غياب المحاسبة وتطبيق الحوكمة وراء التدهور الرياضي

المتسوق السري.. مطلب رياضة الإمارات

يحرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على تحقيق رؤية الإمارات بأن تكون الدولة من أفضل دول العالم بحلول 2021، لذلك أطلق سموه، العديد من البرامج المتميزة بهدف رفع كفاءة الخدمات الحكومية إلى مستوى7 نجوم، ويتم تصنيف مراكز تقديم الخدمات الحكومية ومنحها عدداً من النجوم «من نجمة إلى سبع نجوم»، لذلك يلاحظ أن هناك تطوراً كبيراً في الخدمات الحكومية، التي أصبحت على مستوى عال.

كما يحرص سموه على تحقيق رضا المتعاملين وإسعادهم، حيث يرى سموه أن رضا الموظفين مفتاح لرضا المتعاملين، كما يملك سموه رؤية ثاقبة من خلال تحفيز الابتكار والتطوير والتحديث المستمر في مختلف القطاعات والميادين، وفي كل عام تثبت دولة الإمارات للعالم أجمع فعالية وكفاءة الاستراتيجية التنموية الشاملة التي تتبعها حكومة الإمارات بفضل توجيهات القيادة الرشيدة والرؤية الاستراتيجية الهادفة للارتقاء بمرتبة دولة الإمارات لتصبح أفضل الدول على مستوى العالم خلال السنوات القليلة المقبلة.

مبادرة

ومن هذا المنطلق أطلق سموه العديد من المبادرات التطويرية بهدف الارتقاء بالخدمات المقدمة في الجهات الاتحادية، من بينها دراسات رضا المتعاملين عن أهم الخدمات الحكومية ذات الأولوية ودراسات المتسوق السري، بهدف تطوير الخدمات وتقديم قيمة مضافة للمتعاملين مع الجهات الاتحادية وتحويلهم إلى شركاء فاعلين في تطوير الخدمات المقدمة لهم، وقيامهم باختيار الخدمات التي تناسبهم لترتيبها وفق احتياجاتهم، ليجري بناءً عليه توجيه الجهات الحكومية لاحقاً لتصميم خدمات وتطبيقات ذكية من منظور المتعاملين ووفقاً لرغباتهم الشخصية.

وأمام نجاح فكرة المتسوق السري الذي يكشف عن أي خلل في بعض الدوائر والجهات الحكومية، تمنى الرياضيون أن يكون لديهم متسوق سري يقوم بمتابعة العمل سواء في الاتحادات أو الأندية، بعد أن تلاحظ تدني الخدمات الرياضية بشكل كبير وعدم مواكبتها التطور السائد في معظم المجالات بالدولة، مما انعكس على الأنشطة لذلك غابت البطولات وفقدنا فرصة إحراز الميداليات، على الرغم من توافر الإمكانات من بنية تحتية ودعم مالي، ولكن سوء الإدارة انعكس على الأنشطة، ويطالب الرياضيون بأن يكون هناك متسوق سري ينقل للقادة ما يدور في كواليس العمل الإداري، المليء بالممارسات السلبية، نتيجة غياب المحاسبة وعدم تطبيق أنظمة الحوكمة مما أدى للتدهور الرياضي، وتأمل الجماهير الرياضية أن تكون هناك توجهات تساهم في تحسين أداء الجهات والمؤسسات الرياضية، وترسيخ وبناء منظومة عمل صحيحة تقود الرياضة لمنصة البطولات.

البيان الرياضي يفتح ملف «تدهور أوضاعنا الرياضية» ليس من اجل تصعيد الأخطاء وإنما من أجل إعادة تصحيح المسيرة الرياضية وتبوؤها المكانة المرموقة التي تستحقها الدولة، وتم استطلاع الآراء حول فكرة المتسوق السري الرياضي، والذي رحب به الجميع من خلال الآراء التالية:

ممارسات سلبية

من جانبه، يعتبر خالد عوض رئيس شركة الوحدة للألعاب السابق، من المتحمسين لوجود متسوق سري في مجال الرياضة، ويتواصل مع القيادات العليا واطلاعهم على الممارسات السلبية، التي تعوق التطور المنشود، ولعل تواجد المتسوق السري يساهم في إعادة ضبط إيقاع العمل والسعي للتطور بما يواكب التطور السائد في كافة المجالات بالدولة، لأن مستوى الرياضة الآن لا يتواكب مع قيمة وأهمية ومكانة الدولة إقليمياً.

