رغم الأزمة المالية الطاحنة التي يمر بها اتحاد الكرة، نتيجة انقطاع الإعانة الشهرية من قبل الهيئة العامة للرياضة، للشهر الرابع على التوالي، على خلفية قرار منع ازدواجية المناصب، قام الاتحاد بصرف المرتبات الشهرية للعاملين بمختلف المجالات الفنية والإدارية بمناسبة عيد الفطر المبارك، مع تفاؤل بانفراج الأزمة مع الهيئة عقب عطلة عبد الفطر المبارك، على خلفية الاتصالات الجارية مع كبار المسؤولين، وقرار الجمعية العمومية بمنع ازدواجية المناصب لأعضاء مجلس الإدارة بداية من الدورة الانتخابية المقبلة.

خطوة إيجابية

وتعتبر تلك الخطوة إيجابية من قبل اتحاد الكرة، لحرصه على الالتزام بواجباته تجاه عامليه، سواء من الأجهزة الفنية أو الإدارية، كجانب إنساني في تلك الفترة المهمة، سواء من ناحية الأعياد أو الإجازات السنوية، ومن الصعب التخلي عن العاملين في تلك الظروف المهمة.

ولكن مع الشهر المقبل سيكون الموقف صعباً للغاية لعدم توافر السيولة المالية اللازمة لصرف مستحقات العاملين، وهناك تخوف من قبل مسؤولي اتحاد الكرة برفع الأجهزة الفنية الأجنبية شكوى لـ«لفيفا» نتيجة التأخر في صرف الرواتب بداية من الشهور المقبلة، مما يضع اتحاد الكرة في موقف صعب.

دعم الأندية

وخلال الشهور الماضية قام اتحاد الكرة بصرف الإعانات الخاصة ببعض أندية الأولى من ميزانيته أيضاً، حرصاً على عدم توقف تلك الإعانة مهما كانت الظروف والصعاب المالية التي يمر بها اتحاد الكرة، وهو الدعم الذي سبق وتعهد به اتحاد الكرة خلال الفترة الماضية.

حيث حرص اتحاد الكرة في الفترة السابقة على دعم الأندية التي تعاني من قلة الإمكانات المالية، رغبة منه في عدم تصدير المشكلات إلى تلك الأندية، بسبب عدم صرف الإعانة الشهرية، ومساعدة الأندية في تسهيل نشاطها بشكل جيد، بحيث لا يكون له تأثير سلبي على التزاماتها مع مختلف عناصر اللعبة.

حيث أصر مسؤولو اتحاد الكرة على صرف تلك الإعانات من بعض المبالغ المالية المخصصة للصرف على بعض أنشطته الأخرى، دعماً لمسيرة تلك الأندية، ورغبة في دعم أنشطتها الكروية خلال الموسم الكروي المنتهي، وتبلغ الإعانة 800 ألف درهم شهرياً مخصصة لأربعة أندية هي مصفوت والتعاون ومسافي والعربي، بواقع 200 ألف درهم لكل منها.

30 مليوناً

وكان اتحاد الكرة سبق له تخصيص ما يزيد على 30 مليون درهم لدعم مشروع تطوير البنية التحتية، لـ 8 أندية من أندية الدرجة الأولى، من ملاعب إلى وحدات خلع ملابس ومعدات للعيادات الطبية، كخدمة حقيقية لأندية الأولى التي عانت الكثير، كما خصص دعماً مالياً بـ 200 ألف درهم لأربعة أندية تصرف شهرياً، إضافة إلى الدعم اللوجستي للأندية، بخلاف رواتب 3 مدربين مواطنين بالمراحل السنية.

إيقاف الدعم

وكانت الهيئة العامة للرياضة أوقفت الدعم المادي عن اتحاد الكرة منذ شهر فبراير بسبب الخلاف الدائر بين الهيئة واتحاد الكرة فيما يتعلق بقرار ازدواجية المناصب، حيث أصدرت «الهيئة» قراراً بعدم الجمع بين المناصب لكل الاتحادات ومنحت فرصة للاتحادات لتطبيق قرارها.

ولكن اتحاد الكرة «المستثنى» بقرار سابق، رأى صعوبة تنفيذ القرار في منتصف دورة انتخابية وطالب بتأجيل تنفيذه لنهاية الدورة الانتخابية الحالية، لما يسببه من ارتباك في دورة العمل، وبالتالي ستكون هناك آثار سلبية، ولكن «الهيئة» أكدت على تطبيق القرار دون استثناء واتخذت قراراً بقطع الإعانة الشهرية عنه.

صعوبات

ويعاني اتحاد الكرة صعوبات مالية نتيجة هذا القرار، خاصة في ظل وجود التزامات مالية متعددة على الاتحاد وأهمها بند المرتبات الخاص بالعاملين ومختلف مدربي المنتخبات الوطنية، وتسديد رواتب الجهاز الفني الجديد للمنتخب الأول بقيادة المدرب الهولندي فان مارفيك، وتدور اتصالات حالياً بين مسؤولي اتحاد الكرة و«الهيئة» من أجل إيجاد حل ودي لتلك القضية، والتي سيكون لها تأثير سلبي على مختلف أنشطة اتحاد الكرة في الفترة المقبلة ما لم تجد حلاً.