إبراهيم عبد الملك: لا عيب في التجنيس المنضبط

الإمارات أكثر بلد تتوفر فيه المواهب

Ⅶ التجنيس المنضبط يخدم المنتخبات الوطنية

أكد إبراهيم عبد الملك، الأمين العام السابق للهيئة العامة للرياضة، أن موضوع التجنيس مهم ويتطلب التعامل معه بكل شفافية وفقاً للضوابط التي تحكم قوانين كل بلد، وبما يتوافق مع القوانين الدولية، واصفاً التجنيس وفق هذا النهج بالمفيد، والذي يحفظ سيادة الدول وحقوق الآخرين.

وقال عبد الملك في حديثه مع «البيان الرياضي»: إن قضية التجنيس في الرياضة مرتبطة بقوانين دولية ساهمت في تقنين المسألة فيما يعود بالفائدة لجميع الأطراف، والتجنيس أصبح خياراً تسعى له كثير من دول العالم بما فيها الدول المتقدمة، ليس فقط في مجال الرياضة، ففي الدول المتحضرة يمتد التجنيس للمجالات العلمية للاستفادة من الكفاءات النادرة التي تُمنح كثير من المزايا ومن بينها جنسية البلد حتى يستفاد من هذه الكفاءات لتبقى بشكل مستقر.

التعامل بدون حساسية

وقال عبد الملك إن ملف التجنيس، تعدى الحساسيات وأصبح الحديث فيه مقبولاً، طالما ثبتت فوائده في دول العالم الأول التي تتعامل معه بشكل منظم وفق ضوابط لا تعرف الاستثناءات، وبهذه الطريقة تستطيع الدول اكتشاف الكفاءات والمواهب الحقيقية، وفي المجال الرياضي على وجه التحديد أصبحت كل دولة تبحث وتجتهد في اكتشاف الموهوبين، لأن الموهبة أحياناً تكون نادرة والقدرات تتفاوت من شخص إلى آخر بالذات في الرياضة، فكل لعبة تحتاج لمميزات محددة ومن المستحيل توفر الكفاءات في جميع الألعاب لمواطني البلد الواحد، وعلى هذا الأساس طرقت دول العالم المتحضر باب التجنيس، ولكن بضوابط بعيدة عن التحايل.

وأوضح عبد الملك أن كثيراً من الآراء في الإمارات كانت تعارض مسألة التجنيس بشدة قبل سنوات عدة، ومع التقدير والاحترام لهذه الآراء، نقول لهم إن التجنيس المحكوم بضوابط وقوانين لا غبار عليه، وليكن النموذج في هذا الملف دول العالم المتحضر التي استفادت من الكفاءات الموجودة عندها بما يتسق مع قوانين البلد واللوائح الدولية، فالقوانين منحت كل دولة التكيف مع التجنيس بضوابط.

وشرح عبد الملك تفصيلاً هذه الضوابط، مشيراً إلى أن أهم الضوابط المفترضة في التجنيس في الرياضة ألا يتعلق الأمر بمصلحة نادٍ بعينه، وأن يكون التجنيس أولاً من أجل المنتخبات الوطنية وفق إطار تنظيمي تكون فيه جميع الأندية سواسية حتى يصل الجميع للفائدة الحقيقية وهي المنتخب الوطني في أي لعبة، سواء كرة القدم أو غيرها، فالمكسب الحقيقي من التجنيس يكون لمنتخب البلد وليس للنادي.

التجنيس وصل الصين

وأكد عبد الملك أنه من المؤيدين بشدة للتجنيس وفقاً للضوابط التي ذكرها، مشيراً إلى أن رأيه الإيجابي في التجنيس تبلور قبل 8 سنوات تقريباً، فأصبح يتساءل.. لماذا تستفيد دول أخرى في العالم ومصنفة من دول العالم الأول من تجنيس الموهوبين وأصحاب القدرات العالية ولا نستفيد نحن، في وقت توفرت فيه كفاءات كثيرة في الإمارات، لا سيما والإمارات تميزت عن معظم دول العالم بالتعايش بين الجنسيات، لدرجة أنها أصبحت مضرب المثل في احتوائها لما يقارب الـ 200 جنسية يشكلون حوالي 80% من عدد السكان، ولا شك أن مثل هذا التنوع الكبير من الجنسيات من شأنه أن يفرز المواهب النادرة.

وقال عبد الملك إن دول مثل الصين صاحبة المليار ونصف المليار نسمة، بدأت التعامل مع التجنيس في مجال الرياضة دون أي حرج رغم كثافتها السكانية التي لا تضاهى في جميع الدول، وكذلك الدول الأوروبية التي لم تكتف بأفضليتها وتفوقها في معظم ضروب الرياضة، فأصبحت تُجنس المواهب وفقاً لقوانينها واللوائح الدولية.

وطالب عبد الملك، بأن يكون التعامل مع التجنيس على أقل تقدير مثلما يحدث في هذه الدول المتحضرة، خاصة وأن الأنظمة الدولية قننت المسألة ومنحت الفرصة لجميع الدول لتستفيد من قدرات من يقيمون فيها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات