نجم يكتب لـ«البيان»

المخرجات الكروية

تعمل كل الفرق الكبيرة على أساسيات علمية واستراتيجيات مدروسة ومنهجية واضحة لسنوات عديدة تتضمنها معايير تقييم أولية ومرحلية وسنوية، يتم من خلالها تعزير وتطوير الإيجابيات ودراسة السلبيات ووضع حلول سريعة ومباشرة لها ومحاولة تقليلها وتحويلها إلى نقاط لها تأثير قوي على المنظومة الكروية.

ما نشاهده الآن من غياب النجوم والمواهب في أنديتنا ومنتخباتنا للأسف هي مخرجات وحصيلة لعمل الأندية ! فكلما استرخصت العقول التي تعمل في الإدارات في قيمة وسعر وكفاءة المدرب وتبحث عن المدرب الذي يعمل بالدوام الجزئي لتوفير مبالغ مالية بسيطة جداً وتحويلها للفريق الأول عن طريق صفقات أو رصد مكافآت للفوز أو في أي بند آخر تصرف! أنت هنا تقلل من قيمة «ولد البلد» ! لأنك لم توفر له مدرباً كفؤاً ومؤهلاً ومتفرغاً لتعليمه أساسيات كرة القدم وتدريبه التكتيكات المختلفة التي تتعلق باللعبة !

للأسف أغلب إدارات الأندية تبحث عن المدرب الأرخص مادياً والفقير فنياً لتعليم وتدريب أهم مراحل حياة لاعب كرة القدم وهي المرحلة العمرية الذهبية من سن 12 إلى 16 سنة !

أرجوكم لا تسترخصوا لاعبينا الصغار، اختاروا لهم أفضل المدربين وأكثرهم دراسة ودراية بمراحل النمو والتغييرات التي تطرأ على اللاعب حسب المرحلة العمرية التي يمر بها تحتاج إلى تدريبات خاصة بها !

كل أب يختار أفضل المدارس لتعليم ابنه وأفضل المستشفيات لعلاجه وأفضل وأجود أنواع الملابس وأفضل الجامعات التعليمية ليكون ابنه متميزاً ومتفوقاً على الآخرين مستقبلاً، ويكون مخرجاً من نوعية فاخرة يخدم الوطن بمكان عمله!

فلماذا لا نفعل ذلك في أنديتنا !! في كرة القدم يجب أن تكون هناك مخرجات من جودة راقية ونوعية عالية من أكاديميات كرة القدم في أنديتنا! فليس من المنطقي أن يتم شراء 11 مركزاً في فريق كرة القدم!

جمال الحساني - مدرب منتخب الشباب السابق

طباعة Email
تعليقات

تعليقات