في واحدة من أفضل مباريات الجولة 18 لدوري الخليج العربي لكرة القدم، استطاع فريق الشارقة إنهاء الشوط الأول بثلاثية لهدف واحد، ولم يطرأ أي تغيير على تشكيلته الرئيسة، إلا في دخول محمد الشحي مكان محترفه الأوزبكي شوكوروف المصاب، حيث بدأ بالضغط العالي، وقد وضح من البداية، رغبة الشارقة في حسم الشوط الأول لمصلحته في طريقة جعلته يتألق وخاصة خط وسطه الذي أجاد من خلال الهدف الأول من ضربة حرة مباشرة نفذها اللاعب إيجور كونرادو إلى ويلتون سواريز في وقوف خاطئ لمدافعي فريق الجزيرة الواقفين على خط واحد، انفرد بالمرمى، عرقله حارس المرمى علي خصيف في منطقة الجزاء احتسبها الحكم ركلة جزاء نفذها اللاعب إيجور كونرادو بنجاح.

الحسنة الوحيدة

بعدها احتسب الحكم ركلة جزاء أخرى عندما لمس اللاعب خليفة الحمادي الكرة بيده متعمداً، نفذها إيجور مسجلاً الهدف الثاني، ولم يكن فريق الجزيرة بدأ بصورة جيدة، حيث كانت الكثير من الأخطاء وخاصة في خط الدفاع الذي كانت أخطاؤه مستمرة في الشوط الأول، وقد كانت الحسنة الوحيدة في الشوط الأول لفريق الجزيرة هي تسجيله الهدف الأول عن طريق خلفان مبارك من عرضية زايد العامري، وقد أضاع الشارقة الكثير من الفرض وخاصة في الدقيقة 36 من هجمة مرتدة منظمة قادها اللاعب إيجور كونرادو لعبها إلى ويلتون سواريز انفرد بالمرمى لعبها خارج المرمى، لينتهي الشوط الأول بنتيجة 3/1 لمصلحة الشارقة.

الوقت المناسب

وبدأ الشوط الثاني بأفضلية نسبية من الجزيرة الذي حاول أن يقلص الفارق، ومن ضربة ركنية نفذها اللاعب خلفان مبارك إلى المدافع فارس جمعة رأسية، مسجلاً الهدف الثاني، بعدها أضاع المدافع فارس جمعة كرة رأسية من تمريرة خلفان مبارك كانت خطرة في غفلة من مدافعي الشارقة لعبها خارج المرمى، وفي الثلث الأخير من المباراة ومن هجمة مضادة لفريق الشارقة ودائماً عن طريق المبدع كونرادو في الجهة اليسرى، لعبها إلى الحسن صالح مباشرة إلى ويلتون سواريز تدخل المدافع إلى إبعادها في الوقت المناسب.

تعثر حقيقي

وحقق فريق الشارقة فوزاً مستحقاً نتيجة التنظيم الجيد طوال المباراة، قابله أخطاء مستمرة من فريق الجزيرة وخاصة المدافعين الذين لم يحسنوا الرقابة على مهاجمي الشارقة، لتنتهي المباراة بفوز الملك ومواصلة تربعه على قمة الترتيب العام لفرق البطولة بعدما عبر حاجزاً مهماً من حواجز منافسيه القريبين منه جداً، فيما تمثل الخسارة تعثراً حقيقياً ومؤثراً جداً لفريق الجزيرة.

الوصل والظفرة.. استعادة إمبراطور

شكل الفوز المهم الذي حققه فريق الوصل على ضيفه الظفرة بهدفين لهدف نوعاً من الاستعادة لبعض تفاصيل الصورة الجميلة للإمبراطور، خصوصاً وأن الفوز قد تحقق على منافس يعيش نشوة تأهله إلى نهائي بطوبة الكأس، وسلسلة نتائجه المتميزة في الدوري، رغم أن الوصل قد خاض المباراة بتشكيلة غاب عنها ثلاثة من لاعبيه الأساسيين، خميس إسماعيل ورونالدو منديز وعبدالله جاسم، في مقابل إعطاء اللاعب علي صالح أدواراً أكثر هجومية.

