قادة المستقبل

فهد علي.. إدارة رياضية بأسس منهجية

اكتسب فهد علي مصبح الشامسي، لاعب العين الدولي السابق سمات القيادة منذ كان مدافعاً صلداً بفريق نادي العين، الذي توج معه بـ 15 بطولة داخلية وخارجية، أبرزها دوري أبطال آسيا 2003، وبطولة التعاون الخليجي 2001، فضلاً عن 5 بطولات دوري و4 بطولات كأس وبطولتين للسوبر ومثلهما كأس الاتحاد، وقادته وقوة شخصيته و«كارزميته» لينال احترام وحب زملائه في العين والمنتخب الوطني، والشارع الرياضي عامة قبل أن يعلن اعتزاله رسمياً الركض في المستطيل الأخضر في وقت سابق من عام 2008، بعد سنوات حافلة بالإنجازات والتضحيات، دافع خلالها بكل بسالة وجسارة عن شعار النادي والمنتخب.

أفكار

ولأن حب الرياضة يجري في عروقه مجرى الدم اتجه الشامسي مباشرة للتحليل الرياضي في القنوات التلفزيونية، موظفاً خبراته وأفكاره الكروية في خدمة الرياضة الإماراتية، في الوقت نفسه الذي كان يشغل فيه منصب مدير إدارة التسويق والاتصال بمجلس أبوظبي الرياضي، غير أن طموحه لم يتوقف عند هذا الحد، حيث عمل على توظيف مقدراته الفكرية والأكاديمية وحبه للرياضة، ليصبح جزءاً من مشروع رياضي يقوم على عمل مؤسسي ومنهج، ويتماشى مع مبادئه ودراسته لإدارة الأعمال.

ولذلك لم يتردد في قبول العرض الذي تلقاه من رئيس اتحاد الجوجيتسو عبد المنعم الهاشمي ليتولى منصب المدير التنفيذي للاتحاد حسب ما أكده في تصريحات بهذا الخصوص، وفي فترة وجيزة حقق نجاحات كبيرة بعمله الجديد ليتم اختياره في منصب الأمين العام للاتحادين الآسيوي والدولي للعبة، الأمر الذي يؤكد أن الرياضة الإماراتية موعودة بقيادة رياضية شابة وطموحة متسلحة بالعلم ومولعة بالأفكار الإدارية القائمة على أسس علمية ومنهجية، بما يقود إلى التطوير المنشود.

نجاح

ولم يكن مستغرباً النجاح الكبير الذي حققه فهد علي خلال عمله باتحاد الجوجيتسو، فوفقاً لقناعاته أن الإدارة الرياضية في هذا الاتحاد الفتي تقوم على دراسات علمية، بعيداً عن أمزجة إدارات بعض الأندية التي تتأثر بضغوط الجمهور والإعلام والشارع الرياضي، وهو ما تؤكده تصريحاته أكثر من مرة والتي أعلن خلالها أنه سيختار العمل في اتحاد الجوجيستو، لو عاد به الزمن عشرات المرات كونه يتماشى تماماً مع أحلامه وقناعاته بأن الإدارة الرياضية ينبغي أن تقوم على عمل مؤسسي يخدم التطلعات والأهداف.

وقال فهد علي في هذا الإطار: وجدت نفسي في إدارة الاتحاد؛ حيث إنني أشغل حالياً المدير التنفيذي للاتحاد الإماراتي والأمين العام للاتحادين الآسيوي والدولي، والقضية ليست متعلقة بالمناصب، بل تتبلور في الدائرة الإدارية الكبيرة التي أخدم فيها بلادي على المستوى العالمي، ولو سرت في طريق كرة القدم فسأكون في خدمة نادٍ، وليس رياضة فتية لها مستقبل واعد على المستوى المحلي والعالمي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات