حراك في الساحة الرياضية امتثالاً لتوجيهات محمد بن راشد

إصابة أحمد ربيـع تـشخـص «عِلة» ملاعبنـا

لمشاهدة الملف ...PDF اضغط هنا

حركت توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، بتطبيق أفضل معايير الأمن والسلامة بالمنشآت الرياضية المياه الراكدة في الساحة الرياضية لإعادة النظر في أمن وسلامة ملاعبنا للحفاظ على حياة اللاعبين، وذلك بعدما كشفت الإصابة التي تعرض لها لاعب نادي الجزيرة أحمد ربيع في الملعب الفرعي لاتحاد كرة القدم خلال المباراة الودية منذ عدة أيام أمام نادي الإمارات، عن التأكد من مواصفات وشروط السلامة في ملاعبنا ومنشآتنا الرياضية.

ويعد أمن وسلامة المنشآت الرياضية أمراً في غاية الأهمية بل وأولوية قصوى بحيث يجب التعامل معه بمنتهى الجدية والاحترافية، خصوصاً وأنه موضع اهتمام على نطاق واسع في العالم أجمع من أجل تفادي تهديد حياة جميع أفراد المنظومة الرياضية، سواء للاعبين أو المدربين والإداريين والحكام والجماهير.

وهناك العديد من الأسئلة التي طرحت نفسها بقوة بعد حادثة إصابة اللاعب أحمد ربيع، أهمها هل كان يجب الانتظار حتى حدوث ما لا يحمد عقباه من أجل التعرف على الأخطاء والعيوب التي قد تتضمنها ملاعبنا ومنشآتنا الرياضية خاصة. ما حدث بعد توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، وضع الجميع أمام مسؤولياتهم من أجل التحرك بسرعة لاتخاذ التدابير اللازمة لتفادي تكراره مرة أخرى، وبما يوفر كل المتطلبات لمنع تهديد حياة اللاعبين والرياضيين، سواء في ملاعب كرة القدم أو المنشآت الرياضية بشكل عام.

وبعد أن أعلنت الهيئة العامة للرياضة من خلال البيان الذي أصدرته تحركها لمباشرة تفقد المنشآت الرياضية، وبدء التواصل والتنسيق مع جهات الاختصاص لتشكيل فرق عمل خاصة لمراجعة معايير الأمن والسلامة، وكذلك بيان اتحاد كرة القدم، لتطبيق تلك المعايير، لكنه في نفس الوقت ذكر فيه أن الأمين العام للهيئة العامة للرياضة كان رئيساً للجنة التي أشرفت على متابعة سير العمل لمشروع مقر الاتحاد حين كان نائباً لرئيس اتحاد الكرة في تلك الفترة، يطرح تساؤلاً مهماً حول ما إذا كنا نبحث في الوقت الحالي عن مخطئ أو من يتحمل مسؤولية ما حدث؟ أم أن الهدف الأساسي هو إيجاد الحلول السريعة والعمل بجدية وباحترافية للوصول إلى أعلى معايير الأمن والسلامة؟، بالطبع إيجاد الحلول والتحرك السريع هو الأهم بدلاً من محاولة البحث عمن يتم توجيه اللوم له، خصوصاً وأن السطور التالية ومن خلال آراء عدد من رؤساء مجالس إدارات أندية، خاصة أندية الدرجة الأولى ورياضيين، كشفت عن أن هناك العديد من المنشآت التي تحتاج إلى متابعة وإعادة تقييم ليس فقط على مستوى الملاعب الكبيرة والمعروفة، وإنما الأهم في الملاعب الفرعية وملاعب التدريبات وملاعب المراحل السنية التي ربما تفتقد الأمن والسلامة وتحتاج إلى تطوير ومتابعة دورية.

درجات السلامة

من جانبه، أكد سهيل العريفي مدير إدارة المنشآت والتراخيص بمجلس أبوظبي الرياضي، المدير التنفيذي السابق للجنة المحترفين، ضرورة تفعيل دور الجهات الرقابية بتطبيق أعلى معايير الأمن والسلامة في الملاعب والمنشآت الرياضية في الدولة لتوفير أقصى درجات السلامة للاعبين خلال المنافسات الرياضية، مشيراً إلى أن كل الجهات المسؤولة عن الأنشطة الرياضية، سواء اتحادات أو أندية من المفترض أن يكون لديها من يقوم بالمتابعة المستمرة لمعايير الأمن والسلامة قبل إقامة أي حدث أو مباراة.

وقال مدير إدارة المنشآت والتراخيص بمجلس أبوظبي الرياضي: هناك لوائح وقوانين تتعلق بتوفير الأمن والسلامة في الملاعب الرياضية، وبالتالي أي جهة مسؤولة عن نشاط رياضي أو لعبة تتخذ إجراءاتها بإصدار عقوبات في حق الأندية في حال عدم تطبيقها لمعايير الأمن والسلامة، ولكن يجب في نفس الوقت تطبيق هذه اللوائح واتخاذ الإجراءات كافة حتى ولو كانت المنافسات في منشأة تابعة للاتحاد الذي يدير اللعبة، وأوضح المدير التنفيذي السابق للجنة المحترفين، أنه في بعض الأحيان يحدث تجاهل للوائح والقوانين وغياب للمتابعة من أجل تفادي وقوع أية حوادث قد تهدد حياة اللاعبين.

عناصر اللعبة

وأضاف مدير إدارة المنشآت والتراخيص بمجلس أبوظبي الرياضي: أعتقد أن إصابة أحمد ربيع لاعب الجزيرة الذي نتمنى له السلامة والشفاء العاجل، سلطت الضوء على عنصر مهم للغاية من عناصر اللعبة وهو ضرورة وجود متابعة مستمرة لأمن وسلامة الملاعب، وأن تتحمل كل الجهات مسؤولياتها، فاتحاد الكرة يعد مسؤولاً عن تطبيق معايير الأمن والسلامة في الملاعب التي تقام مبارياتها تحت إشرافه، بالإضافة إلى المباريات التي تقام على ملاعبه سواء بالنسبة للمنتخبات الوطنية الرسمية أو الودية، أو حتى بالنسبة للأندية، خصوصاً وأن سلامة اللاعبين وإقامة المباريات في منشآت آمنة يتحملها الاتحاد بشكل مباشر ورسمي.

كما طالب العريفي بعدم التعامل مع ورش العمل المتعلقة بأمن وسلامة الملاعب على أنها مجرد ورش للاستهلاك الإعلامي، وإنما ضرورة تحقيق أقصى استفادة منها، والسعي لتطبيق أفضل المعايير لتفادي وقوع مثل هذه الحوادث مرة أخرى.

معايير الأمن

في حين، أكد أحمد الرميثي رئيس شركة كرة القدم بنادي الوحدة، أن الهيئة العامة للرياضة مطالبة بتفقد والتفتيش على كل ملاعب الدولة وحتى ملاعب المدارس والملاعب الرياضية في الأحياء والمدن وليس ملاعب الأندية فقط، مشدداً على أنه لم يكن على الجهات المعنية الانتظار لمعاينة وتقييم المنشآت الرياضية حتى تحدث إصابة لأحد اللاعبين وإنما القيام بدورها بزيارات دورية لتلك المنشآت ومدى مراعاتها ومطابقتها للشروط والمواصفات التي تحقق أعلى معايير الأمن والسلامة.

وأشار رئيس شركة كرة القدم بنادي الوحدة،، إلى أن المشكلة قد لا تكون موجودة في الملاعب الكبيرة والمعروفة وإنما الملاعب الفرعية وملاعب الأكاديميات، موضحاً أن ملاعب أكاديمية نادي الوحدة بالشهامة اتخذت التدابير والاحتياطات اللازمة بتغطية أعمدة الإنارة بواقٍ إسفنجي وذلك منذ وقت طويل حماية للاعبين، وهو أمر من المفترض أنه بديهي، لافتاً إلى ضرورة تواجد مسؤول أمن وسلامة يتبع مدير الأمن مباشرة بأي ناد لتفقد الملعب قبل أي مباراة وبالتنسيق مع حكام ومراقبي المباريات.

