منح عبد الله البناي الحكم الدولي، عضو لجنة التحكيم باتحاد الكرة السابق، علامة تترواح بين 6 و7 من 10 لمستوى الحكام في الموسم الكروي الماضي.
مشيراً إلى أن أداء التحكيم كان بين المتوسط والجيد، رغم أن تقنية «فار» كانت حاضرة بقوة، وقال: شهد الموسم الماضي العديد من الحالات المثيرة للجدل، حتى في وجود تقنية «فار»، التي اعتبرها تقتل تطوير قضاة الملاعب، بالاعتماد عليها بشكل كبير، مضيفاً: رغم استخدام تقنية الفيديو، إلا أننا نحتاج إلى عمل أكبر في الموسم المقبل، لتطوير القطاع وانتزاع علامة أفضل على صعيد الأداء.
وأضاف: الحكم يجب أن يطور أداءه، وأن يكون جاهزاً من الناحية البدنية، والتحلي بتركيز ذهني عالٍ، ولكن اعتماده على تقنية «فار» لن يساعده في ذلك، لأنه يشعر أن هناك من يساعده، وبالتالي، تركيزه يكون أقلّ على أرضية الملعب.

وتابع: لا يختلف اثنان حول تقنية الفيديو وأهميتها في التقليل من الأخطاء التحكيمية، ولكن المشكلة في كيفية استخدامها أو من يستخدمها، لأن الكفاءة مطلوبة من الناحية التقنية، والقدرة على تقييم الحالة من خلال الشاشة، لأن هناك اختلافاً كبيراً بين تقييم الحالة في الملعب، وبين تقييمها عبر الفيديو.
ففي الملعب، الحكم يتخذ القرار في أجـزاء من الثانية، بينما تستغرق اللقطة نفسها لوقت أكثر عبر تقنية الفار، ومن المفترض أن يكون القرار صحيحاً 100 %، لكن ما لاحظناه خلال الموسم الماضي، أن هناك قرارات خاطئة حتى بعد العودة للفيديو، وهو ما يطرح أكثر من سؤال حول مدى مساهمة هذه التقنية في إنهاء الأخطاء التحكيمية، وحول الأشخاص الذين يستخدمونها، وهل لديهم الكفاءة المطلوبة؟.
هدف
وصرح البناي أن اللجوء إلى تقنية الفيديو، كان الهدف منه إنهاء الأخطاء التقديرية لقضاة الملاعب، ولكن عدم الوصول إلى هذه النتيجة، يؤكد أن هناك خللاً في استخدامها، وقال: الحكم يستغرق ما يقرب عن دقيقتين أو أكثر في كل مرة يعود فيها لتقنية «فار»، وهو ما يؤثر سلباً في المستوى الفني للمباراة، يجب أن يقتصر تدخل الفار على الحالات الصعبة، وأن يتحمل الحكم مسؤولية أكبر في الملعب.
وأضاف: بعض قضاة الملاعب أصبحوا يعتمدون على «فار» في كل لقطة، وهذا الأمر يقتل تطوير الحكم لنفسه، لأنه لن يهتم بتحركاته في الملعب، ونظرته للمساعد، وبالتالي يفقد أساسيات التحكيم، ولذا، الحكام كانوا يبذلون جهوداً أكبر قبل تطبيق الفار على مستوى التدريب واللياقة والاستعداد للمباريات، وقراءة طريقة لعب كل فريق، ولهذا السبب، أغلب الدوريات الأوروبية لا تطبق هذه التقنية، وحتى اللاعبون الكبار غير مؤيدين لها، لأنها تقتل اللعب.
حالات نادرة
وأوضح البناي أنه في دوري أبطال أوروبا، على سبيل المثال، لا يتم اللجوء للفيديو إلا في حالات نادرة وصعبة، ما يؤكد أن الحكم واثق من نفسه ومن قراراته، وأن هذه التقنية مجرّد عامل مساعد له، وليست عنصراً أساسياً في المباراة، مشيراً إلى أن هناك أندية استفادت من الفار في دورينا، وأندية أخرى تضررت منها.
وقال: تقنية الفيديو سلاح ذو حدين، وهي لا تساعد على تطوير الحكام، وتفقدهم الثقة بأنفسهم، ويجب التقليل من استخدامها في دوري الخليج العربي، ومن الأفضل ألا يتم تطبيقها من البداية، حتى يتم تقييم الحكام، ومنحهم الفرصة الاعتماد على أنفسهم كلياً في الملعب، مثلما يحدث في البطولات العالمية والقارية الكبرى، التي يتم الاستعانة فيها بتقنية الفيديو في الأدوار المتقدّمة، أو بداية من الدور الثاني.
وكشف البناي أن مستوى الحكم، مثل فريق الكرة، يكون في نسق تصاعدي من مباراة إلى أخرى، و يجب ألا يسير على الوتيرة نفسها طيلة الموسم.
الأفضل
قال عبد الله البناي إن الحكم محمد عبد الله هو أفضل الحكام خلال الموسم الماضي، وأقل ارتكاباً للأخطاء مقارنة ببقية الحكام، مشيراً إلى أن الخطأ التحكيمي وارد في كل مباراة، ولكن الأفضل هو من يرتكب أقل أخطاء، مشدداً على ضرورة أن يتم تكليف الحكام الأكثر خبرة لتولي مسؤولية حكام «فار».
