اشتكى عدد من وكلاء اللاعبين والوسطاء من تلكؤ الأندية في دفع عمولتهم ومن تأخرها لفترة طويلة ومن عدّة صعوبات أخرى يواجهونها في عملهم بدوري الخليج العربي ومن غياب الدور الفاعل لاتحاد الكرة مطالبين بتنظيم هذا القطاع بشكل أفضل.

وأكد بعضهم أن فترة تسديد العمولة تستغرق أحياناً أكثر من عام بل وصلت في بعض الحالات إلى 3 و5 سنوات وأن معاناتهم تزداد عندما يفشل اللاعب في فرض نفسه أو يقرر النادي الاستغناء عنه بعد فترة قصيرة من التوقيع معه، فيتراجع عن تسديد العمولة أو يدفع جزءاً بسيطاً منها، مطالبين بضرورة ربط دفع العمولة بفترة زمنية محددة لا تتجاوز 60 أو 90 يوما من تاريخ توقيع العقد.

نسبة ضعيفة

وقال وكلاء إنه بالإضافة إلى تلكؤ الأندية فإن نسبة العمولة نفسها ضعيفة ولا تتعدى 3% في المقابل تعدّ الرسوم التي يدفعونها سنويا لاتحاد الكرة لتجديد الترخيص مرتفعة وهي الأعلى مقارنة ببقية الدوريات في العالم، حيث يدفع كل وكيل أو وسيط مبلغ 20 ألف درهم ورسوماً أخرى لدائرة التنمية الاقتصادية ومصاريف تأجير المكتب.

وأرجع وكيل اللاعبين العراقي نجم محمد تهميش قطاع وكلاء اللاعبين إلى إلغاء نظام وكلاء اللاعبين من طرف «الفيفا» منذ 2015 وتعويضه بلائحة العمل مع الوسطاء ما خلق فوضى، حيث أصبح وسيط اللاعب أحد أفراد عائلته أو صديقه أو زوجته، وهمهم الوحيد البحث عن الربح، وقال: اقترح الاتحاد الدولي عمولة تساوي أو تفوق 3% عن كل عملية انتقال لكن اتحاد الإمارات لكرة القدم فرض عدم تجاوز العمولة 3% وهو ما يدفع الوكيل للبحث عن طرق أخرى لرفع هذه النسبة خاصة أن بعض الصفقات تكون شاملة أكثر من وسيط أو وكيل.

وأوضح نجم محمد أنه بالإضافة إلى انخفاض نسبة العمولة فإن الوكيل يواجه ارتفاعاً في الرسوم التي يدفعها سنوياً من أجل ممارسة عمله، مشيراً إلى أنه اضطر إلى التسجيل لدى الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم بمبلغ لم يتجاوز 500 جنيه للحصول على ترخيص وكيل معتمد وهو ما يمكنه من العمل في أي دوري في العالم.

تخفيض رسوم

وطالب نجم محمد بتخفيض الرسوم والقيود المفروضة على وكلاء اللاعبين والوسطاء في دوري الخليج العربي وتنظيم القطاع بشكل أفضل ورفع نسبة العمولة ومنح بعض الامتيازات للوكلاء مثل بطاقة الدخول إلى الملاعب، وقال: وكلاء اللاعبين أو الوسطاء جزء من اللعبة مثل الإداري أو الحكم، ومجال عملهم في قلب كرة القدم، وبما أنهم يدفعون 20 ألف درهم للاتحاد سنوياً لماذا لا يتم منحهم بطاقات دخول إلى الملاعب.

كما طالب نجم محمد بضرورة ضبط دفع العمولة بفترة زمنية محددة من تاريخ توقيع العقد، مشيراً إلى أن بعض الأندية تقوم بدفعها بعد عام أو أكثر وأنه مازال ينتظر تسلم عمولته من أحد الأندية من 5 سنوات وفي ناد آخر انتظر 3 سنوات إلى أن تغير مجلس الإدارة وتم تسليمه نصف العمولة رغم أنه لديه شركاء آخرون في الصفقة، وقال: نتفهم الظروف التي تمر بها بعض الأندية وأحيانا العلاقة التي تربطنا معها هي التي تحكم طريقة الدفع ومدتها ولكن بالنسبة للوكلاء الأجانب يحصلون على عمولتهم أولاً بأول وأحياناً نقداً عند التوقيع.

وأضاف: يجب أن يستمع اتحاد الكرة إلى الوكلاء ووضع نهاية إلى المشكلات التي نواجهها، لقد سبق أن اجتمعنا في السابق بحضور رئيس الاتحاد لكن لم يتحقق أي شيء من مقترحاتنا.

وصرح نجم محمد أن الوكيل غير مرحب به لدى أغلب الأندية التي تفضل مناقشة العقد مع اللاعب مباشرة حتى تتحكم في السعر وتفرض الشروط التي تريدها وهو أمر لا يخدم مصلحة اللاعب الذي ليس لديه أي خلفية من الناحية القانونية.

غياب رقابة

من جهته، صرح فيصل المرزوقي وكيل اللاعبين المواطن أن القطاع يشكو من غياب رقابة اتحاد الكرة وعلى الوسطاء ما فتح الباب على مصراعيه أمام أي شخص بإمكانه أن يقدم نفسه على أساس أنه وسيط للاعب، وقال: نشعر بغياب الاتحاد في ضبط قطاع الوكلاء والوسطاء، وغياب التقدير وبعض الأندية تفتقد المصداقية في التعامل، إضافة إلى ارتفاع الرسوم وتكلفة تأجير المكتب.

واقترح المرزوقي ضرورة فرض فترة معينة على الأندية لدفع عمولة الوسيط وضمان حقوقه المادية، ومشيرا إلى أن تلكؤ بعض الأندية في دفع مستحقات الوسطاء أصبحت موضة، وقال: يعتمد عمل الوكلاء والوسطاء على العلاقة الشخصية في الأندية، ومن ليس لديه علاقات مع الإدارة من الصعب ممارسة عمله في ظروف مريحة.

غياب التسهيلات

وقال وكيل اللاعبين التونسي عمر الصادقي أن اتحاد الكرة لا يقدم أي تسهيلات للوكلاء حتى أنهم لا يمكنهم الدخول إلى الملاعب إلا من خلال تذكرة أو بطاقة دعوة والحال أنهم جزء مهم من اللعبة وكان على الاتحاد تسهيل مهمتهم لحضور المباريات من خلال تمكينهم من بطاقة دخول موسمية للملاعب مقابل ما يدفعونه من رسوم، وأضاف: نشعر أن قطاع وكلاء اللاعبين والوسطاء مهمش ولا يوجد تواصل مستمر بيننا وبين الاتحاد، لا يوجد ورشات عمل، وحل القضايا يستغرق فترة طويلة.

وتابع: الاتحاد الدولي اقترح عمولة للوكيل تساوي أو تفوق 3% ولكن المادة رقم 9 من لائحة الوسطاء لاتحاد الإمارات لكرة القدم الكرة تنص على احتساب أجر الوسيط نظير تمثيله النادي في أي اتفاقية انتقال أو إعارة بما لا يتجاوز 3% من إجمالي الراتب الشهري مع النادي الجديد عن كامل مدة العقد.

واقترح الصادقي ضرورة التنصيص على دفع عمولة الوكيل أو الوسيط خلال فترة لا تتجاوز 60 أو 90 يوماً من تاريخ إبرام العقد، وفي حال عدم دفعها في الآجال يتم إضافة غرامة تأخير، مشيرا إلى أن هذا القطاع يشكو من غياب التنظيم خاصة بعدما قام الاتحاد الدولي لكرة القدم بإلغاء نظام وكلاء اللاعبين وتعويضه بلائحة العمل مع الوسطاء منذ 2015