مواصفات قانونية

وأضاف:«لا نريد أن نلوم أحداً وإنما نحن مطالبون باتخاذ كل الاحتياطات اللازمة سواء فيما يتعلق بمطابقة الملعب للشروط والمواصفات القانونية المسموح بها من قبل الاتحادات حتى لا نستيقظ على كارثة، وأعتقد أن الجميع تقع عليه تلك المسؤولية حتى ولو كان مدرباً ورأى أن هناك خطراً أن يرفض خوض مباراة في ملعب لا يستوفي الشروط اللازمة».

مشيراً في الوقت ذاته، إلى ضرورة وجود متخصصين في الأمن والسلامة بجميع المنشآت الرياضية وملاعب كرة القدم في أسرع وقت ولتفقد تلك الملاعب قبل إقامة أي مباراة للاطمئنان على سلامة جميع المرافق ومطابقتها للمواصفات وصلاحيتها للعب.

البحث عن حل

ما حدث خلال مباراة فريقي الجزيرة والإمارات الودية قبل أيام قليلة بإصابة لاعب الجزيرة والمنتخب الوطني الصاعد بقوة أحمد ربيع، يفرض على الجهات المعنية التحرك لاتخاذ التدابير اللازمة بأسرع وقت ممكن، وليس البحث عن المخطئ والمسؤول وتقديمه كبش فداء، لاسيما أن البحث عن الحلول هو الأجدى في الوقت الحالي، فالهدف ليس تصيد الأخطاء بقدر ما هو فرصة سانحة لتصحيح أية عيوب في المنشآت الرياضية.

وعلى الرغم من أن الإصابة التي لحقت بالنجم الموهوب تسببت في حالة من الحزن عمّ الشارع الرياضي على مختلف انتماءاته، إلا أنها جاءت في وقت كان الجميع ينشغل بقضايا أخرى بعيداً عن تلك المسألة، والتي تعني في المقام الأول توفير الأمن والسلامة للاعبين وهو الهدف الأول في المنظومة.

9

ألزمت المادة 9 من دليل الأمن والسلامة بلائحة الاستادات الخاص بمباريات لجنة دوري المحترفين الجهة المنظمة للمباراة التأكد من أنه قد تم فحص الاستاد بالكامل من قبل السلطة المختصة وعناصر شركات الأمن الخاصة وأكد الدليل على ضرورة أن تكون شهادة سلامة المنشأة صالحة لمدة لا تزيد على سنتين من تاريخ إصدار الشهادة.

1

ملاعب العشب الصناعي في نادي مسافي، تحتاج إلى إعادة نظر ومتابعة لمدى مطابقتها للمواصفات للحيلولة دون وقوع إصابات للاعبين، وهو ما يجب أن تقوم به إدارة النادي عن طريق مخاطبة المسؤولين أو الشركات المتخصصة في مثل هذه الأمور، يمتلك نادي مسافي ملعباً واحداً من العشب الطبيعي، وهو الملعب الرئيس المخصص لمباريات الفريق الأول في الدوري، وأيضاً فرق المراحل السنية، في حين أن بقية الملاعب الفرعية للنادي من الشعب الصناعي، والسؤال الذي لا يجد أي إجابة حتى الآن، هل هذه الملاعب مطابقة لمعايير الأمن والسلامة، أم أن الأمور تسير بالعشوائية.

50000

الدعم المقدم لنادي العربي لا يتعدى 50 أو 60 ألف درهم شهرياً، وهو بالطبع لا يمكن أن يغطي حتى مصاريف الكهرباء، وبالتالي التعامل مع أمن وسلامة الملاعب يتطلب دعما ماليا وهو ما لا يتوفر في أندية الدرجة الأولى التي تعاني من هذه الناحية، فأندية الدرجة الأولى تحاول تسيير أمورها بالحد الأدنى وهو أمر غير كاف على الإطلاق، كما أنه لا يوجد إشراف من الهيئة على الملاعب وصيانتها، واجتماعات بوعود فقط دون جدوى، وفي النهاية لا تخرج بشيء.

2

مفهوم الأمن والسلامة «الثنائي»، لا يقتصر فقط على ما يحدث من شغب داخل الملاعب والصالات وإنما أيضاً مدى صلاحية وسلامة المنشأة الرياضية ومطابقتها للمواصفات من النواحي الهندسية والإنشائية ومدى تحقيقها معايير الأمن والسلامة سواء ما يتعلق بسلامة أرضيات الملاعب وأعمدة الإنارة وكل ما يتعلق بهذه الجوانب للحفاظ على حياة اللاعبين.

18

رغم أن نادي دبا الفجيرة لا يخوض مبارياته في دوري الخليج العربي على ملعبه الرئيس، ولكن في النهاية هناك مباريات أخرى لفرق الرديف الناشئين تحت 18 سنة و16 سنة، بالإضافة إلى منافسات المراحل السنية والتي يتم إقامتها على الملعب ذاته وهو ما يتطلب التدخل لأن مثل هذه الحالة تفتقد للأمن والسلامة

العبدولي: الحادثة فتحت العيون على عيوب خطيرة

قال جمعة العبدولي مدير فريق دبا الفجيرة إن حادثة إصابة لاعب نادي الجزيرة أحمد ربيع، فتحت العيون على أمور بالغة الخطورة كانت غائبة عن الجميع، ورب ضارة نافعة أن الحادثة كشفت عن ضرورة التركيز على الأمن والسلامة في ملاعبنا لتفادي ما لا يحمد عقباه، مشيراً إلى أنه رغم تلك العيوب في ملاعب اتحاد كرة القدم والتي شهدت مباريات عدة للمنتخبات والأندية إلا أنه لم يكتشف أحد خطورتها، إذ كان من المفترض على الاتحاد مراعاة تلك المعايير في ملاعبه.

وأضاف العبدولي، إن المشكلة الأكبر تكمن في الملاعب الفرعية بالأندية والمخصصة للمراحل السنية والتي قد تكون بها عيوب خطيرة لم ينتبه إليها أحد من قبل، مشيراً إلى ضرورة قيام الحكام بمسؤولياتهم بعد خوض أي مباراة إلا بعد التأكد من توافر معايير الأمن والسلامة في الملعب وتوفير سيارة الإسعاف المجهزة تجهيزاً كاملاً للتعامل مع الحالات الطارئة بكفاءة عالية وخاصة أن هذا الأمر من صميم اختصاصهم كمسؤولين عن سلامة اللاعبين.

وأردف العبدولي: «للأسف هناك العديد من الملاعب التي تحتاج إلى توفير معايير الأمن والسلامة، فملعب دبا الفجيرة على سبيل المثال مدرجات مقصورته من الخشب وهي قديمة ومتهالكة وتحدثنا أكثر من مرة في ضرورة تغييرها، وحتى عندما يتم تجديدها لكنها تبقى مدرجات خشبية للأسف قد تسبب خطورة على الجمهور، فهو النادي الوحيد للأسف على مستوى الدولة الذي مدرجات ملعبه خشبية».

المزروعي: أندية الأولى تفتقد للإمكانيات

طالب سعيد المزروعي المدير التنفيذي لنادي مسافي بتشكيل لجنة تابعة للهيئة العامة للرياضة للتأكد من تطبيق معايير الأمن والسلامة في ملاعب ومنشآت الأندية الرياضية، مشدداً على أن العديد من الأندية خاصة في الدرجة الأولى تفتقد للإمكانيات التي تجعلها قادرة على توفير أفضل معايير الأمن والسلامة في ملاعبها.

وقال: أعتقد أن توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، للهيئة العامة للرياضة بتطبيق أفضل معايير الأمن والسلامة تفرض على الهيئة سرعة التحرك وتشكيل لجنة للمرور على الأندية وتقييم ملاعبها وترفع تقريرها للهيئة بحيث لا تصبح مسألة تطوير البنية التحتية عبئاً إضافياً على الأندية التي تعاني من مشاكل في الدعم.

وأضاف: بالفعل الأندية تدير الملاعب ولكن قد لا يكون لديها إلمام كامل بمعايير الأمن والسلامة، ولذلك فوجود متابعة من الهيئة والجهات المعنية أمر في غاية الأهمية، فقد يكون لدي مشكلة في النادي لا أعملها أو عيب هندسي تم خلال مرحلة التشييد غير ملم به لأننا لا نملك متخصصين في هذا المجال.

وأشار إلى أن أمن وسلامة الملاعب لا يقتصر فقط على المناطق المحيطة بالملعب وأعمدة الإنارة مثلما كان الحال في الملعب الفرعي باتحاد الكرة وإنما أيضاً سيارات الإسعاف، فنحن في النادي لا نملك سوى سيارة إسعاف واحدة في الوقت الذي قد يشهد النادي وجود أكثر من مباراة أو حتى منافسات في الألعاب الأخرى مما قد يحول دون توفير مبدأ السلامة للرياضيين في الوقت المناسب لا قدر الله.

ماجد سالم: درس للجميع قبل فوات الأوان

أكد ماجد سالم مساعد مدرب المنتخب الوطني للشباب، أن ما حدث يعد درساً للجميع سواء مسؤولين أو مدربين وإداريين وحكام للانتباه بتوافر أقصى درجات الأمن والسلامة في الملاعب الرياضية حفاظاً على حياة اللاعبين، مشدداً على أن حكام ومراقبي المباريات هم المخولون بالتأكد من توافر معايير السلامة في أي ملعب تقام عليه المباريات وبالتنسيق مع الجهات المعنية والمنظمة خاصة بوجود سيارة إسعاف مجهزة بالفعل وطاقم طبي على أعلى مستوى.

وقال: إن هناك العديد من الملاعب التي تحتاج إلى تطوير خصوصاً الملاعب التي تقام عليها مباريات المراحل السنية ونوعية أرضية تلك الملاعب والتي تدخل أيضاً ضمن معايير السلامة.

وأضاف سالم: أن هناك بعض المباريات التي تشهد وجود سيارة إسعاف قد لا تحتوي على كل التجهيزات الطبية والإسعافات الأولية وإنما يتم وضعها «منظر» فقط حتى يراها الحكم، وضرورة توفير سيارات إسعاف حتى في مباريات المراحل السنية التي قد لا يتواجد خلالها أي معالج أو حتى ممرض مما قد يعرض حياة اللاعبين الصغار للخطر في حالة حدوث إصابة جسيمة.

الزحمي: الاتحاد شيد ملاعب الأولى «تأدية واجب»

أكد أحمد سعيد الزحمي رئيس مجلس إدارة نادي مصفوت أن أغلبية ملاعب أندية الدرجة الأولى لا تتوافر بها أعلى معايير الأمن والسلامة، مشيراً إلى أن الأمر لا ينطبق فقط على أعمدة الإنارة وإنما يتعلق بأرضيات الملاعب التي قد تتسبب بحدوث إصابات خطيرة للاعبين.

وقال الزحمي: أغلب ملاعب أندية الدرجة الأولى غير صالحة للعب وخاصة الملاعب التي قام اتحاد الكرة بتشييدها في الفترة الأخيرة، الاتحاد شيد تلك الملاعب من أجل دعم أندية الدرجة الأولى ولكن كان الأمر بمثابة «تأدية واجب» لا غير في ظل افتقاد تلك الملاعب لأفضل المعايير.

