يملك بلال البدور، رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم في دبي، العديد من الذكريات الرياضية التي عاشها خلال مشواره الدبلوماسي في سفاراتي الدولة بكل من مصر وتونس من 1976 إلى 1982، وصولاً إلى منصب سفير الإمارات بالأردن من 2014 إلى 2016، ولعل أبرزها نجاته من كارثة انهيار مدرجات حلمي زامورا بمقر نادي الزمالك المصري بميت عقبة يوم 17 فبراير 1974، وكان وقتها يدرس بالقاهرة.

يتحدث البدور بتفاصيل أكثر عن الحادثة، قائلاً: «أردت وعدد من أصدقاء الدراسة مشاهدة مباراة الزمالك الودية أمام دوكلا براغ بطل تشيكوسلوفاكيا وقتها، خاصة وأنا من مشجعي الزمالك، وذهبنا في الموعد المحدد، ولكن نتيجة الازدحام الشديد نتيجة سعة الملعب المحدودة، قررنا العودة إلى البيت ومتابعة المباراة من التلفزيون، وفور عودتنا علمنا بالكارثة التي وقعت في الملعب».

البداية

أما عن بداية تعلّقه بالرياضة، يقول البدور: «تعلّقت بكرة القدم وكرة الطاولة في مرحلة الطفولة، ولكني لم ألعب لفرق رسمية، واقتصرت مشاركتي على مباريات الفريج، باستثناء تدريب واحد حضرته مع نادي الشباب قبل دمجه مع الوحدة في كيان النادي الأهلي عام 1970، وكان المدرب وقتها يدعى بلاكي، ولم أكرر التجربة بعدها، وفضّلت عليها اللعب مع أصدقائي، وعندما ذهبت إلى العاصمة المصرية القاهرة للدراسة، مارست الرياضة من خلال مباريات المدارس، ونادي طلبة الإمارات الذي تم تأسيسه في القاهرة».

وأكمل: «حرصت خلال سنوات الدراسة على لعب كرة الطاولة، حتى أصبت في الغضروف، مما أثر في انتظامي بالممارسة الرياضية، ثم بدأت عملي الدبلوماسي في سفارة الدولة بالقاهرة عام 1976، ووقتها كانت الحركة الرياضية نشطة بين الإمارات ومصر، وأتذكر أن النادي الأهلي طلب مني التدخل لإتمام التعاقد مع شاكر عبد الفتاح لاعب الترسانة السابق، وعرضت عليهم بدلاً منه اللاعب المصري الراحل مسعد نور، مع إمكانية التعاقد أيضاً مع أسامة خليل لاعب الإسماعيلي السابق، إذ كان يربط بين اللاعبين علاقة نسب، إلا أن إدارة النادي الأهلي وقتها تعاقدت مع اللاعب المغربي السابق مصطفى محروس».

صفقة

يواصل بلال البدور رحلة ذكرياته الرياضية، قائلاً: «عندما انتقلت للعمل في سفارة الدولة بتونس، ارتبطت أكثر بألعاب القوى، من خلال معسكرات وبطولات شارك فيها أبطال الدولة وقتها، ووقتها طلب مني الأهلي أيضاً التدخل في محاولة لإتمام صفقة التعاقد مع الهادي البياري لاعب الأفريقي التونسي السابق، وكانت من الصفقات الصعبة للغاية، لشدة تمسك الأفريقي بلاعبه، إلا أن الصفقة تمت بنجاح في نهاية الأمر، ولعب البياري مدة موسمين على ما أتذكر مع الأهلي».

وأشار البدور إلى أن نشاطه الرياضي أصبح محدوداً الآن، ويقتصر على رياضة المشي، وأوضح: «عقب نهاية مهمتي الدبلوماسية في مصر وتونس، عملت في وزارة الشباب والرياضة حتى عام 2004، وكانت لنا محاولة لتأسيس أول نادي للشطرنج في الدولة، وقررت التقاعد عن العمل عام 2014، إلا أنني كلفت بتولي منصب سفير الدولة في الأردن، وهو المنصب الذي عملت به مدة عامين، وخلالهما لم أتابع الكرة كثيراً، ولكني الآن من مشجعي برشلونة الإسباني وشباب الأهلي، وأحرص دائماً على مشاهدة ومتابعة المباريات المهمة في المسابقات المحلية والقارية، وأتمنى أن تنظم بطولات خاصة بالفريج، لأنها المصدر الأساسي لنجوم الكرة الإماراتية على مر السنوات».