طبق فريق حتا نظرية «الثالثة ثابتة» على أكمل وجه، بعودته لدوري الخليج العربي بعد سيناريو مثير، خطف به بطاقة التأهل من منافسه العروبة، بعد نهاية الوقت الأصلي لمباراته الحاسمة خارج ملعبه، أمام مضيفه الحمرية، ليصبح هذا الفوز هو الأغلى في تاريخ النادي، وبدأ حتا سجل إنجازاته في ملف الصعود للعب مع الكبار في موسم 2007-2008، وهو الموسم الأخير الذي سبق عصر الاحتراف، ثم جاء الصعود الثاني موسم 2015-2016 لدوري الخليج العربي، فخاض موسمين على التوالي مع الكبار قبل هبوطه الموسم الماضي، ليأتي الصعود الثالث بطعم أكثر تميزاً، في ظل المنافسة القوية التي جمعت بين 4 فرق حتى الجولة الأخيرة.
ونبع تميز الصعود في المرة الثالثة، من كونه جاء تحت قيادة وطنية في التدريب بإشراف الكابتن وليد عبيد، الذي كان الفأل الحسن لـ «الإعصار الحتاوي»، وهو يقوده للمرة الثانية لدوري الخليج العربي، إضافة إلى أن الصعود جاء بعد موسم واحد فقط، قضاه الفريق في دوري الدرجة الأولى، ليحافظ بذلك على رصيد خبرته في دوري الخليج العربي، خلال مشاركته فيه موسمي 2016-2017 و207-2018.

قرار سليم
وجاءت مسيرة الفريق الحتاوي هذا الموسم، متأرجحة في النصف الأول، حيث لم يحصد الفريق غير 16 نقطة في 9 مباريات، ما يعني أن الفريق خسر 11 نقطة، وكانت هذه النتائج غير مرضية لفريق يسعى للصعود، واستثمار خبرته السابقة في دوري الخليج العربي، فلم تتردد إدارة النادي، بقيادة علي محمد عبيد البدواوي رئيس مجلس الإدارة، في تصحيح أوضاع الفريق بنهاية الدور الأول، فقامت بالتعاقد مع المدرب الوطني وليد عبيد، خلفاً للصربي نيناد، وكان للقرار فلسفته، لكون عبيد صاحب خبرة بالفريق خلال عمله في فترة سابقة مساعداً للمدرب أيمن الرمادي، ثم توليه المهمة كمدرب أول في الموسم الذي شهد صعود حتا لدوري الخليج العربي لأول مرة، علماً بأن الصعود الأول حدث قبل تطبيق الاحتراف بموسم واحد.
ووفق هذا المعيار، كانت الأجواء مهيأة للمدرب وليد عبيد، لإعادة الفريق لدائرة المنافسة، لتكون الحصيلة خلال الدور الثاني 21 نقطة، كانت كفيلة بخطف البطاقة الثانية في التأهل، متفوقاً بالمواجهات المباشرة مع العروبة صاحب نفس الرصيد من النقاط «37 نقطة».
حرص وتركيز
ولم يُخفِ المدرب وليد عبيد، صعوبة المهمة، في ظل المنافسة القوية والحاجة لقفزة نوعية في النتائج، وقال في تصريحاته بعد إنجاز التأهل، إنه حرص بعد حضوره في منتصف الموسم على التحضير المعنوي للفريق، وقال إن المنافسة كانت قوية، والنتائج متقاربة، والحظوظ متوفرة لعدد كبير من الفرق، وركز خلال هذه الفترة على التحضير الذهني للاعبين، والاهتمام بالناحية النفسية، خاصة أن الفريق لديه خبرة جيدة، من خلال مشواره السابق لموسمين على التوالي في دوري الخليج العربي.
وبارك وليد عبيد، الإنجاز لكل أسرة النادي، كما حرص على تقديم الشكر للمدرب السابق نيناد، وقال إن الأمور التكتيكية والفنية كانت معروفة سلفاً للاعبين، وكان المهم هو الناحية المعنوية، وفي هذا الجانب، قامت إدارة النادي بدور كبير، خاصة في الأسبوع الذي سبق مباراة الصعود أمام الحمرية، وتم التركيز على اللاعبين بضرورة الظهور بمستوى جيد، وستأتي النتيجة المرجوة.
وأوضح وليد عبيد أن فريقه أهدر فرصاً كثيرة في الشوط الأول، تتراوح بين 4 و5 فرص، كل منها كان كفيلاً بالتسجيل، ولكن لم يحدث التوفيق، ومن المفارقات أن هدف الفوز الغالي، جاء من فرصة أقل من تلك الفرص المهدر.
وقال وليد عبيد إن إنجاز الصعود يُحسب للمدرب الوطني بشكل عام، قبل أن يُحسب له، مشيراً لوجود كفاءات وطنية من المدربين قادرين على إثبات وجودهم، ووجّه نصيحة لكل زملائه المدربين المواطنين، بضرورة الاجتهاد في العمل ومواكبة طرق التدريب.
وقال إن المدرب الوطني متى ما توفرت له الثقة والإمكانات المطلوبة، سواء في الفرق الكبيرة أو الدرجة الأولى، فهو مؤهل للإبداع في عمله، وتحقيق أفضل النتائج.
وعبّر وليد عبيد عن فخره بقيادة حتا للمرة الثانية للصعود لدوري الخليج العربي، علماً بأن المرة الأولى حقق فيها الصعود والفوز بدرع الدرجة الأولى، موضحاً أنه ظل بلا عمل في مجال التدريب لفترة عام و4 أشهر، وقدم الشكر لنادي مصفوت، الذي شهد عودته للتدريب بداية هذا الموسم، قبل أن يعود إلى حتا في منتصف الموسم.
تقدير
قدم وليد عبيد، الشكر للمدرب أيمن الرمادي، ووصفه بالصديق الوفي، من خلال تواصله معه طوال فترته في مجال التدريب، وسبق لعبيد العمل مساعداً للرمادي في حتا قبل أكثر من 3 مواسم، وقال إن علاقته بالرمادي ساعدته كثيراً في مشواره التدريبي، من خلال تبادل النصائح والنقاش، لا سيما والرمادي صاحب معرفة جيدة بكرة الإمارات.

