نظم مجلس دبي الرياضي بمقره في حي دبي للتصميم «ملتقى دبي الدولي الثامن لأكاديميات كرة القدم» تحت شعار «تطوير اللاعبين بأكاديميات كرة القدم» الذي أقيم على هامش فعاليات بطولة «دبي الدولية الثامنة لكرة القدم تحت 16 سنة».

وتحدث خلال المؤتمر نخبة من الخبراء والمتخصصين والمدربين الدوليين ومن بينهم ميشيل سابلون المدير الفني لاتحاد الإمارات لكرة القدم، الخبير الألماني بيرنهارد شوم، كالب كالافينتي ليما محلل فريق فلامنغو البرازيلي، كارستان جورج مدرب فريق دورتموند الألماني، اينارجوس هيرنانداز كارلوس مدرب فريق الهلال السعودي، وخافيير فيرنانديز مسؤول منهجية أكاديمية أتلتيكو مدريد الإسباني.

واستعرض الملتقى أنجح التجارب في مجال تطبيق التكنولوجيا الحديثة في تدريب اللاعبين بالأكاديميات وطرق استقطاب اللاعبين الصغار الموهوبين، وذلك بحضور علي عمر البلوشي مدير إدارة التطوير الرياضي بمجلس دبي الرياضي، وأحمد سالم المهري مدير قسم الأكاديميات بالمجلس، وعدد من مدربي أندية دبي، وقام علي عمر البلوشي بتكريم المتحدثين في الملتقى وسلمهم الدروع التذكارية والتقطوا الصور الجماعية.

فخر

ورحب علي عمر البلوشي بالمتحدثين والحضور في الملتقى وألقى كلمة الافتتاح وقال: أسعدنا الحضور الكثيف من ممثلي الأندية المحلية والدولية في الملتقى الذي جمع عدة مدارس كروية مختلفة تحت سقف واحد والذي تحول إلى حلقة نقاشية تم خلالها تبادل الخبرات الدولية من ممثلي أندية دولية يصل عمرها إلى مئات السنين لتحقق الاستفادة على كافة الأصعدة سواء الفنية أو الإدارية أو التنظيمية، وهذا هو الهدف الذي يحرص مجلس دبي الرياضي منذ إنشائه على تحقيقه لتعزيز وتطوير الأكاديميات والناشئين في الأندية، كما نحرص على استثمار الحضور الدولي للفرق المشاركة في بطولة دبي الدولية في أن ينقلوا خبراتهم من خلال ملتقى دبي الدولي للأكاديميات إلى العاملين في الأكاديميات سواء مدربين أو إداريين أو لاعبين لتطويرهم من خلال الاحتكاك مع هذه الخبرات والاستفادة من تجاربهم.

وأضاف علي عمر: نحن فخورون بأن أثر بطولة دبي الدولية بدأ يظهر في نتائج فرقنا المحلية في المراحل السنية من أندية دبي، حيث استطاع أكثر من نادٍ أن يحقق لقب أكثر من بطولة في هذا الموسم، ونتقدم بالشكر إلى شركة شباب الأهلي على استضافة فعاليات بطولة دبي الدولية لكرة القدم تحت 16 سنة، حيث حققنا استفادة كبيرة من إقامة البطولة في استاد معتمد تقام عليه مباريات دولية وهو الأمر الذي أضاف أبعاداً أقوى للبطولة وأعطى اللاعبين دافعاً أقوى للعب على مستوى أكبر.

برامج ذكية

تناولت ورشة العمل الأولى من الملتقى موضوع برامج اتحاد الإمارات لكرة القدم لتطوير الناشئين وتحدث خلالها الخبير البلجيكي ميشيل سابلون المدير الفني باتحاد الإمارات لكرة القدم وقدم خلالها أفكاره عن مستقبل كرة القدم في الدولة والخطط التطويرية لكافة الفئات العمرية، وقال سابلون: قمنا في الاتحاد البلجيكي بتطوير قطاع الناشئين لكرة القدم حتى أصبحنا من أفضل المدارس الكروية على مستوى العالم، وتعد الطريقة الأمثل لتطوير اللاعبين في الإمارات هي وضع خطة طويلة الأمد لتحقيق نتائج ملموسة ومستدامة، وهذا الأمر يتطلب بعض الوقت.

وأضاف ميشيل: نعمل على بناء رؤية متكاملة لعملية التطوير، فبدون رؤية لا يمكن تطوير كرة القدم، فقط يمكنك الفوز في المباريات لكن لن تحصل على النتيجة المرجوة في النهاية ولن يتم تطوير القطاع بالصورة المطلوبة، لذلك نضع برامج جديدة لتطوير الشباب والناشئين متطابقة مع الرؤية طويلة الأمد، وقد وضعنا 11 مشروعاً قيد التنفيذ في فرق مختلفة وأنظمة مختلفة، وسيكون هناك مشاريع منفصلة لكل لاعب في المرحلة المقبلة، وهناك عدة عناصر مهمة نحرص على تطبيقها وأخذها في عين الاعتبار ونعتبرها ضرورية لتطوير قطاع الناشئين والشباب، وعلى رأسها الالتزام بالخطة التطويرية المعتمدة مع مراقبة وتحليل النتائج والتأكد من سير الخطة في المسار الصحيح.

بداية صحيحة

وأكد ميشيل سابلون على أن التطوير يبدأ من اللاعبين وليس من المنشآت، وذكر أن هناك أندية تملك مباني رائعة لكن لا تجد فيها لاعباً يمكن أن يقدم نتيجة، بينما هناك العكس أيضاً، لذلك يعمل اتحاد الإمارات على تطوير وتحسين اللاعبين بشكل فردي في كل نادٍ بداية من عمر 6 إلى 17 عاماً، وتهتم الخطة بتطوير كل لاعب على حدة بالإضافة إلى الشكل الجماعي للفريق.

أهمية

أكد كالب كالافينتي ليما محلل فريق فلامنغو على أن قسم التحليل هو أهم قسم في نادي فلامنغو، وهو السبب الرئيس في وصول النادي إلى هذه المكانة الآن، وقال: نحن نعمل على توظيف أحدث التقنيات التكنولوجية التي تتخصص في مجال اختيار اللاعبين، حيث لدينا مركز المعلومات والتسويق الذي يتم فيه جمع كافة المعلومات عن اللاعبين وتزويدها للمدربين والمنسقين والفنيين والمديرين وأي شخص له علاقة باتخاذ القرار، كما يعمل المركز على تأهيل اللاعبين والمدربين نفسياً حتى يتمكنوا من اتخاذ القرارات الأفضل.