتخب إنجلترا، والإسباني فيران سوريانو المدير التنفيذي لمجموعة سيتي الرياضية التي يملكها سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وتضم في ملكيتها نادي مانشستر سيتي وعدداً من الأندية في قارات أوروبا وآسيا وأمريكا الجنوبية.

جوانب
وسيغطي كل متحدث جانباً من جوانب العمل الاحترافي في كرة القدم، وهي اللعب والتدريب وإدارة الأندية المحترفة، وهي آراء مهمة لأن كلاً من المتحدثين قد حقق نجاحات كبيرة تمثل مرجعاً مهماً للمتابعين، ومنذ إعلان تخصيص جلسة عن عودة الكرة الإنجليزية للقمة أضاف ليفربول إنجازاً جديداً هو الأول له والثاني في تاريخ الكرة الإنجليزية وهو الفوز بكأس العالم للأندية ليؤكد الاختيار السليم لهذا المحور وأهمية الاطلاع على أسرار نجاح الكرة الإنجليزية.
ومع النمو الكبير الذي تشهده كرة القدم النسائية في دولة الإمارات والمستويين القاري والعالمي والذي تجسد في المستوى الفني الكبير ببطولة كأس العالم للسيدات 2019 وقيادة امرأة لمباراة كأس السوبر الأوروبي للرجال خصص مجلس دبي الرياضي الجلسة الثانية في المؤتمر لتكون مخصصة لكرة القدم النسائية بعنوان «تمكين المرأة في كرة القدم»، حيث تتقدم المشاركات في الجلسة ستيفاني فرابارت وهي حكم كرة قدم فرنسيّة لكرة القدم، وهي مدرجة ضمن قائمة الحكّام الدوليّين للفيفا منذ عام 2009، وهي أوّل حكم فرنسيّة تحكم في مباريات من بطولة دوري الدرجة الأولى الفرنسية للرجال، وتمّت حاليّاً ترقيتها لتنضمّ إلى مجموعة حكام الدوري الفرنسي للدرجة الأولى على أساس دائم لموسم 2019 - 2020، كما أصبحت أول امرأة تقود مباراة كأس السوبر الأوروبي بين «ليفربول» و«تشيلسي» الإنجليزيين في 14 أغسطس الماضي بعد أسابيع قليلة من إدارة المباراة النهائيّة لكأس العالم للسيدات من «فيفا» بين الولايات المتحدة الأمريكيّة وهولندا في ليون.

حديث
كما تتحدث في الجلسة اللاعبات الدوليات: لوسي برونز لاعبة نادي ليون الفرنسي ومنتخب إنجلترا للسيّدات لكرة القدم، وقد ارتدت قميص المنتخب الانجليزي في كافة البطولات الكبرى منذ عام 2013، وفازت بالكثير من الألقاب مثل جائزتَي «أفضل لاعبة للعام من رابطة اللاعبين المحترفين»، كما نالت جائزة «أفضل لاعبة كرة قدم انجليزية للعام» في تصويت إذاعة «بي بي سي»، وأيضاً على جائزة أفضل لاعبة في أوروبا، وسارة غاما قائدة فريق يوفنتوس ومنتخب إيطاليا لكرة القدم، والتي يقارنها الجميع بجورجيو كيلليني، إذ يُعتبر الاثنان قلب مركز الدفاع في فريقيهما، ويرتديان القميص رقم 3 في كلّ من فريق النادي والمنتخب، ولكونهما قائدين واقعييَن وهادئَين، وستكون إلى جانبها في الجلسة أماندين هنري لاعبة نادي ليون وقائدة منتخب فرنسا للسيّدات المتألقة في مركز الوسط الدفاعي، وهي قد ارتدت قميص المنتخب الفرنسي للشابات في عام 2009 وشاركت في العديد من البطولات الدولية مع منتخب الشباب والمنتخب الأول، كما أصبحت قائدة المنتخب الفرنسي الأول منذ أكتوبر 2017، ويؤكد النقاد أنّ ما يجعل هنري استثنائيّة في موقعها كقائدة للمنتخب هو حماسها التنافسي وقوّتها البدنيّة. إذ يمكنها القيام بكلّ شيء، من التسجيل عن بعد، أو التمريرات حول الملعب، أو قطع الكرة في المواجهات الثنائية بين اللاعبات.

