أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أهمية الرياضة ودورها في المجتمع وسط قطاع الشباب وفي غرس قيم الوطنية، مما يسهم في تطوير مقدراتهم ومواهبهم ويهيئهم لمستقبل أفضل.

جاء ذلك خلال استقبال سموه، أمس بقصر البديع، وبحضور سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، رئيس وأعضاء مجلس الشارقة الرياضي، ومجلس إدارة نادي الشارقة، والفرق المتوّجة بألقاب كرة القدم، والسلة، واليد المحلية والخليجية وأصحاب الإنجازات الفردية لموسم 2018- 2019.

ووجّه صاحب السمو حاكم الشارقة بمكافأة أصحاب الإنجازات بمبلغ 26 مليون درهم، منها 15 مليوناً للفريق الأول لنادي الشارقة لكرة القدم، و6 ملايين للألعاب الجماعية والفردية بالنادي ، و3 ملايين لأصحاب الإنجازات في أندية الإمارة، ومليونان لنادي خورفكان .

وهنّأ صاحب السمو حاكم الشارقة، نادي الشارقة بفوز فريق الكرة بدرع الدوري، وفريق السلة بفوزه بكأس بطولة الأندية الخليجية الأبطال، وفريق اليد أبطال رباعية الموسم المحلية وبرونزية آسيا ، وعدد من أصحاب الإنجازات الفردية، وأشار سموه إلى أن تبوّؤ نادي الشارقة منصات التتويج هذا العام في عدد من الألعاب الجماعية يؤكد الجهود الكبيرة التي بذلها القائمون على هذه الفرق من إدارة ومدربين ولاعبين، وجميع الأجهزة الإدارية والفنية لجميع الفرق.

ودعا سموه القائمين واللاعبين في نادي الشارقة، للاستمرار في بذل الجهود والمحافظة على المراكز الأولى، مؤكداً ضرورة تحلي اللاعبين بالأخلاق والروح الرياضية وقيم اللعبة، واحترام المنافس، وعدم الخوض في الصراعات التي تثير المشكلات والحقد بين الأندية واللاعبين، داعياً إدارة الأندية إلى توعية اللاعبين بهذه القيم. وأشار صاحب السمو حاكم الشارقة إلى «أن الاحتراف الحقيقي هو بالانضباط واحترام المنافس والتحلي بالقوانين والقواعد الرياضية».

وأوضح سموه أنه من المتابعين لكرة القدم والمباريات رغم انشغاله، مشيراً إلى متابعته للمباريات الممتعة، سواء المحلية أو العالمية، فقد كان لسموه مع كرة القدم الكثير من الذكريات والمباريات التي شارك بها في صغره.

ولفت سموه إلى ضرورة تكليف شخص مسؤول كمتحدث رسمي مثل رئيس الفريق، للتحدث مع الجهات المسؤولة أو مع الحكم.

وأكد سموه ضرورة احترام قرارات الحكم وعدم الاعتراض عليها إلا بشكل رسمي، وبإمكان الأندية تقديم اعتراضها من خلال الشخص المكلف من قِبلها، وليس من خلال الالتفاف والتجمع على الحكم خلال المباراة والاعتراض على قراراته التي قد تتأثر بها سلوكيات اللاعبين وروحهم المعنوية، إضافة إلى إثارة الجماهير ضد الحكام.

وعن الأنباء التي تشير إلى زيادة عدد اللاعبين الأجانب، أوضح سموه أنها فكرة غير محبذة من شأنها التأثير في اللاعب المواطن، مبيناً أن الأندية تستقطب المهاجمين الأجانب، ما قلل عدد اللاعبين المواطنين المتميزين في الهجوم، مستذكراً إنجازات المنتخب في الوصول إلى مونديال 1990 رغم عدم وجود اللاعبين الأجانب.

وأشاد سموه بنتائج الدمج التي يرى الجميع نتائجها في فريقي الشارقة وشباب الأهلي اللذين تنافسا في هذا الموسم على لقب الدوري، ودعا سموه إلى تقليص عدد الفرق ، بما يسهم في تركيز الجهود وتوفير الإمكانيات بما يقوي المنافسة الطيبة بين كل الفرق، ويحفز بقية الأندية إلى الاجتهاد.

ودعا صاحب السمو حاكم الشارقة اتحاد الكرة إلى العمل بيد واحدة، وعدم تأثير الاختلافات الشخصية في العمل للمصلحة الوطنية في الاتحاد ، مشيراً إلى أن تناول الإعلام الحيثيات والاختلافات في الرأي يؤثر سلباً على الاتحاد والأندية.

وحث سموه اللاعبين الواعدين على صقل مهاراتهم الفردية وأعرب سموه عن فخره بأصحاب الإنجازات الفردية المهمة حيث إنهم يرفعون علم الدولة في المحافل العالمية .

وثمّن مجلس الشارقة الرياضي وإدارة نادي الشارقة وأصحاب الإنجازات الفردية والجماعية دعم ومكرمة صاحب السمو حاكم الشارقة مشيرين إلى أن فرحتهم أصبحت فرحتين.

حضر الاستقبال الشيخ عبد الله بن محمد آل ثاني، المستشار في مكتب سمو الحاكم، والشيخ محمد بن سعود القاسمي، رئيس دائرة المالية المركزية، والشيخ صقر بن محمد القاسمي، رئيس مجلس الشارقة الرياضي، والشيخ سالم بن عبد الرحمن القاسمي، رئيس مكتب صاحب السمو الحاكم، والشيخ محمد بن حميد القاسمي، رئيس دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية.