فهمان وأبو الحجج

الخريف.. وحجة الوصيف!

في جلستهما، بمقهى الجماهير الوفية بوسط المدينة.. سأل أبو الحجج صديقه الكابتن فهمان عن لقب الوصيف في الرياضة التنافسية، وقال له:

يا بو الكباتن، هل في حاجة اسمها الوصيف؟

فهمان: هذا ليس لقباً، وإنما مصطلح اخترعه الإعلام للترضية.. على اعتبار أن الفريق الذي كافح للنهاية ولم يحالفه الحظ لا يخرج من «المولد بلا حمص»، فمنحوه هذا الوصف، لكن حقيقة الأمر أن الرياضة التنافسية لكل بطولة فيها بطل واحد فقط، هو من يعتلي قمة المنصة، أما الآخرون فلهم شرف المحاولة حتى آخر جولة.

أبو الحجج: أعتقد يا كابتن أن أي فريق سعى للبطولة ولم يوفق، يستحق هذا اللقب.. وأقرب مثال، فريق العين عندما حصل على لقب وصيف مونديال الأندية 2018.

فهمان: يا حبيبي، هناك فرق بين مونديال الأندية، ووصول العين إلى النهائي، بعد فوزه في 3 مباريات، ثم خسارته من فريق بحجم ريال مدريد، وبين ثاني دورينا.. الحصول على ثاني العالم إنجاز عالمي لم يحققه فريق عربي من قبل، أما بالنسبة لدورينا.. العين نفسه لا يعترف بالمركز الثاني.. هكذا هو حال فرق البطولات دائماً.. الابتعاد عن المركز الأول يعتبر خسارة، والمركز الثاني عندها مثله مثل المركز الأخير، كل ما في الأمر أنه يؤهل للمشاركة في البطولات الخارجية.

أبو الحجج: طب شو رأيك في إداري أحد الأندية طلع وقال إن لقب وصيف الدوري كلف ناديه 70 مليون درهم؟

فهمان: «والله كان ممكن أتعاطف معه»، لو أن ناديه حقق المركز الثاني في بطولة قارية، أو دولية، وحينذاك سنحييه من قلوبنا، أما في دورينا يبقى الوصيف مجرد وصف و«مب لقب ولا يحزنون».

أبو الحجج: يعني أنت كده تساوي بين المركز الثاني والأخير؟

= فهمان: يا رجل.. تعقل شوي.. وهل المركز الثاني يجعل النادي بطلا ؟!!!

أبو الحجج: ما أدري، لكن أنا أقدر المجهود، والصراحة أعتبره بطولة ينقصها اللقب.

فهمان: بطولة بلا لقب.. يا ريت تبطل تخاريف !!.. المركز الثاني لا يعني سوى الإخفاق في تحقيق الهدف المطلوب، ودليل على أن الفريق الذي كان بطلاً في يوم من الأيام، يعيش مرحلة تساقط الأوراق، تماماً كالأشجار في فصل الخريف، وأنا معك قد يعتبر هذا المركز بطولة لفريق لم يسبق له الحصول على اللقب، لأنه ساعتها سيكون حقق إنجازاً.. أما أن يكون صاحب تاريخ بطولي وله جمهور كبير، فهذا المركز يعني أنه خسر البطولة.

أبو الحجج: يا سلام على تشبيهاتك يا خبير زمانك.. طب وكيف تنصح مثل هذه الفرق؟

فهمان: يا خوي.. هذه الفرق يجب أن تعي جيداً أن لكل بطولة بطلاً واحداً فقط، وأن عليها العمل للحصول عليها، وما في حاجة اسمها بطل الشتاء وبطل الصيف، البطل هو من يحصل على البطولة، ولا عزاء لمن يصرف ملايين ويتمسك بمصطلح لا يجدي في الرصيد البطولي للنادي.

أبو الحجج: وشو رأيك في مباريات الجولة الـ 18؟

= فهمان: باختصار، أرى أن النصر أصبح في خطر، والوصل استفاق ويحتاج للحذر، أما الشارقة، فقد عَبر.

- أبو الحجج: يا سلام على فهمك وكلامك.. والله بتقول عِبر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات