لم يكن حكمنا الدولي المتقاعد عيسى درويش مقيم الحكام باتحاد كرة القدم، يتمنى أن يسير أبناؤه على دربه في مهنة التحكيم، خوفاً عليهم من الضغوط النفسية التي يتعرض لها قضاة الملاعب والهجوم والانتقادات المستمرة التي لا يسلمون منها.

وكان يفضل بحكم هويته الرياضية أن يراهم لاعبي كرة قدم يدافعون ويهاجمون، لكن ليس كل ما يتمناه الأب يدركه الأبناء، وإن كانوا عياله حالياً مصدر فخر له بما يقدمونه من عطاء في مختلف الملاعب ليقبل راضياً أن يسير «عياله» على دربه الأخضر بالوراثة مع التطور بالدراسة والتجويد والعمل الجاد من أجل بلوغ قمة النجاح.

وقدم عيسى درويش ابنيه أحمد درويش حكم الساحة صاحب السبعة وعشرين عاماً، والذي ظل يشكل حضوراً رائعاً في إدارة مباريات الدوري، حتى أنه هزم تقنية الفيديو «الفار» في العديد من الحالات، ونسبة لتألقه المستمر نال ثقة لجنة التحكيم بإدارة نهائي كأس الخليج العربي في نسخته الأخيرة.

وهنالك ابنه الأصغر حسين درويش «24 عاماً» والذي اختار أن يكون حكماً مساعداً، حيث ينشط في دوري المراحل السنية بشكل أوضح مع اجتهاد مستمر للتقدم إلى الأمام ونيل ثقة لجنة الحكام.

تقييم خاص

ويخضع أحمد عيسى تحديداً بحكم إدارته للعديد من المباريات المهمة في دوري المحترفين إلى رقابة عبر الشاشة من والده مقيم الحكام، أو من داخل الملعب أحياناً، بجانب تقييم خاص في المنزل، مع استفادة كبيرة من نصائح والده المستمرة له قبل المباريات والمناقشة سوياً حول طريقة تعامل الفريقين مع التحكيم، سواء كان هنالك لاعبون يفضلون «التمثيل» أو مدربون يصرخون كثيراً من على الخط، مع تقديم النصائح أيضاً للابن الأصغر عيسى درويش حتى يطوّر من مقدراته ويحقق طموحاته، ولعل ذلك من أسباب نجاحهما في الملاعب.

رغبة الأبناء

وكشف درويش أن الرغبة فقط هي التي قادت ابنيه إلى جهاز التحكيم، مبيناً أن أحمد عيسى كان لاعباً، لكن بعد حل فريق شباب الشارقة قبل 7 سنوات، والذي كان يلعب ضمن صفوفه، فضّل أن يصبح حكماً في سن صغيرة، وكذلك اختار حسين مهنته الرياضية، مبيناً أن أحمد وحسين سارا على دربه، لكن بحبهما ورغبتهما في المهنة وليس لأن والداهما كان حكماً، مبيناً أن القرار لو كان بيده لاختار أن يكونا لاعبين ولكنه منحهما حرية الاختيار.

ويؤكد عيسى درويش، أن تقييمه لأحمد عيسى وحسين عيسى يكون في المنزل فقط، ولا يمكن أن يعلق على ما يقدمانه عبر وسائل الإعلام، لكنه أكد أنه راضٍ عن حرصهما على التطور والمواكبة واهتمامهما باللغة الإنجليزية التي تعتبر، حسب قوله، في غاية الأهمية لكل حكم يريد أن يصل إلى العالمية.

التوفيق للحكام

وتمنى عيسى درويش التوفيق لكل الحكام في دورينا، وأن يشهد الموسم المقبل أداء رفيع المستوى من الجميع، يكون مرضياً لكل الجماهير الرياضية، ويتحقق فيه الهدف الأسمى وهو تطوّر كرة القدم في الإمارات.