خلال الفترة الوجيزة لانطلاق منافسات الموسم الكروي الجديد، التي لا تتجاوز 360 دقيقة، عمر 3 مباريات في كأس الخليج ومباراة في الدوري، تعرّض 10 لاعبين من مختلف أندية الدوري لإصابات مختلفة، في ظاهرة تستحق التوقف عندها، كونها مؤشراً خطراً، حيث تشمل عدداً كبيراً من اللاعبين، بإصابات قد تحرم الأندية من جهود لاعبيها مبكراً، ما يؤثر في فرصها في تحقيق نتائج إيجابية، خاصة أن اللاعبين الذين تعرضوا للإصابة من العناصر الأساسية، واللاعبين المميزين الذين يصنعون الفارق لفرقهم خلال المباريات.

تجدد الإصابة
من أبرز العناصر التي تعرضت للإصابة خلال الأيام الماضية، ماجد حسن لاعب وسط شباب الأهلي، الذي تعرض لتمزق في الأربطة خلال مباراة فريقه أمام الشارقة في مباراة السوبر، ويغيب عن فريقه من 6 إلى 8 أسابيع، خاصة أنها في موضع الإصابة الماضية، والتي أبعدته عن فريقه فترة طويلة، أبعدته عن صفوف المنتخب الوطني أيضاً.

عين الحسود
وتعرض عبد الله أنور مهاجم الوحدة الشاب، الذي برز في الفترة الماضية بشكل كبير، لإصابة في العضلة الخلفية، وكأن عين الحسود إصابته، بعد أن سجل خمسة أهداف في كأس الخليج العربي، ومن المنتظر أن يعود لصفوف فريقه مرة أخرى خلال 3 أسابيع، وتعرض كذلك لاعب الوصل عبد الرحمن علي للإصابة برباط صليبي خلال مباراة فريقه أمام النصر، ما يعني غيابه عن معظم مباريات النسخة الحالية من الدوري.

ثنائي النصر
كما أصيب علي حسين لاعب خورفكان خلال مباراة فريقه أمام النصر في كأس الخليج العربي، ولا يزال يخضع للعلاج، كما يتواصل غياب ثنائي النصر محمد العكبري ومحمد الجسمي، اللذين تعرضا للإصابة خلال فترة الإعداد، وينتظر أن يعود العكبري خلال الجولات المقبلة، فيما لا يزال الجسمي في حاجة لمزيد من الوقت، وتعرض مدافع الظفرة مسعود سليمان لتمزق، خلال معسكر فريقه، ومن المتوقع أن يعود لصفوف فريقه خلال الجولات المقبلة.

وقبل مباراة العين مع كلباء، تعرض لاعبه كايو إلى إصابة في العضلة الخلفية، تبعده عن صفوف فريقه لمدة ثلاثة أسابيع، كما تعرض حسين عباس لاعب الوحدة لإصابة في الغضروف خلال معسكر فريقه، ما أدى إلى إجرائه عملية جراحية، ويحتاج لبعض الوقت حتى يعود لصفوف فريقه، وكذلك زميله أحمد راشد، الذي تعرض لقطع في العضلة الأمامية.

جهود كبيرة
وتبذل الأجهزة الطبية في الأندية التي تعرض لاعبوها للإصابة، جهوداً كبيرة من أجل اكتمال علاج نجومها، وإعادة تأهيلهم من أجل العودة إلى الملاعب في أسرع وقت، حتى تكتمل صفوف الفريق، وتحقق أهدافها خلال الجولات المقبلة.

أسباب متعددة
وعن أسباب تعدد الإصابات مع بداية انطلاقة منافسات الموسم الجديد، يقول اختصاصي العلاج الطبيعي، عمرو صلاح الدين، إن هناك العديد من الأسباب وراء تعرض هذا الكم من اللاعبين للإصابة في مرحلة مبكرة من منافسات الموسم الجديد، منها عدم جاهزية اللاعبين البدنية، مع بذل جهد كبير خلال انطلاقة المنافسات، ما يؤثر في سلامة اللاعبين وتعرضهم للإصابات، هذا من الناحية الفنية، ولكن هناك أسباباً أخرى ناجمة عن سوء التغذية وسهر اللاعبين وعدم نيلهم القسط الكافي من الراحة خلال الساعات الطبيعية المحددة للنوم، والتي تتراوح ما بين الساعة 11 ليلاً إلى السابعة صباحاً، وليس العكس.

