وجه هلال محمد النقبي المدرب الأسبق لمنتخب الشباب، الذي تولى أيضاً تدريب 4 أندية محلية، المحلل الفني المعروف، وجه انتقادات لاذعة للعقليات الإدارية التي تدير المنتخبات الوطنية والأندية، والتي تمثل أحد أسباب التراجع الحالي الذي تشهده كرة الإمارات.

مشيراً إلى وجود بعض القيادات، ليس لها أي علاقة بالرياضة، ورغم ذلك نجحت في تبوؤ أرفع المناصب الإدارية سواء بالأندية أو على مستوى اتحاد الإمارات لكرة القدم، مشيراً إلى أن الكرة الإماراتية تدور في فلك 20 شخصية لا أكثر ولن تتطور بهذه الطريقة كما ينبغي أن يكون هناك سياسة محاسبة، وعقوبات رادعة تطال كل من تسبب في تراجع مستوى الكرة الإماراتية.

عدم الكفاءة

وأضاف النقبي في تصريحات خص بها «البيان الرياضي»: كرة الأمارات تدور في فلك أشخاص لا يتعدون الـ20 شخصية وهؤلاء أثبتوا عدم كفاءتهم ونجاحهم في تولي دفة العمل الرياضي بعد استنفادهم لكافة الفرص الكفيلة بتعديل وتحسين الأوضاع الحالية للكرة الإماراتية، وهؤلاء الذين يمكن أن نطلق عليها «عشاق الكرانسي»، أثبتوا فشلا ذريعاً في تقديم أفكار جديدة.

ورغم ذلك ظلوا متمسكين بمناصبهم دون أن نشهد أي تطورات ملحوظة في الكرة الإماراتية، وتساءل النقبي عن تشبث هؤلاء بكراسي المناصب طالما أنهم أثبتوا فشلهم الواضح في إدارتهم للأمور، وأشار النقبي إلى أن هؤلاء «الإداريين» باتوا غير قادرين على تقديم أفكار جديدة، وإحداث الفارق في النهضة الكروية المنتظرة من قبل الشارع الرياضي وعليهم إفساح المجال لمن هم أكفأ منهم.

مؤكداً أنه لابد من تغيير النظرة الإدارية التقليدية وإفساح المجال أمام قيادات شابة تحمل هموم الكرة بدلاً من الإبقاء على هؤلاء الأشخاص الذين استمرأوا الوقوع في الأخطاء، مصرين في الوقت نفسه على عدم سماع النصح، دعك من مغادرة المناصب التي لم يقدموا من خلالها أي شيء يذكر.

وقال النقبي: ينبغي أن تكون هناك محاسبة، فالمحاسبة تدفع إلى تغير الوضع للأفضل، لكننا نظل نعيش في فلك دائري مع تراجع ملحوظ لنتائج أنديتنا ومنتخباتنا خارجياً.

مزيد من الإقالات

وتوقع هلال النقبي مزيداً من «التفنيشات» بل والمفاجآت على مستوى المدربين، مشيراً إلى أنه ينتظر أن تشهد كل جولة أو جولتين رحيل مدرب أو أكثر وذلك من تدريب أحد أندية المحترفين، معتبراً أن «الموجة الحالية» في بدايتها.

حيث تنذر بمزيد من الإقالات على مستوى مدربي دوري الخليج العربي، وأشار في هذا الجانب إلى أن القائمين على أمر الأندية أيضاً لا يهمهم ذهاب المدرب أو قدوم الآخر طالما أنهم لا يدفعون من جيوبهم للمدربين، لذا لا يهتمون بالشرط الجزائي والأموال المهدرة.

وتابع: طالما أن الإداريين لا يدفعون فإنهم لا يهتمون إذا تم تغيير أكثر من ثلاثة أو أربعة مدربين في الموسم بالنسبة للنادي الواحد.

وقال النقبي: نفس سيناريو تغيير المدربين ينطبق على اللاعبين مجدداً القول بأن الإدارات لن تخسر من جيوبها درهماً واحداً على اللاعب أو المدرب ومن المفترض على المجالس الرياضية بكل إمارة محاسبة إدارات الأندية على هذا الصرف البذخي.

حيث تطير ملايين الدراهم في الهواء وتصرف على مدربين عاديين لا تفوق شهاداتهم وقدراتهم وإمكاناتهم ما يمتلكه المدرب الوطني الذي يلاقي تهميشاً في وطنه ولو أُتيحت له الفرص سيغتنمها ويظهر مقدراته كما يفعل عبد العزيز العنبري مدرب الشارقة الحالي .

الاحتراف منقوص

وأكد النقبي بأن قانون الاحتراف يظل منقوصاً وذلك فيما يتعلق بعدم تفرغ اللاعبين بالكامل لممارسة الكرة، منوهاً إلى أن العلة تكمن في عدم تطبيق قوانين الاحتراف الصحيحة إلى جانب التساهل مع اللاعبين من قبل إدارات وقيادات الأندية، خصوصاً وأن اللاعب المحترف يحصل على راتب من ناديه ومن جهة عمله التي يداوم فيها خلال الفترة الصباحية.

وأكد هلال النقبي أن عملية عدم التفرغ تترتب عليها أمور سلبية كثيرة منها تذبذب مستوى اللاعب إلى جانب الظروف النفسية التي يمر بها في عمله الوظيفي، وربما تكون لديه مشاكل وخلافات في عمله تنعكس بالتأكيد على أدائه مع الفريق، منوهاً إلى الإنسان ليس «ماكينة» لكي يعمل صباحاً ويأتي مساءً لخوض التدريبات أو المباريات.

وبالتأكيد لن يؤدي بذلك المستوى المنتظر من قبل الجماهير والإدارة ومن المفترض ترتيب الأمور بصورة واضحة للاعب المواطن، أما تفرغه بشكل كامل للنادي أو بقاؤه في وظيفته الصباحية، ويجب علينا أن لا ندفن رؤوسنا في الرمال، وأشير هنا إلى الصعوبات التي تواجه أي لاعب يتمسك بالوظيفتين.

كما كان يحدث لعدد من الأندية التي تأهلت من قبل لدوري المحترفين لكنها فشلت في الصمود بسبب عدم تطبيق منظومة الاحتراف الصحيحة.

ملل ومبادئ

وحول توجهاته المقبلة سواء على مستوى التدريب أو التحليل أو حتى الإدارة، أكد النقبي بأنه أصيب بالملل لما يشاهده حالياً في الشارع الرياضي من أشياء لا تتوافق مع المبادئ والقيم ولا يمكن العودة إلى المناصب أو العمل في مثل هذه الأجواء غير الملائمة، وأعتقد فإن الأمور غير مناسبة حالياً لتولي أي منصب رياضي وذلك احتراماً لمبادئه.

البطائح «غير»

أشاد النقبي بالمستوى الجيد الذي قدمه الوافد الجديد لعالم الهواة، فريق البطائح حتى الآن وتأهله إلى دور الـ16 من مسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة، مشيراً إلى أن مجلس إدارة الفريق تمكن من التعاقد مع مجموعة جيدة من اللاعبين .

منوهاً إلى أنه سبق وأن أشرف على أكثر من لاعب متواجد حاليا في تشكيلة البطائح ، مضيفاً أن الفريق يمكن أن يحدث المفاجأة ويتأهل لدوري الأضواء مع نهاية الموسم الكروي الحالي.

* «عشاق الكراسي» أثبتوا فشلاً ذريعاً في تقديم أفكار جديدة

* الإدارات لا تدفع من جيبها لذا تصرف ببذخ ولا تهتم بالشروط الجزائية

* الإصلاح يبدأ بالمحاسبة وتطبيق عقوبات رادعة على المخفقين

* «موجة تفنيش المدربين» في بدايتها وسيكون هنالك ضحية مع كل جولة

* «الظروف العملية» تؤثر على نفسية اللاعبين وتمنعهم من تقديم الأفضل