تقييم
حيي البدواوي: حتا استحق العودة السريعة
قدم حيي البدواوي رئيس شركة الألعاب في نادي حتا، التهنئة إلى أصحاب السمو الشيوخ، وإلى جميع أنصار النادي من جماهير ولاعبين وإدارة وجهاز فني، بمناسبة الصعود والعودة لدوري الخليج العربي، وقال إن الفريق قدم موسماً مميزاً، كان يستحق عليه هذا الإنجاز، فرغم العثرات التي حدثت في بعض المباريات، إلا أن إدارة النادي مع اللاعبين والجهاز الفني، حرصت على توفير الاستقرار المطلوب، وتجاوز الصعاب التي نجح من خلالها الفريق في تصحيح أوضاعه بسرعة في آخر 5 مباريات، فكانت ثمرة هذا العمل ما تحقق في ملعب الحمرية.
وأكد حيي البدواوي أن الصعود كان طعمه خاصاً هذه المرة من خلال السيناريو المثير، الذي حدث في المباراة الأخيرة، مشيداً بالمدرب وليد عبيد، الذي كرر إنجازاته مع الفريق للمرة الثانية.

فرحة
مقر النادي يستقبل فرحة المدينة
انتظمت الأفراح في نادي حتا منذ يوم أمس، من خلال استقبال المهنئين وتوافد أهل المدينة لدار النادي، وأكد علي محمد عبيد البدواوي رئيس مجلس إدارة النادي، أن الفرحة بالصعود عمت كل أهل المدينة وأنصار النادي من جمهوره الوفي، الذي ساند الفريق بقوة، وكان أحد العوامل المؤثرة في المباراة الحاسمة، مشيراً إلى أن جمهور حتا معروف بحبه الكبير، ودوره المؤثر داخل ملعبه أو خارجه.