نجوم
ويتضمن المؤتمر جلسة خصصت للاعبين النجوم الشباب يتم فيها تسليط الضوء على دور كرة القدم في تحويل الصغار من أشخاص عاديين بإمكانيات محدودة أو معدومة إلى نجوم عالميين في أعمار مبكرة، وتغيير مسيرة حياتهم وتحويلهم إلى نماذج ملهمة للملايين من الشباب من حول العالم، وتحويلهم من أشخاص عاديين يعيشون في مستويات متوسطة أو أقل من ذلك ليكونوا نجوماً في أوطانهم وفي العالم أجمع ومصدر إلهام للشباب في كل مكان.
وسيتحدث في الجلسة ثلاثة نجوم شباب يشاركون في المؤتمر لأول مرة وهم: جواو فيليكس نجم أتلتيكو مدريد والمنتخب البرتغالي الذي أصبح أغلى لاعب شاب في العالم حين انتقل من العاصمة البرتغالية إلى العاصمة الإسبانية في صفقة قياسية بلغت 126 مليون يورو، كما أصبح الآن من بين اللاعبين الأعلى أجراً في العالم، وروميلو لوكاكو نجم انتر ميلان والمنتخب البلجيكي الذي لفت الأنظار في موسم 2013-2014، عندما جاء إلى فريق إيفرتون على سبيل الإعارة لمدة موسم واحد، وبعد مساعدته إيفرتون للوصول إلى تحقيق رقم قياسي من عدد النقاط، انضم إلى الفريق في صفقة قياسية بلغت قيمتها 28 مليون جنيه استرليني في عام 2014، وحصل في موسم 2016-2017 على لقب أفضل لاعب للعام من رابطة اللاعبين المحترفين ووقع عقداً مع مانشستر يونايتد في عام 2017 مقابل 75 مليون جنيه إسترليني، ثم انتقل هذا الموسم 2019- 2020 إلى نادي إنتر ميلان مقابل أعلى مبلغ يدفعه النادي وقدره 80 مليون يورو، حيث يتألق حاليا.
أما ثالث اللاعبين فهو ميراليم بيانيتش صانع ألعاب يوفنتوس ومنتخب البوسنة الذي بدأ مشواره في الملاعب الأوروبية باللعب في صفوف ناديي ميتز وليون في الدوري الفرنسي، ثم انتقل إلى روما الإيطالي في عام 2011، حيث تألق مع فريق العاصمة كأحد أفضل لاعبي خط الوسط على الإطلاق وشارك في 159 مباراة سجل خلالها 27 هدفاً وصنع العشرات، ما دفع العملاق «يوفنتوس» لشرائه في 2016 ليكون أحد اللاعبين الأساسيين في الفريق، وفاز مع الفريق بثلاثة ألقاب في دوري الدرجة الأولى الإيطالي، واثنين في كأس إيطاليا إلى جانب كأس السوبر الإيطالية.

الجلسة الأخيرة
فيما تجمع الجلسة الأخيرة المخصصة لاستخدامات التكنولوجيا في التدريب ثلاثة من الشخصيات المميزة في عالم كرة القدم الذين يمتلكون مسيرة حافلة كلاعبين، كما حققوا تميزا ونجاحا بعد تحولهم إلى عالم التدريب وهم: ديدييه ديشان مدير المنتخب الوطني الفرنسي والفائز بكأس العالم لعام 2018 الذي يعود للمشاركة كمتحدث في المؤتمر للمرة الثانية، وريان غيغز المدير الفني لمنتخب ويلز وأسطورة مانشستر يونايتد، وسيموني اينزاغي المدير الفني لنادي لاتسيو الإيطالي، وقد احتل ديدييه ديشان عناوين الصحف في يوليو 2018 بعدما أصبح ثالث شخص في العالم يفوز بكأس العالم كلاعب ومدير فني، بعد أن سبق له الفوز بكأس العالم كلاعب وقائد للمنتخب الفرنسي في 1998، كما نجح خلال فترة عمله كلاعب في الفوز بثلاثة ألقاب في دوري الدرجة الأولى الإيطالي، ولقبين اثنين في دوري الدرجة الأولى الفرنسي، وبطولتين في دوري أبطال أوروبا، وتوج مشواره الدولي مع منتخب فرنسا كقائد للجيل الذهبي في كرة القدم الفرنسية، فاز ببطولة كأس العالم 1998 وبطولة أمم أوروبا 2000 على التوالي، كما أصبح مديراً فنياً للمنتخب الفرنسي في عام 2012، حيث قاد فريقه للمنافسة مرة أخرى على البطولات وأحرز المركز الثاني في بطولة أمم أوروبا 2016 ثم فاز بلقب كأس العالم لكرة القدم 2018 بروسيا.
أما ريان غيغز فقد قضى معظم مسيرته المهنية لاعب أساسياً في فريق مانشستر يونايتد تحت قيادة المدرب الأسطوري السير أليكس فيرجسون، وساهم بفوز مانشستر يونايتد بأكبر عدد من ألقاب الأندية في إنجلترا، بما في ذلك 13 لقبا في الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا مرتين و4 كؤوس الاتحاد الإنجليزي وبطولة كأس العالم للأندية، وبعد اعتزاله اللعب تم تعيينه مدربا لمنتخب وطنه ويلز، حيث يعمل حاليا لوضع المنتخب في مكان متقدم ضمن المنافسين على ألقاب البطولات الأوروبية والعالمية.

النجوم الساطعة
يعد سيموني اينزاغي أحد النجوم الساطعة في عالم التدريب حاليا، فبعد أن خطف الأنظار عندما تمكن من قيادة فريق لاتسيو كمدرب للتويج بلقب كأس إيطاليا في الموسم الماضي وكأس السوبر الإيطالي في 2017، ليتأهل للمشاركة في بطولة الدوري الأوروبي خلال الموسم الجاري، نجح قبل عدة أيام في الفوز بكأس السوبر الإيطالي التي أقيمت للمرة الأولى في المملكة العربية السعودية حيث تغلب على يوفنتوس 3-1 في المباراة النهائية.
