11 سنة احتراف.. ملايين تُهدر ونتائج متواضعة

عمر تجربتنا الاحترافية 11 عاماً، على مدى تلك السنوات تم صرف مبالغ مالية طائلة، من أجل تحقيق مزيد من الإنجازات الكروية التي يفخر بها الوطن، ولكن للأسف لم تأتِ الإنجازات مثلما يتمنى مرتادو الشارع الكروي، فخرج منتخبنا الأول من تصفيات كأس العالم مرتين، ونال برونزية آسيا 2015 مع الجيل الذهبي لكرة الإمارات ما عده البعض غير إنجاز بعد أن سبق أن حققنا المركز الثاني في عصر الهواية، وحينما تم تحقيق المركز الرابع في البطولة الأخيرة، تعرض رئيس الاتحاد لهجوم شديد وصل أحياناً إلى حد التجريح.

ومنذ انتهاء حقبة تولي سمو الشيوخ رئاسة اتحاد الكرة تولى المسؤولية 3 رؤساء لمجلس الإدارة جميعهم تعرض لمثل تلك الظروف وإن كانت بنسب متفاوتة، وتساءل الجميع عن السبب لمثل هذا الهجوم، وكان السؤال الأهم كيف نتجنب مثل هذه الأمور التي تنال من شخصيات نعتز بها لمكانتها الاجتماعية المرموقة، واتفق الجميع على أن الاعتماد على النظام المؤسسي في إدارة العمل يبعد تلك الكوادر عن دائرة الهجوم والتعرض لسيرتهم، ومن خلال هذا التحقيق نضع ملامح تعزيز الدور المؤسسي الذي لا يرتبط بأشخاص قدر اعتماده على استراتيجيات ورؤى مستقبلية، وخطط مبرمجة ينفذها مختصون ويكون دور الإدارات إشرافياً، مع ضرورة مراجعة المنظومة وتعديل مسيرة الاحتراف سعياً لتحقيق الإنجازات التي يتمناها الجميع لوطنهم.

تنسيق

في البداية دعا أحمد الجابري عضو شركة كرة القدم بنادي بني ياس اتحاد كرة القدم إلى النزول إلى الميدان، والتواجد مع الأندية والدخول معها في حوارات مستمرة، ذاكراً أن الهم واحد والهدف مشترك وبالتالي يجب أن يكون هنالك تنسيق وتواصل بما يخدم كرة الإمارات خلال الفترة المقبلة.

وأضاف الجابري: علينا أن نؤمن بأن المجالس الرياضية وإدارات الأندية واتحاد الكرة، جميعها لديها هدف التطوير والتقدم وإعلاء راية الإمارات في المحافل الخارجية، ومن أجل تحقيق كل الأهداف والمكاسب الإيجابية لا بد من التواصل، ولا بد من وجود اتحاد الكرة أو من يمثله في المباريات لأن ذلك يعزز أيضاً من التواصل ويزيل العراقيل، ويجعل الوصول إلى الهدف أسهل وأسرع.

وأكد عضو شركة كرة القدم بنادي بني ياس أن هنالك الكثير من المقترحات التي يمكن أن تتم مناقشتها حال الجلوس مع الاتحاد في طاولة واحدة، وأنهم في ذات الوقت على استعداد للتعاون مع اتحاد الكرة لما يخدم المصلحة العامة حال قدم لهم أية رؤية إيجابية، ذاكراً أنه داعم للاتحاد ومساند لكل مشاريعه التي تستهدف التطوير والارتقاء بمختلف الأنشطة.

تواصل اجتماعي

من جانبه، أوضح حميد يوسف مشرف الفريق الأول قائلاً: في نادي الوصل نحن نمر بظروف صعبة بسبب مواقع التواصل الاجتماعي حيث إن أغلب الناس تحكم على الأمور من خلال «النت» من دون معايشة الواقع والتواصل مع الأندية واتحاد الكرة، وتحركها النتائج وأحياناً يكون العمل جيداً ولكن النتائج لا تخدم، لذلك لا بد من معايشة الواقع من أجل الحكم الصحيح على العمل سواء في الأندية أو اتحاد الكرة.

ويضيف حميد يوسف قائلاً: إذا كنا نعيد رسم خارطة طريق جديدة لكرة الإمارات من أجل مواكبة تطلعات المستقبل، لا بد من أن تبدأ العملية من القاعدة التي تعد الأساس لأي منظومة صحيحة، لا بد من الاهتمام بالأكاديميات لكونها الأمثل والمستقبل، وإذا كنا نقول إن بداية العمل من الأندية لكونها التي تقوم بالتفريخ وإعداد المواهب وصقل مواهبها، فإن اتحاد الكرة المسؤول عن حسن اختيار المواهب من خلال مدربيه في مختلف المنتخبات الوطنية، وصقل مواهبهم من خلال المعسكرات وبرامج التأهيل والتجهيز اللازم للاعب المنتخب.