ليس صيدا

ولم يكن فريق الظفرة صيداً سهلاً أبداً، فقد أضاع في بداية المباراة فرصتين خطيرتين في العارضة، بعدها استثمر فريق الوصل الحالة غير الجيدة لمدافعي منافسه في تسجيل الهدف الأول من هجمة جيدة بدأ فيها اللاعب علي صالح، لعبها طولية خلف المدافعين إلى كايو انتظر إسناد للاعب القادم من الخلف لعبها مباشرة إلى علي صالح، ومن لمسة واحدة، سجل منها هدف السبق للإمبراطور، وهو الهدف الأول له في الدوري، قبل أن تشهد الدقيقة 34 من زمن الشوط الأول للمباراة، ومن ضربة ثابتة نفذها اللاعب فينيسوس دي ليما إلى فابيو ليما رأسية، مسجلاً الهدف الثاني لفريق الوصل.

هدوء حذر

وفي الشوط الثاني، لم يطرأ تغيير جوهري في مجمل أداء الفريقين، حيث ساد نوع من الهدوء الحذر، خاصة من جانب فريق الظفرة بعدما أخرج المهاجم ريجوناتو للإصابة ودخول حمد المرزوقي، وفي الدقيقة 84 ومن كرة طولية للاعب خالد باوزير خلف المدافعين تلاعب فيها بدفاع الوصل، سجل منها هدف الظفرة الوحيد، لكن دون أن يجنبه تجرع مرارة الخسارة بهدفين لهدف في مباراة خلا شوطها الثاني تحديداً من الإثارة ومن الفرص الحقيقية للتسجيل، خصوصاً وأن الوصل قد لعب في الدقائق الأخيرة بعشرة لاعبين نتيجة تغيير ثلاثة لاعبين، وإصابة ليما بعد التغييرات الثلاثة.

العين والفجيرة.. فقر فني وسوء أداء

قدم فريقا العين والفجيرة واحدة من أفقر مباريات الجولة 18 من الناحية الفنية حتى مع فوز الزعيم بهدفين لهدف، حيث خلت المباراة من اللمحات الفنية نتيجة سوء الأداء ورداءة التنظيم من الطرفين، رغم أن العين كان نسبياً أكثر استحواذاً على منتصف الملعب في ظل الأخطاء الدفاعية المستمرة من لاعبي متوسط الدفاع إسماعيل أحمد ومحمد فايز أو من لاعبي الأطراف بندر الأحبابي من اليمين وسعيد المنهالي من الجهة اليسرى، حيث لاحت أكثر من فرصة للتهديف من مهاجمي الفجيرة.

الدقيقة 14

وفي الدقيقة 14 من الشوط الأول للمباراة، ومن ضربة ثابتة نفذها اللاعب بندر الأحبابي لم يتعامل معها دفاع فريق الفجيرة بالشكل الجيد، وصلت الكرة إلى اللاعب شيوتاني سددها قوية في المرمى، مسجلاً الهدف الأول للعين.

ردة فعل

وبعد تسجيل العين الهدف الأول، استمر مسيطراً على وسط الملعب، حيث أدار مجريات الشوط الأول بصورة جيدة، ولكن سيطرة سلبية دون حصول فرص للتهديف، في ظل ظهور منافسه بوضع سلبي نتيجة غياب أي ردة فعل من لاعبيه، لينتهي الشوط الأول بتقدم الزعيم بهدف.

نشاط الهجوم

وفي الشوط الثاني، نشط العين من الناحية الهجومية، خصوصاً من جانب كايو جونيور وسعيد المنهالي في الناحية اليسرى، ما أسفر عن تسجيل هدف ثان من نفس الجهة من خلال تمريرة سعيد المنهالي إلى اللاعب روبن روبيرو راوغ مدافع الفجيرة هلال سعيد وسددها في الزاوية اليسرى مسجلاً الهدف الثاني للزعيم.

تغيير غريب

وبعد تسجيل العين هدفه الثاني، عمد مدربه إلى إشراك ريان يسلم بديلاً لبيرغ، وهو تغيير غريب إلى حد ما نظراً للأداء الجيد للاعب بيرغ، في المقابل أجرى مدرب الفجيرة تغييراً بإخراج اللاعب غابرييل ودخول إبراهيم خميس، وهو تغيير أسهم في تغيير شكل فريق الفجيرة نسبياً، حيث استطاع لاعبه البديل إبراهيم خميس تسجيل الهدف اليتيم من تسديدة رائعة من خارج منطقة الجزاء، لكن دون أن يسهم ذلك الهدف في تجنيب الفجيرة تلقي مرارة الخسارة بهدفين لهدف.

كلباء وشباب الأهلي.. فوز مهم

دخل كلباء وشباب الأهلي المباراة بروح جديدة، خاصة من جانب فريق شباب الأهلي الذي تعامل مع المباراة بأريحية بعد حصوله على لقب كأس الخليج العربي، رغم غياب بعض لاعبيه الأساسيين، ماجد ناصر وأيوفي ومحمد مرزوق ومحمد سبيل، حيث لعب المباراة بتشكيلة مؤلفة من حسن حمزة وعبد العزيز هيكل ومحمد جابر ووليد عباس وعبد العزيز أحمد وماجد حسن وإيميليانو وإسماعيل الحمادي وماورو دياز ولوفانور وأحمد خليل.

لمسة واحدة

ومنذ البداية، وضحت سيطرة فريق شباب الأهلي خاصة في وسط الملعب الذي استحوذ عليه بصورة جيدة نتج عنه تسجيل هدف مبكر في الدقيقة السابعة من عدة تمريرات، وصلت الكرة إلى إيميليانو بدون ضغط من لاعبي وسط كلباء، مررها إلى إسماعيل الحمادي من لمسة واحدة صدها حارس المرمى، تابعها لوفانور في المرمى، مسجلاً الهدف الأول.

ردة فعل

واستمر فريق شباب الأهلي في ضغطه لاستخلاص الهدف الثاني، وتحقق له ما أراد في الدقيقة 12 عن طريق أحمد خليل من تمريرة لوفاتور أيضاً انفراد بالمرمى، ولم يبدِ فريق اتحاد كلباء أي ردة فعل، إلى أن انتهى الشوط الأول بتقدم شباب الأهلي بهدفين.

هجمة منظمة

وفي الشوط الثاني، تغير أداء فريق اتحاد كلباء، حيث بدأ يضغط على مرمى فريق شباب الأهلي، ومن هجمة منظمة في الجهة اليسرى عن طريق جوجاك لعبها عرضية إلى اللاعب منصور البلوشي القادم من الخلف، مسجلاً الهدف الأول برأسه في الدقيقة 58.

تحسن الأداء

وفي الوقت الذي تحسن فيه أداء فريق اتحاد كلباء، سجل شباب الأهلي هدفه الثالث من هجمة منظمة في الجهة اليمنى عن طريق ماورو دياز لعبها إلى اللاعب وليد حسين، أرجعها إلى دياز، مسجلاً الهدف الثالث، قبل أن يهدر جوجاك في الدقيقة الأخيرة من المباراة ركة جزاء لكباء، لتنتهي المباراة بفوز مهم لشباب الأهلي على حساب النمور.

دبا الفجيرة والنصر.. فقدان عميد

ليس لأنه خسر بهدفين لهدف أمام مضيفه دبا الفجيرة صاحب المركز الأخير في لائحة الترتيب العام لفرق الدوري فحسب، ولكن لأن فريق النصر قد فقد مضموناً الكثير من صورته الزاهية في نفوس محبيه كونه عميد الأندية الإماراتية، عميد خسر أمام منافس لم يتذوق طعم الفوز طوال 13 جولة من البطولة!

قراءة جيدة

وتميز فريق دبا الفجيرة في الشوط الأول بالقراءة الجيدة لمدربه الذي أجاد في معرفة نقاط ضعف فريق النصر، وتحديداً في خط الدفاع، فسجل هدفي الفوز في الشوط الأول من المباراة، اعتماداً على الهجمات المرتدة والسرعة في مباغتة المنافس في ظل خوض المباراة بتشكيلة شبه كاملة أعطى فيها مدربه أدواراً دفاعيةً للاعبين محددين، واللعب بثلاثة لاعبي محور، مع إفساح المجال أمام أصحاب الميول الهجومية للتضييق على دفاع النصر والسعي المباغت لتسجيل الأهداف، التي جاء أولها من مراوغة وتلاعب بدفاع العميد في الدقيقة 33 من عرضية دييجو كوستا.

التقدم المستمر

وظهر فريق دبا الفجيرة بصورة أفضل بعدما لعب بطريقته 4/‏3/‏2/‏1، مع الاعتماد على ياسين البخيت في الكرات المرتدة والتركيز على الجهة اليسرى بصورة أكثر نتيجة التقدم المستمر لأحمد الياسي الظهير الأيمن لفريق النصر، ومن هجمة لفريق دبا الفجيرة في الناحية اليمنى، توغل المهاجم ياسين البخيت في عمق دفاع النصر، فاحتسب حكم المباراة ركلة جزاء نفذها اللاعب دييجو كوستا، مسجلاً الهدف الثاني لدبا الفجيرة في الدقيقة 42.

وإزاء تقدم دبا الفجيرة بهدفين، لم يُظهر فريق النصر أي حضور فني، وظهر بشكل باهت من الناحية الفنية باستثناء حالة هدفه الوحيد عن طريق دوترا في الدقيقة 45.

الوحدة والإمارات.. تأثير الغيابات

دخل فريقا الوحدة والإمارات، المباراة متأثرين بغيابات كثيرة، ففي العنابي غاب ليوناردو للإيقاف ومراد باتنا لعقوبة إدارية، ومن الصقور غاب محترفه كايو وحارس مرماه الأساسي أحمد الشاجي وسبيل غازي وغيرهم، ولم ترتق المباراة إلى المستوى الفني الجيد، وكانت بعض المحاولات الخجولة لفريق الإمارات عن طريق محترفه شيخ دياباتي لكن دون جدوى. كان الوحدة الأفضل استحواذاً بنسبة وصلت إلى 56% في مقابل 44% للصقور.

ومن هجمة منظمة لفريق الوحدة من الجهة اليسرى مرر اللاعب طارق العنتلي إلى المهاجم سبيستيان تيجالي مسجلاً الهدف الأول للعنابي، لكن الشوط الأول انتهى بصورة فنية غير جيدة من كلا الفريقين نتيجة التحفظ الكبير، والرغبة في عدم استقبال هدف مبكر من زمن المباراة.

وفي الشوط الثاني استمر أداء الفريقين الرتيب من حيث التحفظ غير المبرر، خصوصاً من جانب فريق الإمارات الذي بات في وضع غير مطمئن في جدول الترتيب العام لفرق الدوري، ومن تمريرة ساحرة لإسماعيل مطر إلى المهاجم تيجالي سجل منها الهدف الثاني والذي انتهت عليه المباراة بهدفين نظيفين للعنابي.

بني ياس وعجمان.. إصرار وشرود

حقق فريق بني ياس فوزاً كبيراً على ضيفه عجمان بثلاثية لهدف هدف، وكان السماوي الطرف الأفضل طوال فترات المباراة، ومن بدايتها وضح إصرار السماوي في السيطرة على مجريات المباراة، واستطاع من خلالها تسجيل هدف مبكر في الدقيقة 12 عن طريق ليوري جورج من تمريرة متقنة من يوسف جابر.

وفي المقابل، كانت حالة من الشرود الذهني لفريق عجمان الذي كان كثير الأخطاء وإعطاء حرية لفريق بني ياس باللعب بأريحية دون الضغط على حامل الكرة في كل أرجاء الملعب، ومن ضربة ركنية لبني ياس نفذها اللاعب ليوري جورج ارتقى لها مهاجم فريق عجمان فاندر فييرا وسدد رأسية بالخطأ في مرماه من دون أي مضايقة من المنافس.

وفي الشوط الثاني، لعب فريق بني ياس على أخطاء مدافعي عجمان في وسط الملعب بالضغط المستمر، وفي الدقيقة 69 استطاع المهاجم كوندي تسجيل الهدف الثالث للسماوي، وفي الدقيقة 86 طرد حكم المباراة، اللاعب حسن زهران، قبل أن ينجح البركان في تسجيل هدفه الوحيد بإمضاء محترفه تيام في الدقيقة 90 .