ويشير خالد عوض إلى ضرورة مراقبة أداء عمل ادارات الأندية وكذلك الاتحادات الرياضية، وتقييم العمل والأداء أولاً بأول، وتطبيق أنظمة المحاسبة والحوكمة لأن غيابهما له آثار سلبية علي جودة العمل، وكلمة حق أقولها إن الحكومة لم تقصر في توفير كل ما يلزم من اجل تحقيق نهضة رياضية، ولكن سوء الإدارة يفسد كل مساعي التطور والارتقاء بالأنشطة، لذلك نحن بحاجة إلى من يقوم بنقل ما يدور في الواقع الميداني الرياضي بدون رتوش إلى قادتنا، الذين لن يبخلوا بتوجيه أو مشورة من أجل أن ترتقي المنظومة الرياضية.

تأييد

في حين، يؤيد عبد الكريم أهلي المدير التنفيذي لنادي شباب الأهلي، فكرة استحداث متسوق سري في المجال الرياضي، بعد نجاح الفكرة على صعيد الدوائر المحلية، ويقول أي عمل بدون محاسبة ورقابة تكون فرص نجاحه ضئيلة، ولعل ما يحدث في المجال الرياضي خير مثال حيث تتوافر لهذا المجال بنية تحتية على اعلى مستوى وإمكانات مالية كبيرة، ومع ذلك فإن المردود قليل ولا يتناسب مع اهتمام الدولة وما تضخه من أموال.

وعن طبيعة مهمة المتسوق السري يقول المدير التنفيذي لنادي شباب الأهلي إنها متعددة، من خلال مراجعة آلية عمل التعامل مع الموظفين في الأندية، وهل يتم صرف الرواتب في مواعيدها، ومراجعة حقوق اللاعبين وعقودهم وما يتم صرفه على الأنشطة والعديد من مجالات العمل في الأندية وكذلك الاتحادات، على أن يتم رفع تقرير بأية ممارسات خاطئة إلى الجهات العليا ومن ثم يصدر التوجيه بالتصحيح أو تعديل نظم عمل، وبالتالي يرفع مستوى الأداء وتتحسن الخدمات، مما ينعكس على تطور مختلف الأنشطة.

ويشير عبد الكريم أهلي إلى نقطة مهمة متمثلة في استفادة المسؤولين في الاتحادات والأندية من نظام المراقبة والمحاسبة في تقييم أدائهم ومن ثم السعي إلى تطوير أدائهم الشخصي، وهذه نقطة مهمة وتصب في صالح مسؤولي الأندية والاتحادات.

هدر مالي

بدوره، أوضح خالد إسماعيل نجم منتخبنا الوطني ونادي النصر، أن الرياضة تعتبر نقطة سلبية في مجتمعنا، البعض تطور وغرد خارج السرب بنتائج متميزة وأداء راق نتيجة متابعة حثيثة من القادة، والبعض الآخر مستواه في تدهور خاصة كرة القدم التي يوجد بها هدر كبير في الأموال وعدم محاسبة القائمين عليها، لذلك أرى أن المتسوق السري يعتبر وسيلة من شأنها أن تضع القادة في الصورة كما يحدث في الواقع، وبالتأكيد الصورة لن تعجب أولي الأمر، وسيكون لهم توجهات سديدة حكيمة من شأنها أن تعيد البريق لصورة الرياضة.

ويضيف خالد إسماعيل إن مهام المتسوق السري متعددة مثل مراقبة عقود اللاعبين، والهدر المالي في التعاقد مع لاعبين أجانب سرعان ما يتم الاستغناء عنهم، وكذلك مراقبة تعامل الأندية مع الجماهير وعدم توفير بعضها للعوامل التي تجذب الجماهير للمدرجات، وكذلك تقييم العمل الإداري وكيفية إدارة العمل بشكل احترافي وفق أسس إدارية سليمة، مشيراً إلى أن مجرد سماع الاتحادات والأندية بوجود متسوق سري سنرى نشاطاً غير عادي وسعياً لتطور العمل حرصاً على الظهور أمام القادة بشكل متميز، وهذا ما نسعى إليه من نظام المراقبة والمحاسبة.

 حرصا على تعميم الفائدة ننشر لكم صفحات البيان المخصصة بنظام " بي دي إف  " ولمشاهدتها يكفي الضغط  هنا

طباعة Email
تعليقات

تعليقات