تشهد الدورة الانتخابية الجديدة للمجلس الوطني الاتحادي تنافس 19 رياضياً على نيل مقاعد، خلال الانتخابات التي ستجرى بداية أكتوبر المقبل، من بين 555 مرشحاً على مستوى الدولة، يختار منهم جميعاً 40 مرشحاً مناصفة بين الأعضاء الرجال والسيدات، ولأول مرة تشهد العملية الانتخابية وجود هذا العدد الكبير من الرياضيين الذين يشاركون من أجل مواصلة خدمة الوطن في مجال جديد، خاصة بعد اكتسابهم خبرة كبيرة سواء في العمل الإداري أو التعامل مع مطالب الجماهير.

ويأتي الإقبال الكبير من الرياضيين على نيل مقاعد في المجلس الوطني الاتحادي من أجل مواصلة العمل العام، وإيجاد مساحة لهم للتعبير عن أنفسهم كشريحة ليست بقليلة في المجتمع من الرياضيين، متسلحين بالمكانة الاجتماعية المرموقة التي يحتلونها من خلال العمل في المجال الرياضي، وبالشهرة التي يتمتعون بها، من جراء الاهتمام الإعلامي بالرياضة والرياضيين، ومنهم من يدخل الانتخابات متسلحاً بخبرات متراكمة اكتسبها من العمل الرياضي خلال السنوات الماضية.

الشارقة في الصدارة

مع إعلان القائمة الأولى المبدئية للمرشحين والتي شهدت استبعاد بعض ممن لم ينطبق عليهم الشروط أو عدم استكمالهم أوراق الترشح، يتبين تصدر نادي الشارقة لعدد الأعضاء المرشحين، حيث تقدم أربعة من أبناء النادي وهم محمد جمعة بن هندي نائب رئيس مجلس الإدارة الذي سبق وتولى رئاسة المجلس الاستشاري في الشارقة ويملك خبرة إدارية كبيرة، وكذلك عبيد سعيد الشامسي عضو مجلس الإدارة، والذي يملك تاريخاً إدارياً كبيراً منذ أن كان في إدارة نادي الشعب، والمستشار القانوني سالم حديد أحد رموز نادي الشارقة بصفته لاعباً سابقاً من اللاعبين المرموقين، وحسن إسماعيل المقيم حارس مرمى الشارقة السابق ومدرب حراس مرمى الأبيض في عهد المدرب مهدي علي، وأحد الوجوه الشابة في العملية الانتخابية.

مرشحو اتحاد الكرة

ويأتي مرشحون منتمون لاتحاد الكرة في المرتبة الثانية، بعدد 3 مرشحين وهم، سعيد الطنيجي نائب رئيس مجلس الإدارة والذي تقدم باستقالته خلال الفترة الماضية، والدكتور خليفة الغفلي نائب رئيس لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين، وأحمد المهبوبي رئيس اللجنة المشرفة على احتياجات أندية الهواة، ورئيس نادي التعاون السابق، ويتقدم هؤلاء بأوراق ترشحهم للمرة الأولى، بعد أن اكتسبوا خبرة التعامل مع الانتخابات في اتحاد الكرة، ثم يأتي مرشحون منتمون لنادي الفجيرة وهما الدكتور عبد الله بارون طبيب منتخب الشباب، ومحمد الحفيتي عضو مجلس إدارة نادي الفجيرة، كما ترشح مدير فريق دبا الفجيرة جمعه العبدولي، وأحمد هلال حارس مرمى الشعب والحكم السابق.

لواء وإعلامي

قائمة الرياضيين ضمت كذلك اللواء المستشار صالح المطروشي أحد أقطاب نادي عجمان، والذي تقلد العديد من المنصب به، ويوسف البطران عضو مجلس إدارة اتحاد الجوجيتسو، وصاحب الخبرة الإدارية الكبيرة، سواءً في هذا الاتحاد المميز أو نادي الإمارات، والزميل الإعلامي عدنان حمد مقدم برنامج المنصة في قناة دبي الرياضية، والذي سبق ونال عضوية المجلس الاستشاري للشارقة، وسعيد مطر الطنيجي مشرف الكرة في نادي البطائح، الذي يشارك للمرة الأولى في دوري الدرجة الأولى الموسم الحالي.

رؤساء اتحادات

وتقدم للترشح لانتخابات المجلس الوطني عدد من رؤساء الاتحادات الرياضية، مثل الدكتور سرحان المعيني رئيس اتحاد الشطرنج، وأسامة أحمد الشعفار رئيس اتحاد الدراجات، والمهندسة عزة سليمان رئيس اللجنة المؤقتة لاتحاد ألعاب القوى والعضو في الدورة الماضية، كما تقدم للانتخابات عبد العزيز النومان أمين عام مجلس الشارقة الرياضي السابق، ولا شك أن ترشح تلك القيادات الرياضية يثري العملية الانتخابية خاصة وأنهم يملكون خبرة إدارية كبيرة، إضافة إلى الشعبية الجماهيرية التي اكتسبوها من العمل الرياضي.

عطاء للمجتمع

وعن سبب الترشح لتلك الانتخابات يقول جمعة العبدولي مدير فريق دبا الفجيرة: «الترشح للمجلس الوطني حق مكفول لكل مواطن يرى في نفسه القدرة على خدمة الوطن والمواطنين من هذا المنبر، وخلال السنوات الماضية خدمت وطني ومنطقتي من خلال فريق دبا الفجيرة، ولذلك رأيت مواصلة مشوار العمل العام وخدمة المجتمع من خلال الترشح لعضوية المجلس ، صحيح أنه مجال جديد ولكن طموحي كبير لخدمة وطني من هذا المكان، حيث أعتبر ذلك تتويجاً لمسيرتي في العمل العام».

ويضيف جمعة العبدولي قائلاً: «المجلس الوطني يقدم خدمات للوطن من خلال التشريعات وبحث احتياجات المواطنين، وأشعر أنني سأساهم مع زملائي في تقديم عطاء للوطن، من خلال تلك المهمة في حال نلت ثقة أبناء الفجيرة وأرى أنها تجربة إيجابية بكل المقاييس، وخاصة أن ارتباطها بالمجتمع ارتباط مباشر، مثلما هو قائم في مهمتي الرياضية الحالية، وأتمنى أن أكون على قدر الثقة والمسؤولية».

خدمة مجتمعية

ويرى حسن إسماعيل المقيم مدرب حراس المرمى أن الرياضيين لديهم اختلاط بالمواطنين ورؤى تخدم الوطن، قائلاً: «حان الوقت أن ينالوا الفرصة لاستكمال دورهم المجتمعي وخدمة بيئتهم والوطن من خلال مقعد المجلس ، لذلك رأينا هذا العدد الكبير من الرياضيين الذي يترشحون لنيل العضوية وخدمة الوطن، وهي ظاهرة إيجابية لأن الرياضيين شريحة من شرائح المجتمع التي تعمل من أجل إسعاد المواطنين من خلال مجالهم، ولا شك أن دورهم في المجلس لا يقل عن دورهم الحالي لأن كليهما يخدم الوطني والمواطنين».

وأضاف حسن إسماعيل المقيم أن لديه برنامجاً طموحاً يساهم في تطور العمل في قطاعات التعليم والصحة وتفعيل دور المتقاعدين في خدمة الوطن، وسيتم طرح البرنامج خلال الفترة المخصصة لطرح البرامج والترويج للعملية الانتخابية.

رياضيون مغادرون

غادر الدورة المنتهية للمجلس الوطني اثنان من الرياضيين المخضرمين ذات الباع الطويل في العمل الوطني، الأول المهندس مروان بن غليطة النائب الأول لرئيس المجلس الوطني والذي قضى دورتين متتاليتين في المجلس، والثاني اللواء م. عبيد سالم الحصان الشامسي رئيس مجلس إدارة نادي الشارقة والذي فضل عدم الترشح للتفرغ لمهامه الجسام في إدارة دفة العمل بالنادي.