وأضاف رئيس مجلس إدارة نادي مصفوت: أنا أتحدث عن أرضية ملعب وأعمدة إنارة غير صالحة، صحيح أن أعمدة الإنارة في أماكن أبعد عن أرضية الملعب ولكنها في الواقع غير صالحة لإنارته، وهناك العديد من الملاعب تعاني من نفس المشكلة سواء في نادي مصفوت أو أندية العربي والتعاون ومسافي والحمرية، وكلها تفتقد لمعايير الأمن والسلامة.

وثمن الزحمي توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، بتطبيق أفضل معايير الأمن والسلامة في المنشآت الرياضية، مشدداً على أن توجيهات سموه جاءت في الوقت المناسب من أجل توفير أقصى درجات السلامة لكل الرياضيين، خصوصاً وأن سلامة أبنائنا اللاعبين أهم من أي منافسات رياضية.

وأكد رئيس مجلس إدارة نادي مصفوت، أن اتحاد الكرة مطالب بإعادة النظر في معايير الأمن والسلامة في مختلف الملاعب ووجود متابعة دائمة لهذه المعايير ومدى تطبيقها تفادياً لحدوث أية إصابة خطيرة سواء للاعبين أو المدربين أو غيرهم من كل عناصر اللعبة.

ناصر سعيد: قلة الدعم تحول دون تطوير البنية التحتية

كشف ناصر سعيد رئيس مجلس إدارة نادي العربي، عن أن إدارة النادي أوقفت أحد ملاعب التدريبات من العشب الصناعي، نظراً لخطورته على اللاعبين بسبب عدم خضوعه للصيانة منذ 10 سنوات، مؤكداً أن قلة ونقص الإمكانيات قد يحول دون تطبيق أفضل معايير الأمن والسلامة في الملاعب، مما يهدد اللاعبين بالإصابات.

وقال: «حادثة اللاعب أحمد ربيع أكدت أن هناك حاجة لمزيد من المتابعة لمعايير الأمن والسلامة، ولكن الأمر يجب التعامل معه بنظرة أكثر شمولية، خاصة فيما يتعلق بالتكاليف والإمكانيات المادية، فهناك مشاريع منذ نحو ثلاث سنوات متوقفة من ناحية تطوير البنية التحتية، وتجهيز الملاعب والصالات الرياضية، واجتماعات مع هيئة الرياضة، ولكن لم نصل إلى نتيجة».

وأضاف رئيس مجلس إدارة نادي العربي، إن اتحاد الكرة يحاول القيام بدوره رغم أن إنشاء ملاعب ليس من اختصاصه، وإنما من المفترض من اختصاص الهيئة العامة للرياضة، لافتاً إلى أن تطبيق معايير الأمن والسلامة تتطلب صيانة دورية للملاعب والمنشآت الرياضية، وليس فقط الانتهاء عند تشييد الملعب خصوصاً أن عدم الصيانة بشكل دوري يؤدي إلى ضعف في تلك المعايير بعد فترة زمنية معينة.

وتابع ناصر سعيد: «لولا أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي «رعاه الله»، قد وجه بتطبيق أفضل معايير الأمن والسلامة وزيارة سموه للاعب نادي الجزيرة أحمد ربيع بعد إصابته الخطيرة نتيجة ارتطامه بعمود الإنارة؛ لربما مرت الحادثة مرور الكرام ولم يفطن أحد لضرورة أخذ الحيطة والحذر من مثل هذه الأمور الخطيرة على لاعبينا، ورغم أن المسؤولين عن كرة القدم والرياضة كانوا في أندية ويعرفون مشاكلها جيداً وماذا تتطلب، إلا أنه لم يحدث تدخل من قبل».

وأردف رئيس مجلس إدارة نادي العربي: «رياضتنا فيها الكثير من المشاكل التي تتطلب حلولاً جذرية، ولكننا نعاني من ناحية قلة الدعم، وذلك رغم أننا متطوعون، ولولا الخوف على هؤلاء الشباب لما أجبرنا شيء على الاستمرار، وأنا لولا دعم سمو الحاكم لكنت سلمت مفاتيح النادي في اليوم التالي لتسلمي المهمة للهيئة العامة للرياضة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات