بدا الجزائري عبد الرحمن مزيان، الجناح الأيسر لفريق العين مبتهجاً وواثقاً، عقب أول ظهور رسمي له مع الفرقة البنفسجية خلال مباراة شباب الأهلي الجمعة الماضية، ضمن الجولة الأولى من مسابقة كأس الخليج العربي، وأكد في حديث خاص لـ«البيان الرياضي»، سعادته بالاستقبال الجماهيري الكبير الذي حظي به الفريق واللاعبون الجدد على وجه التحديد، موضحاً أن ما قابله من ترحاب وحب من أنصار العين يضاعف كثيراً من مسؤوليته ويجعله أمام تحديات قوية، خلال الفترة المقبلة، تطلعاً لتحقيق تطلعات الفريق، وخصوصاً أن الجمهور العيناوي معروف بشغفه وحبه للألقاب والبطولات بلا حدود.

مسؤولية وتحدٍ

وبسؤاله عن طموحاته مع العين، وما إذا كان قادراً على تلبية تطلعات الجماهير العيناوية خصوصاً وهي التجربة الأولى له في الدوري الإماراتي، قال: «ارتداء شعار العين مسؤولية وتحدٍ كبير لأي لاعب، فهو ليس مجرد فريق محلي يلعب من أجل البطولات المحلية، بل يسعى لاعتلاء منصات التتويج القارية، وهو فريق عالمي معروف في كل أنحاء العالم بعد مشاركته المثالية في كأس العالم للأندية العام الماضي، ولذلك فالتحدي بالنسبة لي ولبقية زملائي كبير جداً في تلبية طموحات النادي وجمهوره، وهو ما يتطلب مضاعفة الجهود والعمل المتواصل، وشخصياً أثق كثيراً في مقدراتي وسأعمل بجد من أجل أن أكون على قدر ثقة هذا النادي العالمي الكبير».

شهرة العين

وعن أسرار تعاقده مع العين وعما إذا كان تلقى عروضاً أخرى قال: «ليس هناك أسرار، فالعين فريق كبير ومشهور في القارة والعالم بعد الذي فعله في مونديال الأندية العام الماضي، ولا أعتقد أن أي لاعب يمكنه أن يتردد لحظة واحدة في اغتنام فرصة التواجد في هذا النادي مهما كانت المغريات الأخرى، ولذلك وما أن وصلني عرض العين لم ألتفت لأي عروض أخرى بما في ذلك عروض الأندية الأوربية، وأتمنى أن أكون على مستوى المسؤولية والتحدي، كما أن اللعب للعين يعتبر بوابة للعب في أفضل دوريات العالم، وكذلك مفتاح الدخول في قائمة المنتخب الوطني».

الظهور الأول

وعن مباراته الرسمية الأولى وعما إذا كان راضياً عن المستوى الذي ظهر به قال: «في الحقيقة لم أقدم كل ما عندي أمام فريق شباب الأهلي، وربما يعود ذلك إلى أنها التجربة الأولى، ولكنني أعد جمهور العين بظهور مختلف كثيراً في الفترة المقبلة»، وعن المركز الذي يفضله في الملعب أضاف: «أنا ألعب في الجهة اليسرى كجناح وهي المنطقة التي أجيد التحرك فيها، بما يجعلني قادراً على إظهار مقدراتي الفنية والبدنية، ولكنني تحت أمر الجهاز الفني للعب في أي مركز يحدده لي حسب حاجة الفريق».

مدرب جيد

وعن الكرواتي إيفان ليكو مدرب العين وما إذا كان يرى أنه قادر على مساعدة الفريق في تحقيق التطلعات، قال مزيان: «أتكلم لك بعيداً عن المجاملات والدبلوماسية، أعتقد أن أي لاعب تعامل مع هذا المدرب سيقول لك إنه من أفضل المدربين بسبب شخصيته القوية وأسلوبه الذكي في التعامل مع اللاعبين، فضلاً عن انضباطه واهتمامه بالتفاصيل التكتيكية حتى ولو كانت صغيرة جداً، ويعتمد أسلوب اللعب الجماعي ولا تهمه الأسماء بقدر ما يهمه العطاء، وأهم من ذلك كله فهو شغوف بتحقيق النجاح كما وضح من خلال طريقته وأسلوبه، ولذلك أتوقع له نجاحاً لافتاً مع الفريق».

تأقلم سريع

وعما إذا كان واجه أي صعوبات في التأقلم مع الأجواء بمدينة العين أجاب بابتسامة عريضة: «بالعكس تماماً لم أشعر بأي غربة منذ الليلة الأولى لي بهذه المدينة الوادعة والهادئة، وما لفت نظري في الأيام الأولى أن الجميع هنا كأنهم عائلة واحدة حتى الجاليات الأخرى التي تعيش في المدينة يتمتعون بذات الألفة والحميمية الاجتماعية، ولذلك لا أعتقد أن أحداً يمكن أن يشعر بأنه غريب في هذا البلد الطيب، وعلى المستوى الشخصي فأنا في غاية السعادة لأنه منذ اليوم الأول وجدت أعضاء الفريق عائلة واحدة، وقد شعرت أنهم يعرفونني وأعرفهم منذ فترة طويلة، وأعتقد هذا سر حب اللاعبين لنادي العين، ما ساعد في نجاحاته الكبيرة».

هاجس النجاح

عما إذا كان هناك ما يثير قلقه وهواجسه كلاعب للعين في الفترة المقبلة، قال مزيان: «كل لاعب بالعين أكثر ما يقلقه هو أن لا يظهر بالمستوى الذي يرضي التطلعات، فجماهير النادي عاشقة وغيورة على فريقها وطموحاتها بلا حدود، وأعتقد أن هاجس اعتلاء منصات التتويج على كل المستويات موجود لدى كل لاعب يرتدي هذا الشعار».