بدون مقدمات، سأل أبو الحجج الكابتن فهمان وهما يجلسان كعادتهما على مقهى الجماهير الوفية بوسط المدينة عن اختلاف القرارات التحكيمية في الجولة 16 من الدوري رغم الاستعانة بتقنية الفيديو المعروفة «بالفار».. فقال فهمان:

أنا شخصياً احترت مع هذا الفار أبو ألف قرار، وبصراحة أصبح «الفار يلعب في عبي».. لأنه في الأصل قننوه لمساعدة الحكم، لكن واضح أنه أصبح حسب المزاج، إذ عندما يعود الحكم للعبة من خلال التصوير البطيء ومن مختلف الزوايا، يكون عنده فترة زمنية يفكر، وهذا يذكرني بمن يمسك وردة، وهو يقول مع كل ورقة يقطفها «أحسبها.. ما أحسبها.!!».. وخلال هذه الفترة نضرب نحن أخماساً في أسداس ونستنتج أي القرارات سيتخذها الحكم بناءً على الفار.. وفي النهاية يكون القرار حسب تقديره هو..وطبعاً هذا الأسلوب تسبب في عدم المساواة والتكافؤ بين الفرق، لاختلاف قرارات الحكام حول لعبة واحدة قد تتكرر في عدة مباريات.. عندك مثلاً في مباراة الشارقة مع الأهلي.. الحكم الدكتور عمار الجنيبي.. احتسب ركلة جزاء من وجهة نظري المتواضعة، ركلة «نص كم» لأنه اتخذ القرار بناء على دفعة وهمية بالذراع وليس عرقلة بالأرجل.

أبو الحجج: الصراحة يا كابتن، الدكتور تعامل على أنها دفعة في الوجه وقد تكون في الفك..!.

فهمان: «وشو يخصك» أنت بهذه الدفعة؟

أبو الحجج: حسيت بأن الدكتور فاهم ومدرك أن الدفعة موجودة، لذلك صمم على رأيه كحكم ملعب.. ورغم أن حكام الفيديو قالوا إنها ليست ركلة جزاء إلا أنه بعد الكشف والفحص والتمحيص، قرر تثبيت الركلة، ورفض إلغاءها ودعّمها بإشارته المربعة.. وبصراحة ليس معقولاً أن مع كل لعبة يتدخل حكم الفار ويضيع الوقت في النقاش عبر اللاسلكي، وبعدها يكون القرار لحكم الملعب في النهاية.

فهمان: يابو الحجج.. المشكلة أن هناك ألعاباً مشابهة، وكان القرار فيها عكسياً.. مثلاً، الحكم أحمد سالم ألغى ركلة جزاء لياسين بخيت لاعب دبا، إثر عرقلة مع سبق الإصرار والترصد من مدافع فريق الإمارات، كانت واضحة -كما يقولون -وضوح الشمس في كبد السماء، لكنه ألغاها بناء على حكم الفيديو، والغريب أنه لم يكتفِ بهذا، بل عاقب مهاجم دبا ببطاقة صفراء.. «وكأنهم ناقصين.. هالفريق ربعنا مساكين مهددين بالهبوط»!!.. وفي مباراة العين والنصر.. في آخر المباراة منح الحكم عادل النقبي، اللاعب بيرج مهاجم العين بطاقة صفراء بداعي التمثيل، ولما رجع للفار ألغى الإنذار، ولم يحتسب الركلة، كيف والمنطق يستدعي أنه طالما ألغى الإنذار يبقى ركلة الجزاء صحيحة، بسبب الدفعة؟.!!

أبو الحجج: من وجهة نظرك الكروية وخبرتك الملعبية الفذة.. ما الحل لهذه المعضلة يا كابتني؟

فهمان: في حلين.. الأول إقامة دورة عاجلة للحكام والاتفاق على طبيعة ونوعية اتخاذ قرارات واحدة في الألعاب المتشابهة..

أبو الحجج: والحل الثاني طال عمرك؟

فهمان: الثاني.. أن كل حكم ينزل الملعب ومعاه مصيدة.. ولو اتصل به حكم الفار.. يفتحها ويخلصنا.!.