التقى الكابتن فهمان وصديقه أبو الحجج على مقهى الجماهير الوفية، عقب الجولة 21 في الدوري، ودار بينهما الحديث حول مستوى ونتائج الفرق المتنافسة.. وفي رده على استفساره حول إمكانية فوز الشارقة باللقب قبل انتهاء المسابقة.. قال الكابتن فهمان:
سبق أن قلت لك يا أبو الحجج، إن الطموح هو سر التفوق في الحياة وخاصة في الرياضة وتحديداً كرة القدم.. عندك مثلاً، عبدالعزيز العنبري مدرب الشارقة طموح، نجح في غرس ثقافة الانتصار عند لاعبيه، فأصبحوا يتعاملون بثقة الفوز، ويقاتلون من أجله، وفي كل مباراة تشعر بأنهم سيفوزون، وحتى لو تأخروا فإنهم يعودون، حاجة كده بقى يسموها «الريمونتادا».
أبو الحجج: الصراحة كلامك «مب مقنع يا كوتش» لأن البعض يحلم ويطمح ويتمنى، وغالباً يفوقون على الحقيقة المرة.
فهمان: طبعاً.. ليس بالطموح وحده تفوز الفرق بالألقاب.. الطموح يحتاج إلى إمكانيات، أولها الرؤية الواضحة لمجلس إدارة كل نادٍ وتحديد هدفه، ثم الاختيار الأمثل للجهاز الفني ومنحه الثقة والاستقرار، بجانب اختيار الأنسب من اللاعبين المحترفين، والاهتمام بالناشئين، والأهم من ذلك كله التواصل مع جمهور النادي والتعامل معه كشريك أصيل في تحقيق الإنجازات.. ولو توافر هذا كله.. لتحقق المراد من رب العباد.
أبو الحجج: ما تنسى يا أبو الكباتن أن هناك فوارق في الإمكانيات، ولا يصلح معها الطموح ولا غيره.

= فهمان: الطموح، في كثير من الأحيان يضيق هذه الفوارق ومن الممكن أن تتلاشى معه.. عندك مثلاً مدرب مثل أيمن الرمادي مدرب عجمان، وصل بفريقه للمرتبة السابعة برصيد 28 نقطة متخطياً أندية عريقة في الترتيب، لأنه مدرب يعيش الطموح مع فريقه كما ينبغي، ويحسب لإدارة ناديه أنها وثقت به وبقدراته فمنحته الاستقرار.. وهذا يفسر لك، كيف فاز «البرتقالي» في الجولة الـ20 على العين في عقر داره برباعية نظيفة أول مرة في تاريخ مواجهات الناديين.. الخلاصة، تقدر تقول إن هناك مدرباً يكسب بالطموح ومدرباً آخر تجد فريقه لو لعب 3 أيام فلن يحرز هدفاً.. ولو حصل أن كسب، يبقى بطلوع الروح!
أبو الحجج: وبالنسبة للشارقة يا أبو الكباتن.. هل ممكن يحصل على اللقب مبكراً؟
فهمان: الشارقة في الطريق للقب لكنه لم يحسمه بعد، ويحتاج إلى الحذر الشديد في آخر الأمتار، حتى لا يطير الحلم في الجولات الأخيرة.. وبحسبة بسيطة، يمتلك الملك 51 نقطة، ويليه الجزيرة وشباب الأهلي ولكل منهما 41 نقطة أي أن الفارق 10 نقاط، وباقي 5 جولات بـ15 نقطة.. ولو فاز الجزيرة أو شباب الأهلي في كل المباريات المقبلة، يصل برصيده إلى 56 نقطة..لذلك يحتاج «الشرقاوية» الوصول إلى النقطة 57 للفوز باللقب.
أبو الحجج: يا سلام على حساباتك وفهمك وخبراتك.. طب ما تأخذني يا نجم التحاليل الكروية.. أنت قلت إن في مدربين بيكسبوا بطلوع الروح.. من هم؟
فهمان: من دون ذكر أسماء، المدربون نوعان.. نوع يكسب في المباريات، ونوع يكتفي بعد الدولارات!
