خصص له غرفة بمنزله في خورفكان

متحف بدر صالح.. توثيق رياضي للتاريخ

بدر صالح يستعرض التذكارات في متحفه

اختار الكابتن بدر صالح نجم منتخبنا الوطني السابق ونادي الخليج الأسبق، والمدرب الذي أشرف على تدريب منتخبات البراعم والناشئين والشباب والأولمبي وكذلك المنتخب الأول، إلى جانب توليه مهمة تدريب العديد من أندية الدولة، تاريخ 19/‏‏9/‏‏2019 موعداً لافتتاح متحفه التوثيقي والذي خصص له إحدى غرف منزله العامر في خورفكان واحتوى على مسيرة الذكريات للكابتن بدر صالح، منذ نشأته الأولى في عالم المستديرة منذ سبعينيات القرن الماضي وحتى اعتزاله اللعبة، لم يفوّت بدر صالح أية لحظة من لحظات مشواره الناجح كلاعب أو كمدرب إلا وقام بتوثيقها بالصورة والقلم ولا ينسى تفاصيلها مهما طالت المدة، وتعد فكرة قيام هذا المتحف غير مسبوقة على مستوى مدن وأندية الساحل الشرقي تحديداً.

متحف «بي أس»

أطلق الكابتن بدر صالح على متحفه مسمى «B.S» «بي أس» الكروي وهو اختصار للأحرف الأولى من اسمه، الزائر للمعرض يلحظ ومنذ الوهلة الأولى التنسيق والتناغم والانسجام التام الذي شمل أركان هذا العمل الرائع، حيث جمع المتحف ما بين لحظات الحاضر وعبق الماضي، وذلك من خلال مسيرته الكروية الناجحة والتي بدأها باللعب على ميدان من الرمل، وشاءت الصدفة أن يكون المنزل الحالي للكابتن بدر صالح هو الميدان الرملي ذاته، بعدها انتقل إلى نادي خورفكان الذي تحول فيما بعد لنادي الخليج قبيل أن يستعيد النادي مجدداً اسمه القديم الموسم الماضي.

صور نادرة

ما يلفت الأنظار في المعرض، هي تلك الصور القيمة التي تجمعه بأصحاب السمو الشيوخ وحكام الإمارات، إلى جانب صورة تحمل ذكريات خاصة مع المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» فضلاً عن صور أخرى تجمعه بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، وأوضح كابتن الإمارات الأسبق، أنه نال شرف لقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في مناسبتين، عندما كان لاعباً ومدرباً وما زال يحتفظ بالعديد من الصور لهذه المناسبة.

كما لا ينسى كابتن الخليج، استقبال صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة لفريق الخليج في أكثر من مناسبة، حيث يظل سموه الداعم الأول لأندية الإمارة الباسمة.

وقال بدر صالح: أذكر أول لقاء بسموه كان موسم 77-78 عندما زار خورفكان والتقى بنا على الملعب الرملي حينها ووجه لنا نصائح غالية استفدنا منها في مشوارنا الكروي، كما يحتفظ كابتن الإمارات بعدد كبير من الالبومات التي وضع عليها أبرز الصور التي تجمعه بزملائه في فريق الخليج وكذلك مع إخوانه اللاعبين الذين رافقهم طيلة مسيرته بمنتخب الإمارات، منذ أن كان لاعباً وقبل الإشراف على تدريب كافة المنتخبات الوطنية وصولاً إلى المنتخب الأول الذي تولى تدريبه لموسمين وكذلك إشرافه على تدريب فرق دبا الحصن وخورفكان والعروبة.

يشتمل المعرض على الكؤوس التي حصل عليها سواء كان لاعباً للخليج أو مدرباً للمنتخبات إلى جانب الشهادات التي حصل عليها من الفيفا والاتحاد الأسيوي والاتحاد الإماراتي والميداليات التي توج بها على كافة الأصعدة، إلى جانب الهدايا التي قدمت له من العديد من الأندية والاتحادات العربية والأسيوية.

كما وضع بدر صالح، عدداً من القمصان الراسخة في ذهنه للمنتخب الأول خصوصاً تلك التي حقق عبرها أبرز الإنجازات التي حصل عليها عندما كان مدرباً لمنتخب الناشئين بعد أن نال الأبيض بطولتي كأس الخليج أعوام 2009 و2013 محققا ًبذلك إنجازاً تاريخياً للإمارات على مستوى الناشئين، كما يوجد قميص آخر للأبيض الإماراتي يشتمل على توقيعات قدامى النجوم المحليين والعالميين، إلى جانب احتفاظه بألوان مختلفة من الشعارات عبارة عن مهرجانات اعتزال لعدد من النجوم منهم: سالم جوهر، وناصر خميس، وفهد عبد الرحمن، ومهدي علي، فهد خميس، وغيرهم من النجوم القدامى، ويعتبر بدر صالح إنشاء هذا المتحف بمثابة انجاز في حد ذاته يضاف لإنجازاته السابقة في مجال الكرة.

اعتزاز

وأشار الكابتن بدر صالح إلى أنه يعتز بكل ما يحتويه المتحف من مقتنيات ودائماً ما يسعى لتوثيق كل لحظة، لافتاً إلى أن هذا التوثيق مفيد لأجيال المستقبل، لكي تهتم وتوثق للإنجازات ومنذ بلوغي الـ17 عاماً كنت دائما أعتني بهذه المقتنيات وكانت تستهويني فكرة جمع الصور أياً كانت نوعها، كنت أقوم بحفظ كل صورة وأضعها في مكان منعزل بالمنزل وبعد تشاور مع أفراد الأسرة فكرت في عمل هذا المتحف، وتوجه الكابتن بدر صالح بالشكر لوالدته وزوجته لما قاما به من مجهودات في إقامة هذا الصرح، وهناك خطط مستقبلية لتوسعة المتحف خلال العام المقبل، موضحاً، أن المتحف مفتوح منذ الصباح لكل من يود من الرياضيين وهواة التوثيق زيارته للتزود بالمعلومات والدعوة مفتوحة للجميع موجهاً الشكر لكل من حضر حفل الافتتاح.

كما نوه بدر صالح، إلى أن إنشاء عمل مثل هذا مكلف لكنه يهون أمام ما يتم تقديمه من معلومات وصور ينتفع بها أجيال المستقبل، لافتاً إلى اعتزازه بالوسط الرياضي وانتمائه لقبيلة الرياضيين. لكنه عاد وقال: فكرت في الآونة الأخيرة ملياً في اعتزال العمل الرياضي لأسباب كثيرة لا أود أن أتطرق لها في الوقت الحاضر وسيأتي الوقت المناسب لسردها، على جانب آخر، يجمع بدر صالح بين لعبتي كرة القدم والتنس التي برع فيها وحقق فيها 3 بطولات فردية على المستوى في خورفكان والفجيرة وكلباء وذلك في نهاية الثمانينات، إلى جانب حصوله على كأس أفضل ناشئ في اللعبة على مستوى المنطقة الشرقية.

القدس في الذاكرة

تحدث بدر صالح عن صورة تجمعه بالرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال زيارة منتخب الناشئين للعاصمة الفلسطينية القدس في مناسبتين للمشاركة في بطولة غرب آسيا وتعد هذه من افضل الزيارات الراسخة في ذهنه، يذكر أن يوسف السركال رئيس اتحاد الكرة الأسبق ومعه عبد العزيز بوهندي مدير مكتب الهيئة العامة للرياضة بالمنطقة الشرقية والإعلامي عدنان حمد الحمادي، قد شهدوا افتتاح المتحف بحضور العديد من الأسماء الكبيرة من الرياضيين، مشيدين بهذه التجربة غير المسبوقة في المنطقة الشرقية ومثنين على متحف «بي أس» الكروي الذي يعد توثيقاً مهماً للأجيال القادمة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات