شباب الأهلي والشارقة.. تحدّي «سوبر»

يبحث شباب الأهلي، عن لقبه الخامس، والشارقة عن لقبه الأول من كأس سوبر الخليج العربي لكرة القدم، عندما يلتقي الفريقان في الثامنة والنصف من مساء اليوم، على ملعب استاد آل مكتوم بنادي النصر بدبي، في تحدٍ من العيار الثقيل على أول ألقاب الموسم الجديد.

تأهل الشارقة لخوض مباراة السوبر، باعتباره بطلاً لدوري الخليج العربي في الموسم الماضي، فيما يخوض شباب الأهلي اللقاء، بصفته بطلاً لكأس صاحب السمو رئيس الدولة موسم 2019 ـ 2020، وهو ما يرسم ملامح عريضة عن مدى الأداء القوي المنتظر في المباراة، والتي يدخلها الفريقان بصفوف مكتملة وبدون غيابات مؤثرة.

إثارة متوقعة

اختبر كل من الفريقين عناصره وطرق لعبه خلال ثلاث جولات من كأس الخليج العربي في الأسابيع القليلة الماضية، إلا أن مواجهة كأس السوبر تبقى خارج التوقعات، خاصة وأن مواجهات الشارقة وشباب الأهلي في المواسم السابقة، دائماً ما تشهد إثارة وندية بين الفريقين.

وتمكن شباب الأهلي من التعادل مع مضيفه العين 2-2 في الجولة الأولى من كأس المحترفين، واستطاع الفوز على ضيفه الجزيرة 4-0 والنصر 2-0 في الجولتين الثانية والثالثة، فيما خسر الشارقة 0-2 و1-3 من بني ياس والوحدة في الجولتين الأولى والثانية، وفاز 5-0 على عجمان في الجولة الثالثة.

استعدادات خاصة

خضع لاعبو شباب الأهلي لتدريبات يومية على فترتين طوال الأيام الماضية، وعقب مواجهته مع النصر على نفس ملعب مباراة السوبر اليوم، وركز الجهاز الفني على تلقين اللاعبين للواجبات المطلوبة منهم خلال المباراة، مع التأكيد على التركيز العالي وتجنب الأخطاء الفردية، والتي تسببت في الخسارة مرتين أمام الشارقة 1-2 و0-2 في الموسم الماضي، وحرصت إدارة النادي، على تحفيز اللاعبين.

وأكدت الإدارة للاعبي شباب الأهلي، أن الفوز باللقب الأول في الموسم الجديد، سيكون حافزاً معنوياً مهماً للاعبين قبل بدء مشوار دوري الخليج العربي، وطالبتهم الإدارة بتحقيق لقب السوبر الخامس بعد الفوز بالبطولة أربع مرات مواسم 2008-2009، 2013-2014، 2014-2015 و2016-2017، بينما خسر كأس سوبر 2009-2010 أمام العين.

معنويات عالية

في المقابل يتطلع الشارقة إلى نيل اللقب لأول مرة في عصر الاحتراف، حيث يدخل المواجهة في ظل معنويات عالية عقب الخماسية التي أمطر بها مرمى عجمان في الجولة الماضية لكأس الخليج العربي، موجهاً بذلك إنذاراً قوياً لنظيره شباب الأهلي، في ظل تحسن واضح في حالة الفريق عن ذي قبل وذلك على صعيد النتائج والحالة المعنوية للاعبين وعودة المصابين وعلى رأسهم المحترف الأوزبكي شوكوروف الذي شارك أمام البرتقالي وظهر بصورة جيدة، فضلاً عن عودة الدولي الحسن صالح من مشاركته مع منتخبنا الوطني، وماجد سرور الذي أنهى عقوبة الإيقاف 3 مباريات، وجاهزية شاهين عبد الرحمن بالرغم من إصابته في لقاء عجمان إلا أنه أكد على جاهزيته لخوض السوبر.

ويعتمد عبد العزيز العنبري المدير الفني لفريق الشارقة على القوة الثلاثية في خط الهجوم المتمثلة في إيجور كورنادو، وريكاردو جوميز، وشوكورف، وكان ريكاردو جوميز، مهاجم الشارقة، قد وصف المباراة بالمهمة، لأنها مباراة بطولة، وشدد على ضرورة التحضير بقوة، حتى يكون الفريق في كامل قوته وجاهزيته، وقال: «علينا تجهيز أنفسنا جيداً للمباراة، فهي لن تكون سهلة، ولا أعرف شباب الأهلي، وشاهدت له لقطات قليلة، لكنه قوي، وخلال الفترة الحالية نعرف كل صغيرة وكبيرة عنه»، لافتاً إلى أن تمكنه من تسجيل «هاتريك» في مرمى عجمان دافع قوي قبل «السوبر»، وأتمنى أن تكون بداية طيبة، وأواصل التسجيل في «السوبر».

مشوار

طريق طويل خاضه فريقا الشارقة وشباب الأهلي، طرفا كأس سوبر الخليج العربي، خلال الموسم الماضي 2018-2019.

كان الأمر أشبه بالحُلم. لم يتوّج الشارقة باللقب في عصر الاحتراف. وحين انطلقت النسخة السابقة من دورينا لم يكن الفريق من بين المرشحين البارزين للتتويج باللقب.

وتصدر الشارقة ترتيب الدوري في الأسابيع الأولى. وتوقع كثيرون ألا يستمر على القمة طويلاً، لكنّ انتفاضته لم تخمد بمرور الجولات وظل متمسكاً بالصدارة، رافضاً التفريط فيها.

ولم تأتِ نتائج الشارقة من فراغ، بل استندت إلى مجموعة من العوامل الإيجابية، أولها وأهمها المدرب عبد العزيز العنبري الذي أدرك منذ البداية نقاط القوة والضعف في صفوف فريقه.

واكتسح الشارقة جوائز دوري الخليج العربي. فذهبت جائزة القائد لمدرب الفريق عبدالعزيز العنبري. وفاز بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب أجنبي إيغور كورونادو، كما ذهبت جائزة القفاز الذهبي إلى عادل الحوسني، كما نال جمهور الفريق جائزة أفضل جمهور.

عودة

ويخوض شباب الأهلي كأس السوبر باعتباره الفائز بكأس صاحب السمو رئيس الدولة لكنّ الفريق لم يكتفِ خلال الموسم الماضي بهذا اللقب إذ أضاف إلى خزائنه لقب كأس الخليج العربي، واحتل المركز الثاني في الدوري في موسم مميز لشباب الأهلي الذي عاد إلى سكة الألقاب بعد غياب.

البداية كانت متعثرة. لتقرر الإدارة إقالة المدرب خوسية سييرا وتعيين رودولفو أروابارينا بدلاً منه، وكان هذا القرار نقطة التحول في نتائج الفريق في مختلف المسابقات. نجح أروابارينا، الذي سبق له قيادة الوصل، في سد الثغرات الدفاعية التي ظهرت في المباريات السابقة لشباب الأهلي.

في كأس رئيس الدولة، عبر شباب الأهلي عقبة اتحاد كلباء في دور الـ16 بثلاثية نظيفة. وفي ربع النهائي وجد صعوبة كبيرة في التفوق على فريق النصر وانتهت المباراة بتعادل الفريقين إيجابياً بهدف لكل منهما. وبدأ العميد هز الشباك في الدقيقة 77 عبر محمد العكبري، وتعادل لوفانور في الدقيقة 88. ومنحت ركلات الجزاء بطاقة العبور إلى نصف النهائي لأروابارينا وكتيبته.

واجه شباب الأهلي الوصل في نصف النهائي. وتألق لاعبو الفريق محققين الفوز على جارهم بخمسة أهداف مقابل هدف، ليصعد شباب الأهلي إلى المباراة النهائية ويواجه الظفرة ليفوز بهدفين مقابل هدف ويتوج باللقب.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات