الأبيض «قلق» من المستقبل

وصلت بعثة منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم إلى البلاد صباح أمس، بعد تحقيق الفوز على ماليزيا بهدفين مقابل هدف في أولى مباريات الفريق في التصفيات الآسيوية المشتركة المؤهلة إلى مونديال 2022 وآسيا 2023، واحتلال المركز الثاني في المجموعة السابعة برصيد 3 نقاط، بعد تايلاند المتصدر برصيد 4 نقاط، وسيعود اللاعبون إلى أنديتهم قبل التجمع في أكتوبر المقبل، وملاقاة إندونيسيا في الجولة الثانية يوم 10 أكتوبر على ملعب استاد آل مكتوم، وكذلك مباراة تايلاند في بانكوك يوم 15 من الشهر نفسه.

وسيخضع أداء الأبيض في مباراة ماليزيا لتقييم الجهاز الفني، بعد أن أبدى الشارع الرياضي الكروي «القلق» من أداء الفريق خلال المباراة، سعيا لتدارك السلبيات وتعزيز الإيجابيات قبل المنافسات المهمة المقبلة، ورصد «البيان الرياضي» العديد من النقاط الإيجابية والسلبية التي ظهرت خلال لقاء ماليزيا، سعيا لتعزيز الإيجابيات، وحرصا على تدارك السلبيات، قبل اللقاءات المقبلة.

السلبيات

ظهر الأبيض خلال الشوط الأول بلا هوية نتيجة الرهبة التي أصابت عددا ليس بقليل من اللاعبين، مما قلل من التركيز فظهر الارتباك المبكر الذي أسفر عن هدف لماليزيا بعد 33 ثانية من انطلاقة المباراة. كما وضح عدم التنظيم والترابط بين خطوط اللعب وانحصار اللعب على الجبهة اليمنى، وغياب ملاحظ للاعبي الجهة اليسرى، وعدم المساندة الهجومية للاعبي الوسط، مما قلل من الفاعلية والخطورة الهجومية، وغاب صانع الألعاب المخضرم الذي يقود الهجمات ويوجه زملاءه، لذلك لعبت المهارات الفردية وعامل الخبرة لدى بعض اللاعبين في ترجيح الكفة، وخلال المباراة تلاحظ أن معظم الكرات العالية كانت من نصيب لاعبي ماليزيا خاصة في الألعاب التي تقام في منطقة الدفاع

الإيجابيات

بدت الروح المعنوية لدى اللاعبين عالية والرغبة في تحقيق الفوز كبيرة وهذا يحسب للاعبين، وتلك النقطة كان لها عامل كبير في عودة الفريق للمباراة وإدراك التعادل ومن ثم تحقيق الفوز، ويحسب للمدرب الهولندي مارفيك مغامرته بإشراك عدد من العناصر الشابة مثل خليل إبراهيم ومحمد العطاس وعلي صالح وجاسم يعقوب وخليفة الحمادي، وجميعهم مكسب للمنتخب خلال الفترة المقبلة، مع مزيد من المباريات والتجارب القوية، كما شكل عنصر الخبرة لدى علي مبخوت صاحب هدفي الفوز وخالد عيسى حامي عرين الأبيض عاملاً في ترجيح كفة الفريق وتحقيق الفوز رغم الأداء الماليزي خاصة في الشوط الأول والدقائق الأخيرة من زمن المباراة، ولعل مشاركة عموري وإسماعيل الحمادي في تلك الدقائق أعادت التوازن في أداء الأبيض.

 

حميد فاخر: انظروا إلى نصف الكوب الممتلئ

دعا حميد فاخر، نجم المنتخب الوطني، والعين السابق والمحلل الفني الحالي، إلى دعم الأبيض والوقوف إلى جانبه في كل الأحوال، كما عبّر عن استغرابه للذين انتقدوا الأداء وتناسوا النتيجة في مباراته أول من أمس أمام المنتخب الماليزي على ملعب الأخير، مطالباً بضرورة النظر لنصف الكوب الممتلئ وليس الفارغ، موضحاً أن الفوز الذي حققه منتخبنا كان غالياً ومستحقاً قياساً على الظروف التي واجهته قبل وأثناء المباراة، حيث لعب بعناصر معظمها يلعب لأول مرة في مثل هذه المباريات، كما أنه واجه منتخباً متطوراً بأرضه ووسط جمهور العريض، وفي أرضية سيئة ورغم تأخره في الثواني الأولى من المباراة، لكنه عاد بالتعادل وأدرك الفوز وكسب ثلاث نقاط غالية، ما يعتبر بداية مثالية لمشواره في التصفيات، بغض النظر عن الأداء لأن المطلوب في مثل هذه المنافسات هو تحقيق النتائج الإيجابية وحصد النقاط.

تجارب

وذكر حميد فاخر، بتجارب عدة لمنتخبات قوية ومتمرسة في مثل هذه المنافسات وقد عانت كثيراً مثل المنتخب السعودي، الذي يمر بظروف مشابهة لمنتخبنا الوطني، وتوقع الجميع أن يحقق فوزاً كاسحاً على منتخب اليمن، ولكنه وجد مقاومة كبيرة وتخلف بهدف مبكر وفي النهاية خرج بنتيجة التعادل بهدفين لمثلهما، وكذلك المنتخب العماني الذي رشحه الجميع للفوز أمام الهند، غير أنه تعرض لمشاكل كبيرة ووجد نفسه متخلفاً بهدف نظيف حتى الدقيقة العاشرة من المباراة، قبل أن يصنع البديل الفارق ويقود منتخب عمان للفوز بهدفين لهدف، وبالتالي فلا يجب علينا أن نقسو على شباب منتخبنا، فالمنتخبات الأخرى تطورت بشكل كبير، ويجب علينا أن ندعمهم كمحللين وإعلام وجمهور، ومن المؤكد أنه ومع مرور الوقت والمزيد من التجارب والمباريات سيتطوّر الأداء، والمهم في الوقت الحالي هو تحقيق النتائج الإيجابية التي تساعدنا على التأهل، وقال: المهمة كانت صعبة في ظل ظروف اللعب خارج الديار وأمام 70 إلى 80 ألف متفرج، ولذلك أحب أن أشيد بمنتخبنا الجديد المتجدد وأؤكد ثقتي فيه وتفاؤلي به، وأتمنى أن نطلق حملة لتحفيز المنتخب بالروح الإيجابية ومؤازرة الأسماء الموجودة فقد حان الوقت لصناعة منتخب جديد قادر على المنافسة في المحافل الدولية والقارية.

 

عبد الله موسى: اصبروا على الجيل الجديد

تمنى عبد الله موسى حارس مرمى منتخبنا الوطني السابق في مونديال 1990 بإيطاليا، أن يتحلى الشارع الرياضي بالصبر على الجيل الحالي من لاعبي منتخبنا الوطني، ولا يكون هناك تسرع بالحكم على منتخب الإمارات الاول لكرة القدم، بعد مواجهة منتخب مضيفة المنتخب الماليزي أول من أمس، والفوز عليه 2-1 في عقر داره، وأوضح عبد الله موسى: «لدينا منتخب جديد، وأتمنى من الشارع الرياضي الصبر على المنتخب، لأنه يضم حالياً مجموعة من اللاعبين الشباب، والذين يحتاجون إلى المزيد من الوقت لاكتساب الخبرة والانسجام فيما بينهم».

تهنئة

وأضاف حارس مرمى منتخبنا الوطني السابق: «المهم في مثل تلك المباريات الافتتاحية، وفي مثل هذه التصفيات، أن تكون البداية ممتازة، وهنا ممتازة تعني تحقيق الفوز وحصد النقاط الثلاث كاملة، خاصة إذا ما كانت المباراة خارج ملعبك، وهو ما تحقق أمام ماليزيا».

متابعة

وأكمل حارس مرمى منتخبنا الوطني السابق: «أغلبنا رأى ما حدث في مباريات التصفيات، أول من أمس، وتابعنا مباراة منتخبي السعودية واليمن، والبحرين مع كمبوديا، وفي كرة القدم الحديثة لم تعد هناك فوارق كبيرة بين المنتخبات».

تقارب

وتابع: «في كرة القدم الآسيوية على سبيل المثال، تتقارب كل المنتخبات باستثناء بعض المنتخبات الكبيرة المعروفة، مثل منتخبات أستراليا وإيران واليابان وكوريا الجنوبية، وأنا متفائل بمستقبل الأبيض».

احتياجات

وعن أبرز احتياجات منتخبنا الوطني في المرحلة المقبلة، قال عبد الله موسى: «المنتخب يحتاج إلى قائد داخل أرض الملعب، لأنه في السابق، كان يملك الكثير من النجوم البارزين، وكل منهم كان يصلح أن يكون قائد داخل أرض الملعب، وواصل حارس مرمة منتخبنا الأسبق: الآن الأكثرية من اللاعبين الصغار، مما يعني احتياج قائد للاعبين داخل المستطيل الأخضر».

 

فاروق عبد الرحمن: «الأبيض» عانى من غياب القائد

أكد فاروق عبد الرحمن نجم منتخبنا الوطني لكرة القدم ونادي الوصل السابق، أن تشكيلة المنتخب ضمت العديد من الأسماء الجديدة، لذا حدث نوع من الارتباك في بداية المباراة، وهذا أمر متوقع نظراً لحداثة البعض منهم، مشيراً إلى أن «الأبيض» نجح في نهاية المطاف في السيطرة على المباراة والخروج بنتيجة إيجابية، موضحاً أن العناصر الجديدة بحاجة إلى المزيد من الوقت، لتحقيق الانسجام مع العناصر القديمة الموجودة.

غياب

وقال نجم منتخبنا الوطني لكرة القدم ونادي الوصل السابق: لم يقلقني أداء منتخبنا أمام نظيره الماليزي ولديّ قناعة بأن «الأبيض» قادر على العودة وتقديم مردود طيب في المباريات المقبلة، ومع مضي الوقت ستتحسن الأمور، وسيظهر المستوى الحقيقي لمنتخبنا، مشيراً إلى أن معاناة منتخبنا كانت واضحة لغياب بعض العناصر المؤثرة عن التشكيلة، مثل خميس إسماعيل، وإسماعيل أحمد وغيرها من الأسماء الأساسية، وعودتهم ستحسن من أداء منتخبنا في المباريات المقبلة، كما أن غياب القائد أسهم في تراجع الأداء حيث يقع عليه دور مهم في ضبط الإيقاع داخل المستطيل الأخضر، ولاحظنا غياب هذا القائد.

عصبية

وفي رده على سؤال عن العصبية التي بدا عليها مهاجم المنتخب علي مبخوت، قال نجم نادي الوصل السابق: قد تحدث بعض العصبية الزائدة، وهذا أمر طبيعي في بعض اللقاءات الهامة، لكن كان على مهاجم منتخبنا علي مبخوت أن يكون أكثر هدوءاً، وأن يكتفي بالرد في الملعب عن تسجيل الأهداف، وهذا ما نجح فيه مبخوت حيث سجل هدفين، ومنح منتخب بلاده الفوز.

نصيحة

وأضاف نجم منتخبنا الوطني لكرة القدم ونادي الوصل السابق: هذه نصيحتي الدائمة للاعبين بضرورة الحفاظ على الهدوء وعدم الانسياق وراء محاولات الاستفزاز، وأن يكون الرد في الملعب عن طريق الأداء الجيد وتسجيل الأهداف.

الإيجابيات

Ⅶ الروح القتالية والرغبة في تحقيق الفوز

Ⅶ خبرة مبخوت رجحت الكفة بالأوقات الحرجة

Ⅶ الدفع بعدد من العناصر الشابة وإعدادهم للمستقبل

Ⅶ مشاركة عموري والحمادي أعادت التوازن للوسط

السلبيات

Ⅶ غياب الهوية وعدم ترابط الخطوط

Ⅶ الجبهة اليسرى بلا فاعلية وثغرة بالعمق

Ⅶ عدم المساندة الهجومية من الأطراف

Ⅶ الكرات العالية تسبب الارتباك للمدافعين

طباعة Email
تعليقات

تعليقات