حالات نادرة لغياب الانسجام مع «الفار» تثير الجدل

«تقنية الفيديو» أنقذت التحكيم في الموسم الأخير

تقنية الفيديو تساعد على دقة القرارات | البيان

أنقذت تقنية الفيديو«فار» في الموسم الأخير 2018-2019، حكام مباريات كرة القدم في دوري الخليج العربي، من العديد من القرارات التحكيمية الخاطئة، ولكن بقيت هناك حالات ظلت من الصعوبة في الوضوح، وأثارت الكثير من حالات الجدل بين خبراء التحكيم وجماهير الكرة، وأضفت المزيد من الإثارة على أجواء دورينا.

وساهم في ظهور حالات الجدل، عدم الانسجام بين حكام المباريات وحكم الفيديو (الفار)، واعتماد حاملي الراية (الحكام المساعدون)، بشكل كبير على تلك التقنية، مع إصرار بعض الحكام على تطبيق قراراتهم الخاصة دون اللجوء إلى التقنية الحديثة، والتي طبقت بشكل رسمي معتمد من الاتحاد الدولي «الفيفا»، بداية من الموسم الجاري، مع العلم أنه تم تطبيقها بشكل تجريبي في الموسم قبل الأخير، وهناك توقعات حالية بأن تسير الأمور الخاصة بتطبيق تقنية الفيديو، نحو الأفضل في الموسم المقبل، مع اكتساب قضاة الملاعب للمزيد من الخبرات والتجارب.

الحالة الأبرز

بالتأكيد، هناك الكثير من الحالات التي يمكننا الوقوف عندها طويلاً، ولكن هناك حالات محددة أثرت على مسار بعض المباريات، بل ربما أثرت على طبيعة المنافسة إذا وضعنا في الاعتبار أن حسم اللقب لصالح الشارقة، لم يتم سوى في الأمتار الأخيرة، وحسم صراع الهبوط في الجولة الـ 26 الأخيرة للدوري، مع الوضع في الاعتبار أن المواجهات المباشرة، كان لها دور كبير في نوعية الصراع والترتيب النهائي للفرق المشاركة في المسابقة.

لعل من أهم الحالات التحكيمية التي أثارت الكثير من الجدل في الموسم الأخير، الهدف الذي سجله ريان مينديز للشارقة في الدقيقة 8 من الوقت بدل الضائع في مرمى مستضيفه الفجيرة في المباراة التي جرت ضمن الجولة 17، ليفوز الشارقة بهدف وحيد، أثر كثيراً في ارتفاع معنويات الشارقة على قمة ترتيب الدوري، ووقتها تقدم نادي الفجيرة بشكوى إلى لجنة الانضباط في اتحاد كرة القدم ضد مسؤول تقنية الحكم الفيديو في لجنة الحكام، الانجليزي ستيف بينت، بداعي تدخله في التأثير على قرار الحكم عبد الله العاجل، وتم رفض الشكوى بعد تأكد اللجنة من عدم إثبات الصوت والصورة لوجود أي تدخل من قبل مسؤول تقنية الحكم الفيديو في التأثير على قرارات حكم المباراة، وبعدها أشاد برلمان الحكام بقرار العاجل باحتساب هدف الشارقة، بعد نقاش مطول عن تلك الحالة التي شغلت الساحة الكروية ما بين مؤيد ومعارض للقرار.

قرارات مؤثرة

أثرت قرارات أخرى في سير المنافسة بدوري المحترفين، ومنها عدم صحة ركلة الجزاء التي احتسبت على شباب الأهلي في مباراته أمام مستضيفه الشارقة بالجولة 16، وسجل منها ايغور كورونادو الهدف الثاني للشارقة في الدقيقة 84، لينهي آمال شباب الأهلي في إمكانية العودة إلى المباراة، وليفوز أصحاب الأرض بهدفين دون مقابل، وفي الجولة التالية، كانت هناك ركلة جزاء مستحقة للعين لم تحتسب أمام مستضيفه شباب الأهلي، والذي فاز بهدفين دون مقابل، في مباراة جرت بالجولة 17، وشهدت طرد لاعبي العين مهند العنزي وإبراهيم دياكيه.

بالنسبة للحالات التي أنقذت فيها تقنية الفيديو حكم المباراة، فكانت عديدة، ولكن أبرزها مباراتان في الجولة 21 لدوري الخليج العربي، الأولى بين شباب الأهلي والوحدة، حيث شهدت الدقيقة 80، إشهار البطاقة الحمراء للأرجنتيني ماورو دياز، لاعب شباب الأهلي، وتم استدعاء حكم الساحة إلى (الفار)، ليتم الاكتفاء بمنح اللاعب البطاقة الصفراء، وفي مباراة العين والشارقة، ورغم التمركز الجيد للحكم عمار الجنيبي، إلا أن التقنية تدخلت في الدقيقة 69 لاحتساب ركلة جزاء للعين، كان على حكم الساحة احتسابها، إلا أن تدخل «الفار» الصحيح أنقذ الموقف، وسجلها شيوتاني، وانتهت المباراة بتعادل الفريقين 2-2.

كما أنقذت تقنية الفيديو، الحكم أحمد سالم خلفان، والذي أدار مباراة اتحاد كلباء والشارقة ضمن الجولة 22 للدوري، بتدخلها لاحتساب ركلة جزاء صحيحة للشارقة، إثر تدخل عنيف من قبل لاعب اتحاد كلباء المجري جوجاك أمام مهاجم الشارقة البرازيلي ويلتون سواريز، وأهدرها كورونادو في الدقيقة 25، لتنتهي المباراة بالتعادل 1-1.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات