كشف الدكتور ماهر الحفيظي رئيس الوحدة الطبية في نادي الشارقة عن سر ختام الفريق الأول لكرة القدم في نادي الشارقة الموسم الماضي بصفر إصابات، رغم الظروف الضاغطة التي مر بها الفريق وعدم وجود فرص لتدوير اللاعبين وإراحة العناصر الأساسية، بأنه العمل بمنظومة متكاملة بين الوحدة الطبية والجهاز الفني والبدني في توافق كامل، جعل الوحدة الطبية تؤدي المنوط بها على أفضل وجه.
فكان التتويج بالدرع مع صفر إصابات، وهو إنجاز تسعى الوحدة الطبية إلى تكراره في الموسم الحالي 2019 - 2020 مع انطلاقة الفحص الطبي للاعبين أول من امس وبداية التحضيرات البدنية بالتدريب الرسمي تحت إشراف مدرب الفريق عبد العزيز العنبري.
صفر إصابات
وحول كيفية تحقيق انجاز صفر إصابات في الموسم الرياضي الماضي 2018 - 2019 يقول الدكتور ماهر الحفيظي رئيس الوحدة الطبية في نادي الشارقة : أولاً نؤكد على مبدأ الوقاية خير من العلاج، والوقاية ليس مهمة الوحدة الطبية في النادي لوحدها بل عبارة عن منظومة متكاملة تبدأ من اللاعب ونسق الحياة اليومي له خارج الملعب وفي التعامل الاحترافي بكل معنى الكلمة في كافة سلوكياته.
والالتزام بالموجهات العامة الموضوعة له ومن ثم يأتي دور مدرب اللياقة والذي يكون مهتماً بالجانب البدني للاعب ومن ثم يأتي دور الوحدة الطبية في هذه المنظومة في إطار الوقاية من الإصابات وهو ما تم العمل عليه بتناغم كامل في الموسم الماضي في نادي الشارقة، هذا فضلاً عن التنسيق المباشر مع الجهاز الفني للفريق والمدرب عبد العزيز العنبري في كل ما يختص بضمان سلامة اللاعب وتواصل أدائه بعيداً عن الإصابة ومسبباتها .
مرحلة العلاج
ويواصل رئيس الوحدة الطبية في نادي الشارقة توضيحاته : وفي حالة تعرض اللاعب للإصابة فإن المسؤوليات تختلف حيث تعد الوحدة الطبية في النادي هي المسؤول الأول عن حالة اللاعب ومن ثم يأتي دور دكتوره المباشر المتابع لحالة اللاعب، ثم الطاقم المحيط باللاعب ثم طريقة العيش للاعب أثناء الإصابة خارج النادي من أكل وشرب ونوم وتنفيذ توجيهات الوحدة الطبية والانتظام فيها بالكامل.
ومن ثم تأتي فترة التأهيل وهي لا تقل عن فترة العلاج في الأهمية، وتكون الفترة الأهم بنهاية التأهيل وبداية عودة اللاعب إلى ممارسة نشاطه مع مدرب اللياقة.
وهي الفترة الحساسة والتي تتطلب تنسيقاً ومتابعة دقيقة من الوحدة الطبية، ومدرب التأهيل ومدرب اللياقة البدنية، وتكامل الأدوار في هذه المرحلة والتنسيق الجيد من أهم الأسباب التي جعلت نادي الشارقة يختم الموسم التنافسي الماضي بصفر إصابات، وأثمن جهود زملائي في الوحدة الطبية أحمد شاكر أخصائي العلاج الطبي والمدلكان ألفارو ومورينيو .
فحوصات موحدة
وأكد رئيس الوحدة الطبية في نادي الشارقة على أن الفحوصات الطبية التي يجريها نادي الشارقة والتي انطلقت فعالياتها صباح أول من أمس ليست لتحديد الجاهزية البدنية للاعب كما يعتقد البعض بل لتحديد مدى اللياقة الصحية للاعب، هل هو لائق للعب كرة القدم ويدخل المعسكر مع اللاعبين أو يكون خارج المنظومة بالكامل وتابع :
وهي فحوصات موحدة على مستوى العالم وتحت إشراف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والذي يحرص فيها على ضمان اللياقة الصحية للاعب قبل بداية كل موسم ويدقق بشدة على فحوصات القلب .
وذلك بعد الوفيات التي حدثت في الملاعب من جراء إصابات في القلب وهو ما جعل الاتحاد الدولي يتشدد في هذا الأمر وبات يجدد في قائمة الفحوصات بعد البطولات الدولية وبناء على ما يحدث فيها والتوجيهات في النهاية لمصلحة صحة اللاعب والتأكد من خلوه من أي عارض يتسبب في وفاته أو إعاقته أثناء ممارسته لكرة القدم.
راحة سلبية
وتابع رئيس الوحدة الطبية في نادي الشارقة توضيحاته حول فترة الفحص الطبي الحالية : من خلال الفحص الطبي نتأكد مدى التزام اللاعب بالبرنامج الذي وضع له خلال فترة الراحة لأنه لا توجد راحة سلبية بالكامل إلا الثلاثة أسابيع الأولى .
ومن ثم هناك برنامج تدريبي غذائي موضوع للاعب عليه الالتزام به للحفاظ على لياقته البدنية ووزنه لأن هناك وزناً محدداً لكل لاعب يجب ألا يتعداه سواء خلال الموسم أو خلال فترة الراحة في نهاية الموسم وهو أمر يتم التشدد فيه.
لائحة جديدة
حول كيفية الابتعاد عن فخ المنشطات يقول رئيس الوحدة الطبية في نادي الشارقة: المنشطات والمواد المحظورة واضحة وعندما يتم إضافة مواد ولائحة جديدة تكون معلومة للجميع وبناء عليها يكون اللاعب مدركاً تماماً لهذه المحظورات ويتم توعيته بها وإعلامه بها مع التشدد في تناول العلاج خاصة بوصفة خارجية .
حيث يمنع اللاعب من العلاج بأي دواء كان بغير علم الوحدة الطبية حتى يتم أخذ الإجراءات والضوابط واللازمة لأخذ إعفاء لتناول دواء أو علاج تدخل فيه مادة محظورة هذا فضلاً عن الفحوصات المفاجئة لجميع اللاعبين.