تعامل جيّد
ويضيف الدكتور عمرو صلاح الدين قائلاً: إن عدم الاستعداد الكافي للاعب للمباراة، سبب من أسباب التعرض للإصابة، وتعدد مران اللاعبين على أكثر من ملعب، والذي يؤثر في جاهزية اللاعبين، إضافة إلى الاستخدام الخاطئ لبعض الأجهزة العلاجية، وعدم إجراء التدريبات البدنية بشكل جيد ومنتظم، وبالطبع، لا نغفل عدم التعامل الجيد مع ظروف الطقس الحار من بعدم تناول السوائل والمياه، ما يؤثر في توازن اللاعب خلال المباريات.

ويقول الدكتور عمرو صلاح: علينا عدم إغفال اللعب الخشن من بعض اللاعبين تجاه زملائهم من المنافسين، ولعلنا شاهدنا أكثر من حالة منذ بداية الموسم، لدرجة أن لاعباً واحداً تسبب في إصابة لاعبين من الفرق المنافسة لفريقه، منهم لاعب انتهى موسمه بسبب تعرضه لإصابة الرباط الصليبي، وهي أخطر أنواع الإصابات، نظراً لكون علاجها يستغرق وقتاً طويلاً.

نصائح للاعبين
وعن نصائحه للاعبين، تجنباً لتعرضهم للإصابات، قدم الدكتور عمرو صلاح الدين، وصفة من اختصاصي متمرس في العمل الطبي الرياضي، بقوله: لا بد أن ينال اللاعب قسطاً كافياً من النوم الطبيعي، حتى تنال أعضاؤه الراحة الكافية، وعدم تعرضها للإجهاد، والابتعاد عن السهر تماماً، كونه مسبباً للإرهاق وتمدد العضلات، ما يجعلها عرضة للإصابة، ضرورة تناول المياه بشكل دائم، وبكمية تعرض اللاعب عما يفقده من سوائل خلال التدريبات والمباريات، مع ضرورة عدم تناول الوجبات السريعة تماماً، لكون خطرها على صحة الرياضيين كبير، والحرص على تناول الطعام المصنّع في البيت بشكل صحي.

إصابة
من جهة ثانية أكد ماجد حسن لاعب وسط الفريق الأول لكرة القدم بنادي شباب الأهلي، أن الإصابة التي تعرض لها خلال مباراة فريقه والشارقة على كأس سوبر الخليج العربي، جديدة ولم يسبق أن تعرض للإصابة بها من قبل، واضطر بسببها إلى مغادرة الملعب نهائياً في الدقائق الأولى من المباراة التي فاز بها الشارقة بركلات الترجيح من نقطة الجزاء، وتوج باللقب الأول هذا الموسم.

وأوضح ماجد حسن: «كشفت الفحوصات الطبية التي خضعت لها في الساعات التالية للمباراة، أكدت إصابتي بتمدد في الأربطة الجانبية للقدم، واحتياجي إلى تلقي العلاج لفترة تتراوح ما بين 6 إلى 8 أسابيع، وهي تختلف تماماً عن نوعية الإصابات التي تعرضت لها في السنوات الماضية، وأنتظر الآن رأي الدكتور المعالج في التقرير الطبي الذي تم إرساله إليه عن حالة الإصابة، ليتحدد برنامج العلاج خلال الفترة المقبلة، وإذا ما كان يتطلب الأمر السفر لإكمال العلاج في الخارج، أم يمكن إكمال العلاج هنا في الدولة».

الغريب في أمر إصابة ماجد حسن الأخيرة، أنها ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها اللاعب لإصابة خطيرة تبعده عن صفوف منتخبنا الوطني الأول أو ناديه شباب الأهلي، ورغم أن اللاعب لم يتجاوز 27 سنة، إلا أن الإصابات الكثيرة التي توالت عليه، أثرت كثيراً على مسيرته في الملاعب، ولكنها لم تؤثر على معنوياته وشعبــيتــــه العالية.