خرج العين من المنافسة على آخر البطولات المشارك بها هذا الموسم بعد خسارته أمام الهلال السعودي بهدفين نظيفين أول من أمس على ملعب الأخير ضمن الجولة الخامسة وقبل الأخيرة من دوري أبطال آسيا لكرة القدم، ويعتبر خروجه من البطولة الآسيوية هذه المرة هو الأسوأ في تاريخه إذ إنه لأول مرة يخرج الفريق من المسابقة قبل جولتين من نهاية مرحلة المجموعات ليصبح بالفعل هذا الموسم للنسيان لدى الزعيم الذي كانت بداية الموسم تشير إلى نجاح كبير منتظر بعد الحصول على لقب الوصيف في مونديال الأندية.
وكان الخروج الآسيوي امتداداً للإخفاقات العيناوية هذا الموسم بعد أن فقد سابقاً لقبيه بدوري الخليج العربي لكرة القدم، وكأس صاحب السمو رئيس الدولة، كما خرج قبلهما من المنافسة على كأس الخليج العربي للمحترفين، وكأس زايد للأندية العربية الأبطال، وعبرت الجماهير العيناوية عن حسرتها من خلال مواقع التواصل الاجتماعي وهي تعيش الواقع المحزن للزعيم الذي كان إلى وقت قريب حديث العالم بتألقه اللافت في كأس العالم للأندية ووصوله للنهائي، محققاً مركز الوصيف أمام أفضل الفرق العالمية في السنوات الأخيرة ريال مدريد الإسباني، كإنجاز غير مسبوق في تاريخ الأندية الخليجية، ليبدأ بعدها العد التنازلي المخيف بإخفاقات متتالية على المستويين الداخلي والخارجي ما قاده ليفقد كل شيء.
تباين ردود الأفعال
وتباينت ردود الأفعال في الشارع الرياضي بخصوص الإخفاق العيناوي المستغرب، فبينما عبر البعض عن تفهمه للكبوة العيناوية بحجة الظروف المعقدة التي عاناها الفريق متمثلة في الإصابات والغيابات التي طالت عدداً كبيراً من عناصره المؤثرة خلال الموسم، يرى البعض الآخر أن ما حدث للعين هو نتيجة لسياسات إدارة شركة الكرة التي تعاملت مع الفريق ببرود وتقاعست عن دعم صفوفه بلاعبين جدد لسد الثغرات في صفوفه، فيما لم تحرك ساكناً وعدد من اللاعبين المؤثرين يتسللون إلى أندية أخرى بداية من عمر عبد الرحمن ومروراً بالمصري حسين الشحات، والبرازيلي كايو لوكاس، الأمر الذي كان له تأثيره الواضح على قوة العين الفنية وقاد إلى تراجع مخيف في مستواه ونتائجه خلال الفترة الأخيرة.
مباغتة الهلال
بالعودة لمباراته أمام الهلال السعودي أول من أمس فقد دخل العين إلى أرضية الملعب لأداء الواجب بعد أن تأكد خروجه من المسابقة عطفاً على نتيجة التعادل التي انتهت عليها مباراة الدحيل والاستقلال الإيراني، والتي أبعدت الفريق عن المركزين الأول والثاني بغض النظر عما تسفر عنه مباريات الجولة الأخيرة، وفي ظل هذا الواقع المحبط، لم يمهل الهلال السعودي ضيفه العيناوي أكثر من ثوان معدودة ليهز شباكه بالهدف الأول، ورغم ذلك عاد الفريق إلى أجواء المباراة بعد مرور ثلث ساعة وقدم مردوداً فنياً متميزاً وكاد أن يخطف التعادل في أكثر من مناسبة واستمر مهاجماً بقوة حتى قبل دقيقة واحدة من نهاية اللقاء، عندما سجل محمد الشلهوب هدف الهلال الثاني والذي حسم به الأمور تماماً لمصلحة فريقه.
الهدف السريع
قال الإسباني، خوان كارلوس غاريدو، المدير الفني للعين، إن التحليل الحقيقي لمباريات كرة القدم، دائماً تختصره النتيجة النهائية، وقد استقبلنا هدفاً سريعاً في مواجهة المنافس رجح من كفة المنافس على الأرض، بيد أننا في شوط اللعب الثاني قدمنا أداءً جيداً «.
وأضاف: قدم الفريقان أداءً جيداً على الأرض، ولكنني أشعر بأن فريقي كان قادراً على الخروج بنتيجة أفضل.
وعما إذا كانت نتيجة المباراة الماضية والتي أعلنت خروج العين من المنافسة قد أثرت على مردود العين، قال: «لم نفكر في نتيجة أي مباراة، بقدر ما كان تركيزنا منصباً على المباراة وهدفنا حصد النقاط الثلاث، وكنت أطالب لاعبي الفريق بإظهار روح القتال».
وحول الظهور المتواضع للعين على غير العادة في آسيا، قال: «الحقيقة الفريق يمر بظروف تراجع في الأداء وليس في أفضل حالاته منذ فترة ولكننا مطالبون بالتفكير حالياً في استحقاقاتنا المقبلة لحجز البطاقة المؤهلة لدوري أبطال آسيا الموسم القادم».
عمل جماعي
أكد هتان باهبري لاعب فريق نادي الهلال السعودي، الحاصل على لقب نجم المباراة، أن الفوز الذي حققه فريقه على حساب ضيفه العين كان مستحقاً وجاء بجهود منظومة فريق متكامل الأدوار ونحمد الله الذي وفقنا في العودة إلى طريق الانتصارات.
وزاد: أشكر المدرب لتوجيهاته ودعمه المتواصل لي كما أشكر جميع زملائي اللاعبين على مساعدتي على الحصول على لقب نجم المباراة وإحراز الهدف الأول في اللقاء، وأتمنى أن تتوالى انتصاراتنا عبر الاستحقاقات المقبلة.