ويقول مشرف الفريق الأول بالوصل: أنا هنا أشير إلى نقطة مهمة متمثلة في حسن اختيار المواهب من قبل مدربي المنتخبات، وحسن إعداد تلك المواهب مع استمرارية عمل منتخبات المراحل السنية وعدم التفريط في أية مواهب حتى لو المنتخب خرج من البطولات، ولعل ما حدث خلال السنوات الماضية يشير إلى أننا فرطنا في مواهب عدة بسبب عدم تأهل منتخباتهم، لأنه لو نملك منتخبات قوية في المراحل سنضمن أن يكون لدينا منتخب قوي، قادر على تحقيق الطموحات.

احتراف إداري

ويشير نجم منتخبنا الوطني الأسبق خليل غانم إلى نقطة مهمة متمثلة في ضرورة تطبيق الاحتراف الإداري ليواكب الاحتراف الفني، من خلال تفعيل دور مركز إعداد القادة في هيئة الرياضة، وتنظيم دورات صقل للكفاءات المواطنة التي تريد العمل في الأندية والاتحادات، وتخصيص فئات لتلك الدورات كما هو الحاصل والمطبق مع المدربين الراغبين في مزاولة مهنة التدريب، لأنه من غير المعقول أن يعتزل لاعب ثم تسند له مهمة إداري أو مدير فريق أو عضوية مجلس الإدارة من دون تأهيله لمثل تلك المهمات.

لذلك منحنا الفرصة للكلام بأن هواة يديرون منظومة احترافية، كما يجب تأهيل كل شخص يسعى للعمل في مجالس الإدارات تأهيلاً إدارياً صحيحاً، وجلب كفاءات إدارية من الخارج تقوم بمنح الدورات لمثل هؤلاء الشباب، وهنا أقول ليس شرطاً أن يكون عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة أو أي شركة الكرة لاعباً سابقاً قدر توافر شروط القيادة الصحيحة، من أجل ضمان إدارة المؤسسة بشكل احترافي بعيد عن العاطفة، وأن يتحلى الشخص بالأمانة، والأمانة هنا ليس في توفير المال بل للاختيار الصحيح للكفاءات في كل المجالات.

ويتمنى خليل غانم أن يتم اختيار رئيس الاتحاد من الشخصيات الإدارية التي تتمتع بحسن القيادة والرؤية الثاقبة، ولديه روح العمل الجماعي من دون النظر للتربيطات والتدخلات، وأن يتم تفعيل دور اللجان ومنحها الصلاحيات لإدارة العمل بشكل يمنحها حرية الإبداع، وحان الوقت لكي يقتصر دور مجالس الإدارات على التخطيط والإشراف والمراقبة فقط، مع الاستعانة بخبراء في الإدارة التنفيذية، لكي يكون العمل أكثر احترافية.

1990

من الإنجازات التي يفخر بها جميع الرياضيين في الدولة، حدثان مهمان، الأول تأهل منتخبنا الوطني إلى مونديال إيطاليا عام 90، والثاني نيل وصيف آسيا 96، وكلا الإنجازين تحقق في عصر الهواية، حينما كانت كرة الإمارات تضم نجوماً موهوبة، تمارس اللعبة من أجل الهواية والاستمتاع، وبرغم موهبتهم الفذة وإنجازاتهم المتعددة، إلا أن هؤلاء لم يجنوا أموالاً مثل التي يجنيها لاعبو الجيل الحالي، كما إن اهتمامهم بالدراسة والتحصيل العلمي، لم يقل عن اهتمامهم بالهواية الكروية، لذلك، جاء جيل متميز لن تنساه ذاكرة المحبين للعبة.

02

يعد اتحاد الكرة لائحة انتخابات جديدة، سيتم بلورتها بشكل نهائي إدارياً وقانونياً خلال الفترة المقبلة، لعرضها على الجمعية العمومية العادية، التي ستعقد في يونيو المقبل. وتتضمن اللائحة الجديدة، انتخاب رئيس ونائب، خلاف منصب النائب الذي سيسند إلى رئيس رابطة المحترفين الإماراتية، ليكون هناك نائبان لرئيس مجلس الإدارة، وعنصر نسائي، وانتخاب 7 أعضاء، على أن يتم اختيار عضوين من أصحاب الخبرات التخصصية بالتعيين من قبل رئيس المجلس بعد الانتخاب، ويحق لهما التصويت.

ويأتي مقترح تعيين عضوين، لسد الثغرة التي أفرزتها الدورة الانتخابية الحالية، التي لم يوجد بها حكم كرة يتولى رئاسة لجنة الحكام، ما أوجد مشكلة للمجلس الحالي، لا تزال قائمة حتى الآن.

فهد عبدالرحمن: الرياضة بالأهداف السبيل للإنجازات

طالب نجم منتخبنا الوطني الأسبق فهد عبدالرحمن بضرورة تطبيق مبدأ الرياضة بالأهداف، وأن يكون هناك هدف سواء للاتحاد أو الأندية يعمل على تحقيقه، ويرتبط هذا الهدف بالمكافآت والحوافز، فإذا تحقق الهدف يتم صرف الحوافز للاعبين، وبهذا سيكون الصرف مقنناً، ولن يكون هناك هدر في الأموال كما هو الآن، فمن غير المعقول أن ينال اللاعب راتباً كبيراً من أجل حضوره للمران فقط، ويفترض أن لهذا الراتب الكبير مردوداً في عطاء اللاعب وتحقيقه إنجازات، ويمكن صرف حوافز عند تحقيق الإنجازات.

وأضاف فهد عبدالرحمن: حان الوقت لإعادة تقييم التجربة الاحترافية، من خلال عقد مؤتمر تدعو له كافة الجهات المعنية من أجل تقييم التجربة بعد انقضاء أكثر من 10 سنوات، والعمل على تدارك سلبيات تلك الفترة، وتعزيز الإيجابيات مع منح الفرصة للأكاديميات بالأندية للقيام بدورها وفق سياسة الاحتراف، مع تعزيز مبدأ أن يكون عقد الاحتراف الأول للاعب مع ناديه، لأن التأسيس الصحيح وبدء الاحتراف من القاعدة يضمن مستقبلاً باهراً، مع ضرورة التقييم الصحيح والواقعي لانتقالات اللاعبين، لأن المزايدة ترفع القيمة من دون سند.

اليماحي: يجب وضع استراتيجية واضحة المعالم

دعا ناصر اليماحي، رئيس مجلس إدارة نادي الفجيرة، إلى ضرورة إشراك جميع الجهات ذات الشأن الرياضي من أندية وإعلام وجمهور، وذلك للارتقاء بالدور المؤسسي في الاتحاد، لافتاً إلى أن المنظومة الكروية لا بد من أن تكون وفقاً لتوجهات القيادة الرشيدة الداعم الأول لكل الأسس والقوانين في الدولة، كما شدّد اليماحي على ضرورة وضع استراتيجية واضحة المعالم، وأن تحدد بسنوات يتم الاتفاق عليها بين الجميع.

واقترح اليماحي أن تكون مدة الاستراتيجية بعد التشاور مع جهات الاختصاص ما بين 20 إلى 25 سنة، وقال: في اعتقادي بأن هذه الفترة كافية لوضع كل النظم واللوائح وتحديد الأجندة التي يقوم عليها النظام المؤسسي، وأشار عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة السابق إلى أن تطور المستوى المهاري للاعبين لن يتم إلا بإقامة دورات كروية والمشاركة في البطولات الخارجية، وذلك لاكتساب مزيد من المهارات والخبرات.

ونوّه اليماحي للدور الكبير الذي تلعبه الأندية، وذلك في ما يتعلق برفد المنتخبات الوطنية بأفضل اللاعبين في مختلف المراحل، ولذلك من وجهة نظري لأن الشراكة ما بين الاتحاد والأندية يجب أن تكون ممتدة إلى أبعد مدى، وذلك للارتقاء بالعمل الرياضي سواء تم ذلك داخل الاتحاد أو على مستوى الأندية.

وتمنى اليماحي في ختام حديثه لكرة الإمارات مزيداً من التقدم وتحقيق الإنجازات القارية والدولية حتى يرفرف علم دولة الإمارات دائماً في كافة المحافل، وقال نحن موعودون بإنجازات كبيرة وذلك في ظل الاهتمام الكبير الذي تلقاه الرياضة بصفة عامة وكرة القدم على وجه الخصوص من اهتمام ودعم من قبل قيادتنا الرشيدة.

علي البدواوي: بداية الإصلاح من تفعيل دور«العمومية»

عن إعادة ترتيب المنظومة الكروية، وأن الأندية لا تقوم بدورها على الوجه الأكمل، وبالتالي يحدث الخلل، يرد علي البدواوي رئيس مجلس إدارة نادي حتا بقوله: للأسف تقييم الإدارات يتم من خلال النتائج فقط، وهذا لا يجوز، ولا بدّ من دعم الإدارات وتوفير كل عوامل النجاح أمامها، سواء من خلال دعم الأقطاب والمسؤولين، أو من خلال توفير الخبرات اللازمة للعمل، لذلك علينا إعادة ترتيب منظومتنا على أسس عمل صحيحة، لأن توافرها يحقق النجاح ولعل أمامنا مثال نادي الشارقة متصدر المسابقة بعد أن توافرت له مقومات النجاح.

ويعترف علي البدواوي بأن الجمعية العمومية لاتحاد الكرة لا تقوم بدورها على الوجه الأكمل، وأغلب نقاشها للصالح الشخصي، لذلك لا بدّ من تطوير نظام الانعقاد، وإقامة ورش عمل متخصصة في كافة مجالات الكرة مع الأندية، وتتوصل إلى مقترحات للتطوير والارتقاء بالمنظومة، ومن ثم ترفع هذه التوصيات للعمومية للاعتماد، مثل هذا الدور سيساهم في تفعيل دور العمومية، وحسن رقابتها على العمل القائم، إضافة إلى ضرورة تطوير النظام الانتخابي ليضمن تواجد كل تخصصات الإدارة مثل القانونية والتسويق والمالية والحكام والفنيين، لأن تواجد مثل تلك التخصصات يثري العمل في الإدارات، ويساهم في حُسن إدارة العمل من قبل مختصين مع ضرورة الاعتماد على نظام الحوكمة لتقييم العمل أولاً بأول، ومن ثم تدرك أية سلبيات تحد من الطموحات.

منصور لوتاه: اللوائح بحاجة إلى تفعيل وتعديل

يضع المستشار منصور لوتاه يده على الجرح، بقوله إن لوائح اتحاد الكرة في حاجة إلى تطوّر لوجود تعارض مع بعض بنودها وضرورة تفعيل دورها، وعلى سبيل المثال قرارات الانضباط لا تنفذ إلا في إيقاف اللاعبين فقط؛ نظراً لأن الإخوة لديهم حساباتهم في باقي القرارات، أما الغرامات فإنها تخصم من مخصصات الأندية في دوري المحترفين، أما الهواة فيصدر عفو عنهم في نهاية الموسم وفق طلب الأندية التي تعاني من ضائقة مالية، وإذاً فإن الغرض من العقوبات تلاشى.

ويرى لوتاه أن بداية الإصلاح تبدأ من الأندية؛ التى فرّطت في حقها الرقابي بعدم تفعيل دورها في الجمعيات العمومية، وتناست اللوائح والقوانين من أجل صالحها، وهي من تساعد الاتحاد على اختيار أعضائها بالتربيطات والمجاملات الشخصية، وهي من تختار كوادر بالعاطفة كونهم ينتمون لشخصيات بعينها، ولا نستفيد من كوادر ليست في التكتلات.

ويشير منصور لوتاه إلى أن المجالس الرياضية بدعة وتنافس الأندية والاتحادات في تنظيم الأنشطة، وتناست دورها الرقابي وتدخلت في التربيطات ولعبة المصالح، لذلك خرجت رياضتنا عن طريقها الصحيح وتضاءلت الإنجازات رغم زيادة الصرف المالي الذي يعاني الهدر والإنفاق في غير محله.

محمد النعيمي: نحتاج إلى منهجية من الدولة لتطوير الرياضة

أشار المستشار محمد النعيمي، رئيس لجنة الانضباط الأسبق في اتحاد الكرة، إلى أن رياضة الإمارات تفتقد المنهجية المؤسسية والاستراتيجية في العمل، مع أن حكومتنا تعمل بمنهجية في مختلف مؤسسات الدولة، ولكن للأسف رياضتنا تدار بشكل عشوائي، والإنجازات الخجولة التي تتحقق أحياناً تكون باجتهادات شخصية أو من خلال وجود فريق جيد في حقبة معينة من الزمن، ومثل هذه الأمور لا تضمن استمرارية تحقيق الإنجازات التي تتواكب مع مكانة الدولة وطموحات شعبها، لذلك نحن نطالب بأن يقوم مجلس الوزراء الموقر، من خلال خبراء مختصين، بوضع منهجية يتم اعتمادها منهجية رياضية يعمل الجميع تحت مظلتها، حتى تسير رياضتنا في الطريق الصحيح الذي يؤدي إلى تحقيق الإنجازات.

