يسعى دبا الفجيرة والنصر إلى استعادة ذاكرة الفوز ومصالحة الجماهير عندما يلتقيان اليوم في السادسة إلا ربعاً بملعب الفجيرة ضمن الجولة الـ18 من دوري الخليج العربي، ولا يزال خطر الهبوط يهدد النواخذة والعميد أيضاً، وإن كانت وضعية النصر أفضل لكنه ليس في مأمن من الخطر.
وسيحاول لاعبو دبا أصحاب الأرض إيقاف مسلسل الهزائم المتكررة خلال مسابقة هذا الموسم وهي الخسائر التي جعلت الفريق مرشحاً مع أكثر من نادٍ آخر لمغادرة دوري الأضواء والشهرة، إلا إذا كان للمدرب الوطني محمد الخديم المدير الفني للنواخذة، والذي جاء خلفاً للسوري المقال محمد قويض، رأي آخر من خلال الجولات التسع المتبقية من عمر المسابقة.
دبا يحتل المركز الأخير بخمس نقاط فقط جمعها بالفوز في مباراة وحيدة على الظفرة والتعادل في اثنتين ولذلك لا بد من استفاقة حقيقية اعتباراً من مباراة اليوم، وتبدو صفوف الفريق شبه مكتملة لكن الشكوك ربما تحوم حول مشاركة المغربي إدريس فتوحي الذي تعرض لإصابة خلال مباراة الشارقة، ليغيب عن مواجهة الظفرة في الجولة الماضية، وربما زج به الجهاز الفني أثناء المباراة إذا تعافى من الإصابة، وستحدد جاهزية اللاعب البدنية مصير مشاركته اليوم.
الحذر مطلوب
بدوره أكد المدرب محمد الخديم جاهزية فريقه لمواجهة النصر واصفاً الفريق الضيف بالقوي فضلاً عن كونه فريقاً يملك لاعبين مميزين، لافتاً إلى أن المباراة تبدو مكشوفة للفريقين، ويمكن لدبا الفجيرة تحقيق النتيجة الإيجابية بالتركيز وبتفادي ارتكاب الأخطاء إلى درجة أقل ما يمكن.
كما وصف الخديم فترة التوقف بأنها كانت في صالحه للتعديل على بعض أخطاء المواجهة السابقة أمام الظفرة كما تضمنت مباريات ودية وكان مردودها إيجابياً على الفريق، وخلال الحصة التدريبية الأساسية لمباراة اليوم، كما دعا المدرب اللاعبين إلى ضرورة تغيير صورة الفريق المهزوزة.
وذلك ببذل الجهد وسكب العرق على أرضية الملعب، وقال نحن كفريق لدينا القدرة على تحقيق ذلك ولا ينقصنا شيء سوى أن نكون على قدر كبير من المسؤولية والتمسك بالروح العالية، وكذلك القتال حتى آخر دقيقة من عمر المباراة، قائلاً: «الهدف من مباراة اليوم هو تصحيح المسار، وتقديم أفضل مستوى يقودنا إلى تحقيق النتائج المنتظرة، طموحاتنا كبيرة وأتمنى أن نوفق في تحقيق الفوز اليوم على العميد والمنتشي بمواجهة أرسنال الأخيرة ومن بعدها سيكون لكل حادث حديث».
الفوز الأول
من جهته يتطلع النصر إلى تحقيق فوزه الأول تحت قيادة المدرب الإسباني بينات سان خوسيه، بعد 7 مباريات لم يذق فيها الفريق طعم الفوز من ضمنها 4 مواجهات في دوري الخليج العربي أمام عجمان والشارقة والعين واتحاد كلباء.
وسيحاول العميد تأكيد المستوى الجيد الذي ظهر عليه في التجربة الودية أمام أرسنال الثلاثاء الماضي، رغم خسارته بنتيجة 3-2 من أجل العودة إلى سكة الانتصارات التي يغيب عنها منذ الجولة 12 عندما تغلب على الفجيرة بثنائية نظيفة.
وتعدّ مواجهة دبا بوابة النصر للوصول إلى المنطقة الآمنة والابتعاد عن الوضعية الحرجة في جدول الترتيب لذلك لا يملك أكثر من خيار واحد وهو العودة بالعلامة الكاملة ورفع رصيده إلى 20 نقطة.
ويخوض الفريق الأزرق المباراة في غياب ثنائي الدفاع محمد عايض وخليفة مبارك بسبب الإصابة وغياب المدافع مبارك سعيد لحصوله على بطاقة حمراء أمام شباب الأهلي في نصف نهائي كأس الخليج العربي، فيما تحوم الشكوك حول مشاركة محمد العكبري الذي يعاني من إصابة خفيفة، وستدفع هذه الغيابات بالمدرب بينات سان خوسيه إلى الاعتماد على ثنائي الدفاع مسعود سليمان واللبناني جوان العمري.
استعادة الثقة
وشدد بينات على ضرورة تحقيق الفوز لاستعادة الثقة، وقال: أنا فخور بالأداء الذي يقدمه اللاعبون وبالجهود التي يبذلونها في التدريبات، لذا هم يستحقون تحقيق الفوز مقابل المستويات الجيدة التي ظهرنا عليها في كل المباريات ولكن الحظ أدار لنا فيها ظهره. وأوضح المدرب الإسباني أن المباراة ستكون صعبة للغاية على فريقه بالرغم من الظروف التي يمر بها دبا واحتلاله المركز الأخير في جدول الترتيب، مشيراً إلى أن النواخذة يتميز بالقوة على أرضه وهو ما يفرض على لاعبيه التعامل بحذر وعدم ارتكاب الأخطاء التي كلفت النصر الكثير في بعض المباريات.
