أبدى سعيد عبدالغفار الأمين العام للهيئة العامة للرياضة، حزنه العميق على عدم حصول الإمارات على أي منصب في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في أعقاب الانتخابات الأخيرة، مشدداً على أن غياب الدولة عن تشكيلة الاتحاد الآسيوي للدورة الجديدة، يبدو مؤلماً جداً، خصوصاً وأنه قد جاء بعد سنوات طويلة سجل خلالها أبناء الدولة تواجداً فاعلاً في أروقة الاتحاد القاري.
الأول آسيوياً

وعلق عبدالغفار على عدم الفوز في انتخابات الاتحاد القاري لكرة القدم بقوله: لا شك أن غياب الإمارات عن تشكيلة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في الدورة الجديدة، يبدو أمرا محزنا ومؤلما جدا، النتيجة التي حصلنا عليها بعد انتخابات الاتحاد القاري الأخيرة، لا تتوافق ولا تستقيم مع كون دورينا الأول آسيويا، في مقابل عدم وجود أي ممثل للإمارات في الاتحاد القاري بعد سنوات كثيرة فرض خلالها أبناء الإمارات تواجدهم القوي في أروقة الاتحاد الآسيوي.
«تربيطات» مشروعة
وعن الأسباب التي يراها تقف خلف عدم الفوز بأي منصب في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، أجاب عبدالغفار قائلا: يبدو واضحا أننا افتقدنا الترتيب المسبق لحدث كبير جدا بحجم انتخابات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وأيضا، لم نحسن إجراء «التربيطات» المطلوبة في مثل هذه الانتخابات التي دائما ما تتطلب تحركات و«تربيطات» مشروعة لكسب الأصوات المطلوبة، وعدد الأصوات التي حصل عليها كل مرشح، تشير وبقوة إلى أن هناك «تربيطات» مسبقة!
مطلوب مراجعة
وشدد عبدالغفار على أنه لا يبدو متوافقا عدم شغل الإمارات أي منصب في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فيما لدى الدولة دوري محترفين يحتل قمة ترتيب الدوريات في القارة الصفراء، في مقابل فوز مرشحي العديد من الدول الآسيوية التي ليس لديها دوري محترفين أصلا.
معتبرا ذلك مفارقة تتطلب الوقوف والمراجعة والتمعن جيدا في مسار الأحداث على الصعيد القاري، داعيا إلى حتمية الاستفادة من الدرس عبر سلسلة إجراءات رصينة منها، دعم مرشحي الدولة بقوة، وترشيح مَن هو جدير بحمل اسم الإمارات في محفل قاري كبير، والابتعاد عن «المحسوبيات»، وانتهاج العمل الجماعي طريقا لتحقيق مصالح الدولة رياضيا.
تحمل المسؤولية
ورفض عبدالغفار وضع مسؤولية عدم الفوز في انتخابات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في رقبة طرف بعينه، لافتا إلى أن الكل يتحمل المسؤولية، الهيئة العامة للرياضة، واللجنة الأولمبية الوطنية، واتحاد كرة القدم، والأندية، والإعلام الرياضي، وكل من له علاقة بكرة القدم في الإمارات، مشددا على أنه لا بد من التنسيق المبكر والترتيب المسبق قبل الدخول في أي انتخابات على الصعيد القاري، سواء في مجال كرة القدم أو غيرها من الألعاب الرياضية الأخرى.
منع الازدواجية
وفي شأن ذي صلة، شدد عبدالغفار على أن الهيئة العامة مصرة على تنفيذ قرارها بمنع ازدواجية المناصب وتضارب المصالح في الاتحادات المنتخبة تحديدا، منوها إلى أن الهيئة العامة منحت اتحادات التعيين فرصة تعديل أوضاعها إلى نهاية الدورة الحالية في 2020، مشيرا إلى أن نهاية الشهر الجاري ستكون موعدا أخيرا أمام الاتحادات المنتخبة لتعديل أوضاعها قبل أن توقف الهيئة العامة الدعم المالي عن تلك الاتحادات.
إيقاف الدعم
أشار عبدالغفار إلى أن الهيئة العامة أوقفت دعمها المالي كلياً منذ الشهر الماضي عن اتحاد كرة القدم نتيجة عدم تطبيقه قرار منع ازدواجية المناصب، مشدداً على أن الهيئة العامة لم تطلب من أي اتحاد إقالة أي عضو مزدوج المناصب في تشكيلته، بقدر ما أنها طلبت تعديل وضع يتعلق بازدواجية المناصب وتضارب المصالح، مشدداً على أن الهيئة العامة لن تعيد صرف أي دعم مالي يتم إيقافه عن أي اتحاد في حال عدل وضعه لاحقاً.