وشدد النعيمي على ضرورة تأهيل الكوادر الإدارية قبل تولي العمل في الاتحادات والأندية، لأن أغلب العناصر التي تعمل الآن في منظومتنا الرياضية غير مؤهلة إدارياً للعمل الرياضي، ولا تعتمد استراتيجية خاصة بالرؤية المستقبلة، لذلك من الطبيعي أن تمحو الإدارة الجديدة عمل سابقتها وتبدأ من جديد، لذلك لا توجد رؤى تساعد على حصد الجوائز وتحقيق الإنجازات، موضحاً: «لست أدري ما سبب ذلك، مع أن دولتنا لها استراتيجية متواصلة، وكل من يتولى المسؤولية يكمل المسيرة، ولا بد أن يكون لنا قدوة ومثل في إدارة حكومتنا للعمل بشكل عام، المبني على الرؤى والخطط ونظام الحوكمة لمراقبة كل ذلك وتقييم المسيرة أولاً بأول، ومن يعملون بتلك الطريقة معدودون على أصابع اليد الواحدة».

وختتم النعيمي بقوله إن عشوائية العمل لا تحقق إنجازات، ولا تطوّر منظومتنا الرياضية بشكل عام، لذلك لا بد من إعادة ترتيب أوراقنا بشكل علمي ورقابي محكم، لأن عشوائية العمل جعلتنا نهدر أموالاً طائلة خلال السنوات الماضية دون أن نجني ثماراً، المراجعة والتقييم من أساسيات نجاح العمل، لا نريد منظومة تعتمد على أفراد إذا أخفقنا نقوم بمهاجمتهم، مع أنهم ليسوا في الميدان، ولكننا بحاجة إلى منظومة مؤسسية إذا أخفقنا يكون هناك سبب علينا دراسته وتدارك سلبياته، ومن ثم الاستمرار في العمل وتحقيق الإنجازات.

عبدالله حارب: انطلاقة كرة الإمارات تبدأ من المدارس

يرى القطب الوصلاوي عبدالله حارب، أن انطلاقة كرة الإمارات تبدأ من المدارس، والوصول إلى المدارس يتم من خلال وزارة التربية والتعليم الجهة المعنية، من أجل العمل على التعاون مع الأندية من خلال عودة دوري المدارس، هذا الدوري الذي سبق وفرخ العديد من المواهب في مرحلة الثمانينات التي لانزال نفخر بها حتى الآن، بعد أن حققت لكرة الإمارات العديد من الإنجازات، كما أننا شاركنا بمنتخب المدارس في البطولات العربية حين ذاك، ومنذ غياب دوري المدارس انقرضت المواهب، وقلّ الاهتمام بتفريخ لاعبين متميزين.

ويتساءل عبدالله حارب كيف يعطي اللاعب لناديه وكرة وطنه وهو مثقل بهموم تمتد نحو 14 ساعة يومياً، منذ أن يخرج من بيته في الصباح الباكر متوجهاً إلى مدرسته حتى الثالثة، ويعود إلى بيته لمده ساعة ثم يذهب إلى ناديه حتى الثامنة، ويعود اللاعب الصغير إلى بيته مرة أخرى منهكاً ذهنياً وبدنياً، مما يؤثر في تكوينه الذهني والبدني، لذلك لابد من أن تكون الأكاديميات في الأندية اسماً على مسمى، وليس مسمى فقط، من خلال فتح مدارس تعليمية بالأندية، ويتقاسم اللاعب يومه بين الدراسة والهواية، ثم يعود إلى منزله في وقت مبكر مرتاح البال، مما يمكنه أن يعيش بشكل طبيعي.

ويقول عبدالله حارب: بعد سنوات الاحتراف التي نعيشها منذ 11 عاماً حان الوقت لإعادة تقييم تلك المنظومة، بعد أن بدأنا احترافنا من رأس الهرم، مما جعل نجاح التجربة ضئيلاً، مقارنة بما يصرف على تلك المنظومة حتى قال الشارع الرياضي، إن احترافنا لم يستفد منه سوى لاعبي الفريق الأول مادياً، مما ساهم في احتقان الشارع الكروي، والناس محقة في ظل تواضع النتائج وعدم تحقيق إنجازات تواكب ما يصرف على الكرة، سواء على صعيد الأندية أو المنتخبات الوطنية، مقارنة بما تحقق من إنجازات في عهد الهواية.

ويطالب حارب بضرورة الاهتمام بقطاع المراحل السنية في الفترة المقبلة، سواء في الأندية أو المنتخبات، لكونها القاعدة التي تجعلنا ننطلق بقوة نحو تحقيق الإنجازات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات