لا يخفى على جميع المتابعين للشأن الرياضي الحالة التي يمرّ بها نادي مسافي، الذي يكاد يولد يومياً من رحم المعاناة.

وذلك من واقع ما يعتري النادي من صعوبات وعقبات تتمثل في مجابهة الصرف اليومي على كرة القدم والألعاب الفردية الأخرى التي تمارس بالنادي الذي تأسس في العام 1972،.
وخلال الجولة الميدانية التي قام بها «البيان الرياضي» لمرافق النادي والملعب الرئيس إلى جانب الملاعب الفرعية تأهباً للموسم الكروي الجديد 2019/2020 تبين لنا حجم المعاناة الكبيرة التي يمر بها نادي مسافي، والذي يتلقى دعماً شهرياً بقيمة 200 ألف درهم فقط، وهو المبلغ المقرر من اتحاد الكرة للأندية الأربعة، والتي سبق أن أعلنت انسحابها من مسابقة دوري الأولى وعدلت عن قرارها.
تناقض
والناظر إلى حال مسافي يجد هناك نوعاً من «التناقض» بالنادي الذي يضم مباني إدارية على أعلى طراز، والتي من بينها صالة المجلس (كبار الشخصيات) التي تبهر الزائرين بجمالها إلى جانب قاعة الاجتماعات المجهزة بالكامل والمكتبة وامتلاك النادي لأطول سارية علم على مستوى أندية الدولة، إضافة إلى فندق، ولكن المشهد ربما يبدو مختلفاً في الناحية الأخرى والمتعلقة بحال الملعب الرئيس.
والذي يغني عن السؤال، حيث تسود هنا سياسية الترقيع والدمج، فضلاً عن أرضية الملعب التي تشكل هي الأخرى خطراً حقيقياً على اللاعبين، وإذا تطرقنا لحال الألعاب الفردية الأخرى فحدث ولا حرج، فلاعبو ألعاب القوى يمارسون التدريبات على مضمار الأسمنت الذي يحيط بالملعب الرئيس، ما يسبب لهم خطراً كبيراً على مستقبلهم الرياضي.
بشريات

ويؤكد سعيد حمود المحرزي رئيس مجلس الإدارة بنادي مسافي، أنهم استبشروا خيراً في أعقاب توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في أبريل الماضي، والمتعلقة بضرورة تأكيد تطبيق أفضل معايير الأمن والسلامة في الملاعب والمنشآت الرياضية بالدولة، لافتاً إلى أن هذه التوجيهات حركت السكون في الأندية.
وأشار المحرزي إلى أنهم ينحتون الصخر من أجل أن يظل النادي شعلة مضيئة في إمارة رأس الخيمة، لافتاً إلى أن نادي مسافي فقير مادياً، لكنه غني برجاله.
كما أكد المحرزي أنهم يفتقدون للدعم والتمويل، وبخلاف المبلغ الشهري الذي يأتي من قبل اتحاد الكرة للفريق الأول والمقدر بنحو مئتي ألف درهم، فإن حجم المعاناة يزداد.
حرج
وتابع المحرزي للحديث حول أرضية الملعب الرئيس التي دائماً ما تدخلنا في حرج بالغ وكبير مع الأندية الزائرة، مشيراً إلى أنهم في الإدارة يجددون شكرهم لاتحاد الكرة الذي وجه بدعم الأندية التي أعلنت انسحابها من قبل وعدلت عن قرارها بالعودة من جديد، والتي من بينها مسافي، حيث قام الاتحاد بزراعة الملعب والإنارة.
لكن اتضح فيما بعد أن الشركة التي نفذت المشروع لم توفق في عملها بالكامل بعد ظهور عدد من المشكلات والعيوب داخل أرضية الملعب، وواجه الإدارةصعوبات مالية بارتفاع أسعار مياه ري الحشيش التي حالت دون زراعة الملعب بالكامل عبر العشب الطبيعي، وحالياً ننتظر وعد اتحاد الكرة القاضي بضرورة وضع النجيل الصناعي خلف المرمى لكي تكتمل الصورة.
دعم شخصي

وتطرق المحرزي إلى جوانب مهمة وصعوبات تقف حجر عثرة أمامهم بتحقيق التطلعات والطموحات، لافتاً إلى وجود بعض المرافق الإدارية التي تم إنشاؤها عبر الجهد الشخصي.. منوهاً إلى أن معظم المباني الجديدة ما كانت لتظهر بهذه الصورة لولا امتلاكنا لعلاقات مميزة، وباتت هذه المرافق بمثابة علامة فارقة بنادي مسافي، مثل غرفة الاجتماعات، وكذلك مكتبة النادي.
تباين وتعديلات
وواصل المحرزي أن وجود تباين واختلاف كبيرين ما بين مباني الإدارة وكذلك مرافق الملعب الرئيس الذي أنهكه تعب التعديلات والترميم إلى جانب الترقيع وسياسة الدمج التي تطال مرافقه، ولتكن البداية بغرفة الجهاز الفني التي يتم تحويلها أيام المباريات إلى غرفة الحكام، وهناك غرفة فحص المنشطات التي كانت من قبل عبارة عن مخزن للمعدات الرياضية ليتم نقل المعدات الرياضية لغرفة الكهرباء.
كما قمنا بتحويل صالة استقبال الضيوف بمباني الملعب الرئيس إلى غرفة العلاج الطبيعي، وذلك بعد أن قام اتحاد الكرة بمدنا بجهازين انضما لجهاز النادي القديم، والذي يحتاج هو الآخر إلى «معالجة».
معدات بالية
وتابع المحرزي حديثه قائلاً إن معدات غرفة الجيم قديمة وبالية، والغرفة الطبية توجد بها معدات محدودة جداً وقديمة من قبل 12 سنة. وكشف المحرزي عن تفاصيل مهمة تتعلق بمضمار الملعب الرئيس والذي تمارس عليه تدريبات أم الألعاب، حيث يقوم مدرب ألعاب القوى واللاعبون بممارسة التمارين على سطح أرضية صلبة من الأسمنت غير المغطى.

منوهاً أن ضيق ذات اليد جعلنا نستغل الفراغات الخالية من العشب والتي تتواجد خلف المرمى لتدريبات رمي الجلة وقذف الرمح. وأكد أن الإعانة الشهرية التي تأتي من قبل اتحاد ألعاب القوى لا تفي بالغرض، وكذلك الأمر بالنسبة للدراجات التي تعد رياضة مكلفة في أسعار معداتها.
فكرة
ولتلافي الصرف الكبير على معسكرات الفنادق وبمبادرة من قبل رئيس مجلس الإدارة تم بناء فندق مصغر في إحدى المساحات الشاغرة بالنادي، حيث تم تجهيزه بدعم شخصي أيضاً ويضم الفندق 8 غرف مجهزة بالكامل بمعدل شخصين في كل غرفة، لافتاً إلى أن المباراة الواحدة كانت تكلفهم أكثر من 9 آلاف درهم.
3
يتواجد بالنادي ثلاثة مدربين مواطنين بدءاً من محمد الحوسني مساعد مدرب الفريق الأول، إلى جانب مدرب فريق المراحل السنية علي حمد الشهياري والمدرب الثالث هو أحمد الشاعر المشرف على تدريب 12 سنة، وقام النادي بتشجيعهم لمواصلة مهنة التدريب ليكتسبوا مزيداً من الخبرات. كما يتولى المصري كابتن ممدوح إبراهيم تدريب حراس المرمى.

رعاية
يفتقر نادي مسافي لوجود الرعاة والمعلنين، ويعاني كثيراً في هذا الجانب، وعلى الرغم من وجود عدد كبير من الشركات المعروفة في المنطقة إلا أن شعار النادي يخلو من أي شركة أو مؤسسة راعية.
معلومات
نادي مسافي
التأسيس 1972
الإمارة: رأس الخيمة
سعة الملعب 1000 متفرج
المسابقة: دوري الدرجة الأولى

إنجازات وتناقضات في النادي
تتواجد بنادي مسافي أطول سارية على مستوى أندية الدولة من هواة ومحترفين، إذ يفوق طول السارية أكثر من 40 متراً وتتم رؤية العلم وهو يرفرف في إحدى باحات النادي من مسافة بعيدة خارج أسوار النادي، ودائماً ما تقيم إدارة النادي برئاسة سعيد المحرزي احتفالات النادي الرسمية سواء بيوم العلم أو العيد الوطني ويوم الشهيد أو المناسبات الوطنية الأخرى مباشرة تحت سارية العلم والتي أطلق عليها سارية احتفالات مسافي.
صالة مختلطة
أنشأ النادي قبل عدة سنوات صالة متوسطة الحجم لإقامة احتفالات ومناسبات النادي لكن مع مرور الوقت باتت الصالة مرتعاً لمختلف الألعاب الفردية والتي من بينها الشطرنج وتنس الطاولة والبلياردو والسنوكر إلى جانب لعبة البيبي فوت وتفتتح الصالة أبوابها من الصباح الباكر بتوافد سيدات المنطقة للقيام ببعض الأعمال التي تخص النادي ومع منتصف اليوم تتحول الصالة إلى قاعة طعام للأجهزة الفنية والمحترفين الأجانب الذين يقومون بتناول الوجبات على ذات الصالة وفي الفترة المسائية تتحول ذات الصالة إلى مدينة ألعاب فردية، حيث يأتي ممارسو الألعاب السابقة لممارسة هواياتهم وتغلق الصالة أبوابها عند العاشرة ليلاً.
«ترتان» حسب الحاجة
يخوض لاعبو المراحل السنية ومدرسة الكرة تدريباتهم على أرضية صلبة، حيث يتم فرش الملعب بقطع مؤقتة من النجيل الاصطناعي «الترتان» القديم القابل للتحويل، حيث يتم وضعه خلال مباريات الدوري أمام المدخل الذي يقود اللاعبين والحكام إلى الملعب الرئيسي بصورة مؤقتة أيضاً ومن ثم يحول إلى مكان آخر عقب نهاية المباراة، حيث يتم تغطية أجزاء من الملاعب السنية بذات الترتان الذي يتم غسله أيضاً من حين لآخر.
