تطرّق إلى قضايا ساخنة عبر « البيان الرياضي»

عيسى الذباحي: حان وقت اختيار إدارات الأندية بالانتخاب

أكد عيسى الذباحي رئيس مجلس إدارة نادي اتحاد كلباء السابق، أن منظومة العمل في الأندية بحاجة إلى وقفة من اجل التطوير، مشيراً إلى أن الارتقاء بالمنظومة الرياضية لابد أن يبدأ من الأندية، التي لا تستطيع بوضعها الحالي أن تقوم بأداء عملها بالشكل الأمثل، نظراً لأن اختيار أعضاء إدارتها يتم بالتعيين، وابتعد أصحاب الخبرة والكفاءة وأهل الرياضة، لذلك لابد من تعديل النظام الأساسي للأندية، ليتم اختيار أعضاء إدارات الأندية من خلال الانتخاب المباشر، من الجمعية العمومية، وتكون مدة المجلس 4 سنوات، لتوفير الاستقرار أمام الإدارات لوضع الخطط التطويرية، ومنحها الوقت المناسب لتحقيق الأهداف.

فجوة واسعة

وأشار عيسى الذباحي إلى أن تعرض عدد من إدارات الأندية للهجوم الشديد من قبل جماهيرها، يعود إلى الفجوة الواسعة بينها وبين قاعدتها الجماهيرية، نتيجة عدم التواصل المباشر بين تلك الإدارات والجماهير، بجانب قيام بعض الإدارات بإدارة النادي، وكأنه ملكية خاصة وليست عامة، والبعض لايزال مصراً على إدارة العمل وكأنه شركة خاصة، ولو كانت توجد انتخابات والجماهير هي صاحبة الرأي في بقاء الإدارات من عدمه، ما حدثت تلك الصدمات، لأن من غير المعقول أن تهاجم جماهير إدارة هي من قامت باختيارها.

مجاملة الاختيار

ويضيف عيسى الذباحي: إن اختيار أعضاء إدارات الأندية وللأسف يتم بالمجاملة، والاختيار يكون من أهل الثقة، لذلك تجد المردود ضعيفاً، ولا يتناسب مع الطموحات، وتخيل إدارة نادٍ تضم أعضاء لم يرتدِ واحد فيهم قميص الملاعب داخل المستطيل الأخضر، وفي المقابل تجد أبناء النادي من الرياضيين وبعض الكوادر الإدارية التي تتمتع بالخبرة والكفاءة يجلسون في البيت، أليست هذه معادلة مقلوبة؟

وفي جانب آخر تجد ناياً تميز وحقق إنجازاً لم يتحقق من سنوات طويلة، ويتم الاستغناء عن إدارته، والاستعانة بأهل الثقة، بعد وشاية غير صحيحة عن الرئيس صاحب الإنجاز، أليس هذا بأمر مضحك ومبكٍ في الوقت نفسه؟، وهكذا تدار بعض أنديتنا التي لا يملك أصحاب الكراسي بها قرارهم.

وتابع: حينما كنت أتولى إدارة نادي كلباء اخترت توليفة من أبناء النادي الأكفاء سواء رياضيين أو تخصصات مختلفة تفيد العمل وتساهم في تطوره، أين أبناء النادي الرياضيين من إدارة كلباء حالياً، للأسف جميعهم خارج أسوار النادي، مع أن نادي كلباء يضم العديد من الكفاءات الرياضية المتميزة القادرة على إدارة دفة العمل وتحقيق النجاح المنشود. وأقولها بصراحة.. «الرياضيون هم أولى بإدارة شركات الكرة لخبرتهم في هذا المجال»، ولعل تجربة محسن مصبح مع نادي الشارقة وحماد مع نادي العين خير مثال، أما إدارة النادي نفسه فلابد أن تضم العديد من التخصصات مثل القانونية والإدارية والتسويقية، لضمان سير العمل بشكل جيد.

مباريات «الأبيض»

وبعيداً عن العمل في الأندية تحدث عيسى الذباحي عن رأيه في مسيرة المنتخب الوطني، وقال: كلنا مع المنتخب الوطني في مسيرته المقبلة، ونأمل أن يجتاز «الأبيض» التصفيات ويتأهل لمونديال 2022، تلك الأمنية التي طال الشوق لها، ولكن تحقيق الأماني لا يأتي على طبق من ذهب، وإنما بالعمل الجاد والإعداد القوي والتضحية من اللاعبين، وحتى الآن لم نلمس إعداداً يتناسب مع تلك التصفيات، ولم نتابع أية مباريات ودية قوية، لذلك نأمل أن تتدارك إدارة المنتخبات الأمر وتوفر للفريق المناخ المناسب للإعداد القوي التي يتناسب مع أهمية تلك التصفيات.

وتابع: للأسف لابد أن نعترف أن هناك شرخاً بين المنتخب والجماهير نتيجة سوء الأداء في نهائيات كأس آسيا، وعدم تحقيق الفريق للطموحات المرجوة وخسارته الكبيرة في دور الأربعة، واقترح على اتحاد الكرة إقامة مباريات التصفيات المقبلة في معظم مدن الدولة دون اقتصارها على مدينة بعينها وملعب بعينه، وعلى سبيل المثال، تقام مباراة في دبي وأخرى في الشارقة وثالثة في الفجيرة وهكذا نعيد الألفة بين الجماهير والمنتخب مرة أخرى، خاصة وأن تلك المدن تضم أعداداً كبيرة من مشجعي وداعمي «الأبيض»، دعونا ننسى ملف كأس آسيا بأكمله مع الاستفادة من دروسه والالتفاف حول المنتخب في المرحلة المهمة المقبلة.

منتخب رديف

واقترح عيسى الذباحي على لجنة المنتخبات تكوين منتخب رديف من أصحاب المواهب المتميزة صغار السن، دون مجاملة، ويتم تجهيزهم بشكل دائم لتولي المهمة في أي وقت يختاره الجهاز الفني، وهذا الاقتراح يفيد في تسلسل الأجيال وعدم حدوث أية فجوة نتيجة تغير الأجيال، كما هو حادث حالياً، ويمنح اللاعب النجم في صفوف المنتخب الرئيس الدافع الكبير للعطاء والتضحية لإحساسه أن هناك بديلاً ينتظر الفرصة، كما يمنح المدرب جرأة التغير في أي وقت إذا شعر بتقصير أحد من اللاعبين.

انتخابات الاتحاد

وعن رأيه في انتخابات اتحاد الكرة المقبلة يقول عيسى الذباحي: أنا مع التغيير، لأن المجلس الحالي لم يقدم أي تطوير حقيقي لكرة الإمارات، وقد عشت معهم لمدة عامين من خلال لجنة تطوير الأندية، وتابعت الكثير من الممارسات التي لا تساهم في التطور المنشود، وصدقوني حينما أقول إن معظم اجتماعات الاتحاد من أجل التصوير أكثر منه للتطوير، وكم أتمنى أن تتقدم شخصية مثل الشيخ عبدالله بن محمد بن خالد آل نهيان لانتخابات اتحاد الكرة المقبلة، لما يملك من خبرات إدارية رياضية كبيرة بحكم تجربته الناجحة مع العين وحبه وقربه من منتخب الإمارات، فهو قادر على قيادة سفينة الاتحاد خلال الفترة المقبلة بكل نجاح.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات