بعد سنوات طوال من البذل والعطاء في نادي العين لاعباً وإدارياً، ترجل الفارس البنفسجي محمد عبيد حماد، عن صهوة الجواد وغادر موقعه كمشرف لفريق الكرة الأول امتثالاً لقرارات مجلس إدارة شركة الكرة العيناوية التي رأت وبناء على ما تقتضيه المصلحة العامة تكليف سلطان راشد، كمشرف للفريق الأول وتوجيه صوت شكر للجهاز الإداري السابق، وتبع قرار خروج حماد من الفريق الأول ردود أفعال لافتة من قبل جماهير العين التي عبرت عن عميق شكرها وامتنانها للرجل الذي قضى أكثر من 30 عاماً في خدمة النادي لاعباً وإدارياً متميزاً شارك في تحقيق العديد من الإنجازات، كانت آخرها وأكثرها بريقاً حصول الفريق على الثنائية التاريخية بالتتويج بلقبي الدوري وكأس رئيس الدولة 2017 ـ 2018 والوصول إلى نهائي كأس العالم للأندية في إنجاز غير مسبوق على مستوى منطقة الخليج.
جندي للعين
وفي أول تصريحات له بعد رحيله عن منصبه كمشرف للفريق العيناوي الأول أكد محمد عبيد حماد، أن خروجه من الجهاز الإداري للفريق لا يعدو كونه عملية روتينية تحدث في إطار التغيير الذي يعتبر سنة الحياة، وهو حق أصيل لشركة كرة القدم العيناوية مع تمنياتي لها بالتوفيق، وقال: بالنسبة لي العين هو قدري وسأظل جندياً مخلصاً للعين ما حييت ولن يرتبط الأمر عندي بالمناصب، وعبر عن فخره واعتزازه بالتقدير اللافت الذي وجده من العيناوية، مؤكداً أن هذا الحب الكبير من قبل جماهير العين هو ما يحلم به وظل يعمل من أجله، موضحاً أنه قضى أكثر من 30 عاماً في خدمة النادي، وعاش معه أجمل اللحظات وشارك معه في تحقيق الكثير من الإنجازات، وهو ما يعتبره وساماً على صدره ولحظات وامضة في تاريخ مشواره في خدمة هذا الكيان الكبير.
قمة التكريم
وأضاف: نادراً ما أتابع مواقع التواصل الاجتماعي ولكن وصلتني مشاعر الجماهير العيناوية وما أغدقته علي من عبارات الثناء والمدح، وهذا ما أثلج صدري وضاعف من شعوري بالفخر وأعتبر أن هذا هو قمة التكريم، برغم أنني لم أقم إلا بالواجب الذي يحلم كل محب أن يقوم به لخدمة نادي العين، وكل ما فلعته هو قطرة في بحر مما قدمه لي النادي الذي تربيت به منذ أن كنت يافعاً وقضيت به أجمل سنوات عمري، ومن المؤكد أن خدمتي للعين لا ولن ترتبط بمنصب بل سأظل جندياً مخلصاً له سواء كنت داخله أو خارجه كما يفعل كل عيناوي يجري في دمه عشق البنفسج، وإذا كان هناك من حاربنا ولم يرضه وجودنا في النادي أقول له سامحك الله، فالمهم عندنا أن يبقى العين دائماً في القمة بغض النظر عن ارتباط ذلك بالأشخاص.
لحظة فارقة وعما إذا كان يعتبر تتويجه مع «الزعيم» بثنائية الدوري والكأس ووصوله إلى نهائي كأس العالم أهم وأفضل الإنجازات التي حصل عليها مع الفريق، أوضح حماد أن كل لحظة قضاها في خدمة العين كانت مثابة إنجاز له، لأن العمل في هذا الكيان الشامخ هو فخر وشرف لا يدانى، ولكن الوصول لنهائي كأس العالم كان لحظة فارقة في تاريخي فقد عشنا جميعاً، مواطنين ومقيمين وحتى الجماهير الكروية في الخليج والوطن العربي، لحظات لا تنسى بعد أن أصبح العين حديث القنوات ووكالات الأنباء العالمية، وأكثر من ذلك كله هو فرحة شيوخنا بهذا الإنجاز الكبير وهذه الذكرى ستظل محفورة في داخل كل من شارك في هذا الإعجاز من لاعبين وإداريين وجهاز فني وجمهور.
